بعد إقالة وتعيين آخر.. توخيل وسط موجة من التحديات

تابعنا عبر:
Twitter
Telegram

أصبح توماس توخيل، مُدرب فريق تشيلسي الحالي، مَحط أنظار الجميع، خاصةً بعد إقالته من باريس سان جيرمان، وتعينه كمُدرب للبلوز والنجاحات المُستمرة التي حققها في ستامفورد بريدج حتى الآن.

غادر توخيل نادي باريس سان جيرمان بعد أن لعب 127 مباراة، حقق الفوز في 95 مباراة، بنسبة فوز بلغت 74.80 %.

توخيل ومعاناتة مع باريس سان جيرمان.

في مايو 2018، وقع توخيل عقدًا لمدة عامين مع باريس سان جيرمان، ليحل محل أوناي إيمري.

حقق الألماني أول إنتصار له بداخل جدران باريس سان جيرمان في أول مُباراة، حيث هزم موناكو برباعية نظيفة، ليفوز بذلك بكأس الأبطال، كما حقق الفوز في أول مباراة له بالدوري، حيث هزم نادي كاين أيضا بثلاثية نظيفة.

حطم توخيل الرقم القياسي لأكبر عدد من الانتصارات، حيث سجل 12 إنتصارًا متتاليًا، وإستمر الرقم القياسي ليشمل انتصارين إضافيين، قبل أن ينهي النادي سلسلة الإنتصارات، بالتعادل الإيجابي لباريس سان جيرمان خارج أرضه أمام بوردو.

لم تتوقف إنتصارات توخيل عند هذا الحد، فقد حطم رقم قياسي آخر لباريس، حيث حقق 47 نقطة بعد 17 مباراة، وكان الرقم القياسي الأسبق 45 بعد 17 مباراة.

ولكن كيف كافئت إدارة النادي توخيل على سلسلة إنتصاراته؟

توخيل عانى خلال عامين ونصف تولى فيها تدريب باريس سان جيرمان، من تدخل إداري في عمله، وشهد عهده الكثير من التدخلات والمشاكل التي لم تسمح للمدرب بالعمل وسط أجواء نفسية طبيعية، بالإضافة لمشاكل مع اللاعبين أيضاً.

فقد بدأت الأنباء عن التدخل الإداري في عمل مدربي باريس، منذ رحيل المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي.

و بدأت أزمات توخيل مع الإدارة خلال عهد أنتيرو هنريكي المدير الرياضي السابق للنادي.

جاء سبب الخلاف عن إجابة توخيل على سؤاله عن سبب عدم تدعيم الفريق في الصيف السابق بلاعبين في خط الوسط.

حيث أجاب المدرب: “عليكم أن تسألوا أنتيرو، لا أريد أن أجيب عن هذا السؤال”.

وجاء الرد الناري من ليوناردو المدير الرياضي الحالي لباريس حيث قال: “لو هناك أي شخص غير راضي عليه بمواجهتنا، ولكن لو أراد أحدهم البقاء داخل جدران النادي، فيجب أن يحترم اختيارات الإدارة الرياضية”.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، ففي السابق، مع ماينز ودورتموند إعتاد توخيل على الحرية في قراراته ، لكن الحال لم يكن كذلك تحت إدارة باريس سان جيرمان، حيث أن الصلاحيات التي منحتها الإدارة لنجوم الفريق وعلى رأسهم صفقة نيمار، قد قلصت من صلاحيات توخيل، وهو الأمر الذي لم يكن من السهل تقبله من جهة المُدرب الألماني.

بالإضافة للأنباء التي ذكرتها الصحف الفرنسية عن الأجواء المتشاحنة بين المدرب الألماني واللاعب البرازيلي.

فنتيجة لإصابة نيمار، إستبعده المُدرب من مُواجهة ديجون في كأس فرنسا، الأمر الذي دفع نيمار للتمرد على توخيل ورفض الحضور لتدريب الفريق للقاء بروسيا دورتموند في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.

ومع أزمة للاعب آخر، إستمرت مُعاناة توخيل، فبعد خلاف على خط الملعب مع كيليان مبابي، أعرب المدرب الألماني عن إستيائه حيث قال: “التعامل مع غرفة خلع الملابس والغرور أمر صعب”.

توماس توخيل
توماس توخيل

ومن العوامل التي ساعدت على تفاقم الإزمة تصريحات توخيل قبل مواجهة ستراسبورج، حيث صرح: “شعرت إنني سياسي رياضي أو وزير رياضة أكثر من كوني مدربا، وأعاني من صعوبة إبقاء لاعبين مثل نيمار ومبابي سعداء”.

ونتيجة لتصريحات توخيل وأزماته مع اللاعبين، ومن ناحية أخرى تدخل الإدارة في شئون المدرب، قررت إدارة النادي إقصائه عن التدريب.

وفي تقرير لـ زولت لوف المدرب المساعد السابق في نادي باريس سان جيرمان للمدير الفني توماس توخيل أكد تفاصيل الخلاف بين مدرب الفريق والمدير الرياضي ليوناردو.

حيث ذكر: “كل من تابع أنباء الفريق كان سيعلم بوجود توتر بين المدير الرياضي والفني في الفترة الماضية، ذلك بدأ بسوق الانتقالات الذي لم يسر كما أردنا، وشهد رحيل نجوم لديهم أهمية في الفريق قبل لقاءات صعبة في أغسطس”.

وأتم حديثه: “عدم مشاركة ليوناردو لنا في بعض القرارات وسع الخلاف، لا يمكنني أن أدخل في تفاصيل أكثر”.

هل يكون توخيل أكثر حظاً مع البلوز؟

توخيل
توخيل

في يناير 2021، وقع توخيل عقدًا مع نادي تشيلسي الإنجليزي، ليحل محل فرانك لامبارد، ويعد توخل أول مدرب ألماني يتم تعيينه للنادي.

أولى مُباراته كانت في اليوم التالي لتوقيع عقده، ليواصل بذلك سلسلة إنتصاراته حتي الآن، فبعد أول تعادل سلبي مع نظيره وولفرهامبتون واندررز، واصل بإنتصاراته الخالي من الهزائم إلى خمس مباريات،حقق من خلالهم رصيد 8 أهداف.

من الواضح خلال مُباريات تشيلسي منذ تولي الألماني القيادة، أن هناك تغيير واضح فإسلوب اللعب بداخل الملعب، وإستحوذ الفريق بنسبة أكبر على الكرة، مع الحفاظ على نظافة الشباك وكذلك السيطرة الكاملة علي المبارايات، فلم يتلقى البلوز سوى هدفين في 10 مباريات تحت قيادة الألماني

يتوقع توخيل مُستقبل أفضل مع تشيلسي خاصة أن العوامل السابق ذكرها والتي أدت إلى إقالته من نادي باريس سان جيرمان ليس لها وجود مع البلوز.

فمن ناحية اللاعبين، ووفقًا لتجربته المميزة مع بوروسيا دورتموند، سيكون قادراً على التعامل مع هافيرتس و تيمو فيرنر، خاصة بعد ميل اللاعبين للسقوط سواء كان من ناحية عدم القدرة على تسجيل أهداف أو الجلوس على دكة البدلاء.

ومن المتوقع أن يحقق الألماني نتائج ايجابية مع اللاعب الإيطالي جورجينيو، نظرًا لتفضيل الألماني للاعب الوسط صاحب الصبغة الهجومية، التي قد تؤهله لتحقيق النتائج المرجوة.

ذلك بالإضافة لتدريب توخيل مع تياجو سيلفا وبوليسيتش في السابق، الأمر الذي سيساعد على جعل الأمور أكثر إنسيابية في التعامل مع الفريق، على عكس ماحدث في باريس سان جيرمان.

ومن جانب آخر أكد توخيل في تصريح له مؤخراً عن دعم إدارة النادي لقراراته، حيث ذكر: “نحظى بدعم كبير من النادي، إنها بداية قوية، لكنها سهلة لأنني أشعر بأنني مرحب بي هنا”.

على مايبدو أن توخيل سيحقق نتائج تاريخية مع تشيلسي ولكن مازالت المخاوف من أن تقل ثقة اللاعبين في توخيل بعد أن يصطدم بأي فشل قادم، خاصة أن النادي لا يمتلك كواليس بداخل غرفة خلع ملابس هادئة في السنوات الأخيرة.

احصل على تطبيق بالجول