أول رد فعل من برشلونة بعد توديع كأس ملك إسبانيا 2026
في ليلة حبست أنفاس إسبانيا والعالم، عاشت جماهير برشلونة ملحمة كروية امتزجت فيها دموع الحسرة بصرخات الفخر.
ورغم فوز برشلونة التاريخي بنتيجة 3-0 على أتلتيكو مدريد، إلا أن “غدر الذهاب” حال دون اكتمال المعجزة، ليرحل البوجرانا عن كأس ملك إسبانيا بـ “شرف” قهر المستحيل، وسط تصفيق حار من جماهير لم تهدأ لثانية واحدة.
ثلاثية “رد الاعتبار”.. إعصار برشلونة كاد أن يقتلع أتلتيكو
دخلت كتيبة هانز فليك اللقاء وهي تحمل جبلًا من الضغوط بعد خسارة الذهاب (4-0)، لكنها قدمت أداءً هجوميًا هو الأشرس هذا الموسم.
كان الشاب مارك بيرنال هو “عريس” الليلة بلا منازع، حيث سجل هدفين أشعلا المدرجات وأثبتا أن لاماسيا لا تتوقف عن إنجاب الأبطال في المواعيد الكبرى.
وأضاف القائد البرازيلي رافينيا الهدف الثالث، ليرفع سقف الطموحات إلى عنان السماء ويجعل برشلونة على بُعد “خطوة واحدة” فقط من ريمونتادا تاريخية.
رغم الحصار الكتالوني الخانق، استبسل دفاع “الروخي بلانكوس” في الدقائق الأخيرة، ليحافظوا على مجموع المباراتين (4-3) بصعوبة بالغة.
رسالة برشلونة.. “معًا حتى النهاية “
عقب صافرة النهاية، لم تذهب إدارة النادي الكتالوني لتحليل الأخطاء، بل ذهبت مباشرة لقلوب المشجعين، فقد نشر الحساب الرسمي للنادي عبر منصة “إكس” رسالة قصيرة هزت مشاعر الأنصار: “هذه ليست النهاية. لا يزال هناك الكثير من الموسم المتبقي، سنحتفل بالعديد من الأشياء العظيمة معًا.”
This isn’t the end. There’s plenty of season to go. We’ll celebrate many great things together. pic.twitter.com/o5VSHOgk6K
— FC Barcelona (@FCBarcelona) March 3, 2026
النادي يريد إيصال فكرة أن “الخسارة الرقمية” لا تعني “سقوط المشروع”، وبعبارة “موسم طويل”، يوجه البارسا الأنظار نحو الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، حيث يسير الفريق بخطى ثابتة نحو منصات التتويج.
الرسالة تهدف لغلق ملف الكأس فورًا ومنع تسلل الإحباط لغرفة الملابس، خاصة بعد إصابتي كوندي وبالدي المؤلمتين.
لماذا صفق “الكامب نو” للاعبي برشلونة رغم الخسارة؟
المشهد الختامي في الملعب كان غريبًا؛ جماهير تصفق بحرارة لفريقها الذي أُقصي لتوّه. والسبب يتلخص في أن الفريق نجح في إذلال أتلتيكو فنيًا وبدنيًا، ورد اعتباره أمام العالم.
تألق اللاعبين أعطى انطباعاً بأن هذا الفريق، رغم خروجه، يسير في الطريق الصحيح للسيطرة على الكرة الإسبانية.
لم يكتفِ فليك بالهجوم، بل حاصر سيميوني في منطقة جزائه طوال 90 دقيقة، وهو أمر لم يفعله الكثيرون هذا الموسم.



