بارتوميو يقتل برشلونة و يعالج الجثة

أعلن برشلونة قبل ساعات تجديد عقد مدرب الفريق “فالفيردي” للموسم المقبل مع إمكانية التجديد لعامٍ آخر، فبعد أن كسب بارتوميو قلوب الجماهير بالتعاقد مع “دي يونج” جاء هذا الإعلان المفاجئ الذي خلف استياءً كبيراً بين جماهير برشلونة، ليستمر الرئيس بقتل برشلونة بـِ فالفيردي و من ثم يحاول معالجة الجثة بصفقات كبيرة تخدم فلسفة برشلونة و لكن فالفيردي لن يستطيع على الأغلب استخدامها بالشكل الصحيح، المدرب الإسباني الذي يقود برشلونة من الموسم الماضي يخالف كل تقاليد النادي في أسلوب لعبه و تكتيكه المتحفظ للغاية و الذي كلف برشلونة لقب دوري الأبطال في الموسم الماضي بعد الخسارة التاريخية أمام روما!

“كيف يمكن لـِ مزارعٍ أن يقود فيراري”

يملك برشلونة تشكيلة مرعبة بعد التدعيمات الصيفية التي قام بها الفريق، فريق أساسي مرعب و دكة بدلاء تحلم بها أكبر فرق أوروبا، تشكيلة لو كان يقودها “توخيل” مثلاً لاحتل بها أوروبا، و على الرغم من إحراز ثلاثية الدوري و الكأس و كأس السوبر في موسمٍ واحد إلا أن دوري الأبطال الغائب منذ عام 2015 هو الهدف الابرز للجماهير خصوصاً بعد سيطرة الغريم ريال مدريد عليه في آخر ثلاث سنوات أما عن البطولات المحلية فإن برشلونة الحالي يستطيع تحقيقها بدون مدرب!
أبرز نقاط ضعف فالفيردي هو أسلوبه المتحفظ و قرارته التي يسيطر عليها الخوف فالمدرب الإسباني جبانٌ بامتياز، و على الرغم من أنه استطاع تحسين دفاع برشلونة في الموسم الماضي مصلحاً أكبر عيوب الفريق مع من سبقوه بعد غوارديولا إلا أنه خسر هذه الميزة بداية الموسم بسبب ضعف الدفاع و استقبال العديد من الأهداف!

ثاني سيئات فالفيردي هو ادارته السيئة للاعبين و المباريات، تبديلاته متأخرة للغاية في كل مباراة، يدخل بنفس التشكيلة في معظم المباريات ولا يريح الأساسيين إلا نادراً لأنه لا يملك الشجاعة للاعتماد على البدلاء علي الرغم من جودتهم العالية، ليصل الفريق إلى مرحلة الحسم في كل موسم بتشكيلة منهكة لا تستطيع إكمال المنافسة اوروبياً و لا يحقق الألقاب محلياً إلا بسبب حسمها مبكراً، يقتل بعض اللاعبين بتحنيطهم على الدكة ولا يعرف كيفية توظيف آخرين أو تطويرهم ولم يسمع يوماً بـِ مصطلح “الابتكار” فهو مدرب يعمل من الكتاب دون إستخدام عقله إن كان يملك عقلاً من الأساس!

ثالث سيئات فالفيردي هو فالفيردي نفسه، المدرب الإسباني لا يلعب بأسلوب برشلونة، كان يعتمد على التحفظ الدفاعي وإغلاق المساحات و الإعتماد على المرتدات مع الفرق التي دربها قبل برشلونة، و على الرغم من إجباره على تغيير نهجه قليلاً مع برشلونة إلا أنه ما زال يعتمد نفس التكتيك الذي يحفظه عن ظهر قلب، سجل هدفاً و استقبل اللعب و لا تخاطر بالهجوم، أمور تنسف فلسفة برشلونة و تبعده عن الألقاب لحد الآن!!

“عدة طرق إلى جهنم و واحد إلى الجنة”

يملك فالفيردي نسبة فوز تقارب 68% و ثلاثة ألقاب محلية في موسم و نصف، أرقام تعتبر حلماً لأكبر أندية أوروبا لكنها لا تكفى برشلونة و الآن بعد التجديد “الشكلي” فإن فالفيردي أمام طريقٍ واحد ٍ للحصول على الرضا من جماهير الفريق و هي التخلي عن سياسة التحفظ المميتة و قيادة الفريق إلى احراز دوري الأبطال و إلا فإن أي نهاية أخرى للموسم ستقوده لجحيمٍ منتظر و حتى تجديد العقد الحالي لن يفيده و سيقال فوراً إلا إن كان لـ بارتوميو رأي آخر!

كتبت هذا المقال في فبراير الماضي و بعد الخروج من الأبطال كان لـِ بارتوميو رأيٌ آخر فعلاً، بتجديد الثقة في فالفيردي أولاً و الركض وراء صفقات ليس لها معنى كـَ غريزمان ثانياً في حين ضيع يوفيتش من بين يده بل و خسره لـِ مصلحة الغريم الأزلي، ناهيك عن أخبار اللاعبين الذين يود الفريق التعاقد معهم و التي إن صحت (ما عدا دي ليخت) ستكون كارثة بحد ذاتها، لم يحقق برشلونة أسهل دوري أبطال ممكن في التاريخ و مع ذلك ما زال بارتوميو يقتل برشلونة و يعالج الجثة!!

كاتب المقال 👇

عوائد أندية البريميرليج المالية المتوقعه من موسم 2019/18

إغلاق