ارتيتا و ارسنال، شوماخر لن يفوز بقيادة دراجة هوائية!

تابعنا عبر :
Twitter

من المعروف في كرة القدم أن بعض الإدارات تدمر فرقها بقراراتها الغبية و الغير مفهومة و التي تكون عادة مبنية على أسس مالية و اقتصادية أو اثباتاً للسلطة و هو ما يحدث في ارسنال منذ سنوات، أقالت الإدارة ايمري و عينت ارتيتا الذي كنت أتمناه و تنبأت بنجاحه في مقالات سابقة إذا أعطاه النادي ما يلزم من أسلحة لتطبيق فلسفته، و فور قدومه بدأت علامات التحسن واضحة على الفريق، زادت معدلات السيطرة على الكرة و صناعة الفرص و استعاد بعض اللاعبين مثل اوزيل مستواهم لكن الفريق كان يحتاج للتدعيم و لعمليات كثيرة من الاحلال و التبديل في جميع الخطوط تقريباً و هو ما كان مفترضاً أن يبدأ في ميركاتو الشتاء لكنه لم يكن بالمستوى المطلوب.

في مقال سابق أيضاً قلت أن ارتيتا لا يستطيع النجاح في ارسنال و هو يمتلك مجموعة من الجثث و هو ما يحصل حالياً، الفريق في المركز التاسع و سيواجه السيتي في الجولة الحالية (تأجلت المباراة)، و خرج من الدوري الأوروبي على يد اولمبياكوس، أحلامه الأوروبية تبخرت بشكلٍ كبير و مساعي ارتيتا لإعادة “المدفعجية” إلى الواجهة في إنجلترا اصطدمت بجبلٍ جليدي أكبر من ذاك الذي أغرق التايتانيك!

إدارة ارسنال تستثمر في رياضة أخرى و تبخل على النادي في وقت يعد صرف الأموال العامل الأهم في مستوى أي فريق في أوروبا و في أي مشروع موجود حالياً، حتى أن النوادي التي كانت تعتمد على مواهبها مثل برشلونة أصبحت تصرف مئات الملايين في كل ميركاتو إلا أن إدارة الغانرز ترفض ذلك و حتى إنها عندما تريد أن تصرف تفعل ذلك بغباء، و لك في شراء بيبي بـِ 85 مليون يورو خير مثال على ذلك في حين كان دفاع الفريق يتكون من موستافي و لويز!!

ارسنال الآن سيكمل موسمه دون أهداف واضحة، لا منافسة على الألقاب ولا مقاعد أوروبية متاحة، و رحلة العودة إلى الأربعة الكبار سيحددها ميركاتو الصيف المقبل، بيع نصف الفريق أصبح قراراً لا غنى عنه و وجود مدير رياضي يعرف كيف يصطاد المواهب بأسعار معقولة على طريقة بدايات كلوب في ليفربول و بدء مشروع حقيقي يُنصف ارتيتا الذي ظُلم كثيراً في لندن بسبب لاعبيه و غباء مستثمر أرعن يدعى كرونكي!

______________________________________

هذا المقال (قبل الخط) كتبته قبل التوقف بسبب الكورونا، عاد ارسنال و لعب مباراة السيتي المؤجلة و خسرها بثلاثية نظيفة، ليعود اليوم و يخسر في آخر دقيقة أمام برايتون، ليستنر الفريق بالهبوط بسرعةٍ خيالية، و الآن أمام إدارة ارسنال و مالكيه خيارٌ من اثنين، إما الصرف في الميركاتو و الاستغناء عن بعض المهرجين خصوصاً في الدفاع، أو بيع النادي لمن يهتم له و يستثمر في قيمته التاريخية.

كاتب المقال 👇

كلمات مفتاحية