السعودية تُطلق المرحلة الثانية لاستقطاب النجوم بنمو إيرادات 350%

أعلنت رابطة الدوري السعودي للمحترفين اليوم الأربعاء عن إطلاق المرحلة الثانية من برنامج استقطاب أفضل لاعبي كرة القدم للدوري السعودي، مع تطبيق نظام جديد لتوزيع المخصصات المالية. تعكس هذه الخطوة التقدم الذي يشهده البرنامج، والذي يسعى إلى تحسين تنافسية الأندية وتعزيز نموها الرياضي والتجاري.
بحسب البيان الذي نشرته الرابطة على حسابها في منصة إكس، فإن هذه المرحلة تأتي كجزء من مسار تطوير الدوري الذي بدأ منذ عام 2023، حيث ساهمت تلك الجهود في رفع مستوى المنافسة وزيادة جاذبية الدوري على الساحتين المحلية والدولية، مما يتيح للأندية فرص تطوير قدراتها الفنية والتنافسية.
تستند الآلية الجديدة إلى أربعة معايير رئيسية في توزيع المخصصات، مما يضمن وضوحاً أكبر في ربط المخصصات بالأداء والقيمة الرياضية والتجارية لكل ناد، وهذه المعايير تشمل: حصة متساوية بين كل الأندية تمثل 22%، الأداء الرياضي بنسبة 22%، نسب المشاهدة التلفزيونية بنسبة 28%، والأداء التجاري بنسبة 28%.
تحسين الحوكمة وزيادة الشفافية
أكدت الرابطة أن المرحلة الثانية تؤكد ارتقاء البرنامج من مرحلة تأسيس السوق إلى مرحلة تركز على تعزيز الحوكمة ووضوح المعايير؛ مما يمنح الأندية دوراً أكبر في التخطيط وإدارة مواردها، يحقق استدامة النمو ويعزز مستوى المنافسة. كما تم توضيح أن دليلاً إرشادياً تفصيلياً سيتم توزيعه على جميع الأندية، يشرح آلية احتساب كل معيار، مما يمكن الأندية، بما في ذلك الصاعدة، من بناء تصورات واضحة حول مخصصاتها قبل فترات التسجيل، وسوف تُتاح نسخة من الدليل للمختصين والإعلام عبر موقع الرابطة.
نمو السوق والقيمة التجارية للأندية
وساهم البرنامج في تحقيق عدد من المؤشرات الإيجابية خلال مرحلته الأولى، حيث ارتفعت القيمة السوقية الإجمالية لأندية الدوري بنسبة 221%، كما زادت الإيرادات التجارية وإيرادات الأندية بنسبة 353%، وارتفعت الإيرادات التجارية المركزية للدوري بنسبة 115%، مما يدل على نجاح البرنامج في تعزيز القوة التنافسية بزيادة قدرها 5.63 نقطة. وهذا يعكس التحسن المستمر في أداء الأندية وقدرتها على جذب الاستثمارات وزيادة الشفافية التجارية.
استعداد الأندية لاستقبال المرحلة الجديدة
أوضح عمر مغربل، الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري السعودي للمحترفين، أن كل برنامج ناجح يصل إلى مرحلة تتطلب فيه التطور، حيث يفرض النجاح ذاته معايير أعلى وتوقعات أكبر. وبين أن السوق والأندية قد تطورت خلال السنوات الثلاث الماضية، مما يجعل من الطبيعي أن تتطور الآلية بما يتناسب مع المرحلة الجديدة. كما أشار إلى أن المرحلة الثانية من البرنامج تبني على ما تحقق سابقاً وتنقل البرنامج إلى نموذج أكثر وضوحاً واستدامة، يربط بين الأداء داخل الملعب وخارجه.
شدد مغربل على الهدف الأسمى للبرنامج وهو تمكين الأندية من التخطيط على المدى الطويل، وتعزيز التنافسية، وزيادة القيمة الإجمالية للدوري، مما ينعكس على جودة المنتج الرياضي وتجربة الجماهير. كما أشار إلى وجود 45 عقداً للبث حول العالم، حيث تم الحرص على تنويع طرق الوصول للجماهير بطرق غير تقليدية، من خلال التعاون مع قنوات يوتيوب وصنّاع محتوى في بعض الدول، مما يضيف بُعداً جديداً لتجربة المشجعين.
ختاماً، أكد مغربل أن برنامج الاستقطاب مستمر حتى عام 2030، وأن التعاقد مع المدربين يبقى مسؤولية الأندية، وليس ضمن اختصاص البرنامج، مما يسلط الضوء على أهمية دور الأندية في تطوير قدراتها واستغلال الموارد المتاحة لها بفاعلية أكبر.



