سيرة ذاتية | كارلو أنشيلوتي في قلعة الشيطان

تابعنا عبر:
Twitter
Telegram

نعرض لكم خلال شهر رمضان الكريم نبذة عن حياة، كارلو أنشيلوتي، الملقب بـ “كارليتو”، صاحب الحاجب الأيسر المرفوع.

أقسمت بأنني ذات يوم سأقوم بتدريب الروسونيري، وما سأقوم به في السنوات القادمة لن يكون سوى تدريب مهني، وذات يوم، سأقوم بتدريب إيه سي ميلان.

بداية الرحلة مع الشيطان

أدريانو جالياني، الرئيس التنفيذي لميلان في تلك الفترة، هو شخص مزاجه ووجوده يعتمدان بشكل كامل على النتيجة في نهاية المباراة، إنه مسؤول تنفيذي من الدرجة الأولى، ولا مثيل له في إتقانه لفن الإدارة، بالنسبة للأشياء التي أنجزها، يجب أن يشعر أفراد نادي ميلان بالإمتنان إلى الأبد.

حظيت أنا وجالياني دائمًا بعلاقة ممتازة، لم نتبادل مطلقًا الكلمات القاسية، ولم نتعامل أبدًا مع أي شيء أقل من الإحترام الكامل، حتى لو كانت هناك على مر السنين خلافات في بعض الأحيان.

في مدريد، خلال موسمي الثاني كمدرب، كنا نلعب في دوري أبطال أوروبا، وكنا قد تقدمنا ​​بالفعل إلى الدور الثاني، وكان من المقرر أن نلعب ضد ريال مدريد.

لقد قال لي جالياني: “نحتاج إلى التفكير مسبقًا في موسم البطولة، نحن إيه سي ميلان، ولا تنسى أبدًا هذا، نحن في مدريد ومن سيفوز هنا سَيدون إسمه في التاريخ”.

وفي تلك الفترة، إستحوذ الفريق على عدد من لاعبي كرة القدم من الدرجة الأولى، مثل إنزاجي وروي كوستا، لكن واحدًا ثم الآخر أصيب، ولقد لعبت بالفعل مع مالديني وكوستاكورتا وألبرتيني، وقد ساعدني ذلك في البداية، على الأقل فيما يتعلق بالعلاقات مع الفريق.

بدأت القصة الحقيقية لميلان في بولونيا، في أعقاب الهزيمة بثنائية لصالح مضيفي اللعبة، لقد دُفننا في خجل ولعبنا بشكل بائس للغاية، تلك المباراة جعلتني أفقد مزاجي بطريقة لم تحدث في السنوات الثماني الماضية.

تحدثت بغضب في غرفة خلع الملابس وبعد ذلك الكابوس بتسعين دقيقة، أصبحنا متراجعين بـ 6 نقاط عن إحتلالنا المركز الرابع.

في نهاية موسم دوري أبطال أوروبا، أصبحنا في المركز الرابع، لكننا خسرنا ألبرتيني، الذي قرر الذهاب بحثًا عن مراعي أكثر خضرة بعد أن تم طرده خلال المباراة أمام يوفنتوس.

جلب لنا السوق كلارنس سيدورف وداريو شيميتش وريفالدو، بعد فوزنا في الجولة الأولى من دوري أبطال أوروبا، حصلنا على أليساندرو نيستا أيضًا، أصيب شيفتشينكو، لكن كان على ريفالدو وروي كوستا وسيدورف وبيرلو اللعب.

وبدأنا الفوز ضد فرق في جميع أنحاء أوروبا، حتى في ميونخ ضد بايرن وفي دورتموند ضد بوروسيا.

وبالفعل توجنا بلقب دوري الأبطال، رغم أنه كان هناك عنصر من الحظ المطلق، لأنه مع أياكس في ربع النهائي كنا خارج السباق، وما أنقذنا هو هدف توماسون في الدقيقة الأخيرة.

كاكا، أعظم لاعب مجهول على وجه الأرض

طفل معجزة في ملاعب أبطال أوروبا، لقد سمعت بالتأكيد شيئًا عن شاب من البرازيل، طفل موهوب جدًا، لكنني لم أكن أعرف أي شيء أكثر من أن اسمه هو ريكاردو إيزيكسون دوس سانتوس ليت.

وقال لي الجميع نفس الشيء: “بالتأكيد، لديه مهارات عديدة فهو لاعب خط وسط مهاجم، لكنه ليس فائق السرعة، إذا لعب في مباراة بطولة إيطاليا، فقد يواجه مشكلة عندما تضيق الأمور”.

ولكن كنا مخطئين للغاية، بمجرد أن حصل على الكرة بين قدميه، كان لا يصدق، توقفت عن الكلام، لأنه لم تكن هناك كلمات تعبر عما كنت أشعر به، لم تكن هناك كلمات في مفرداتي تعبر عن ما أراه.

قد لا يكون على مستوى زيدان، لكنه كان قريبًا، لقد كان ثاني أعظم لاعب دربته على الإطلاق، وبالتأكيد الأكثر ذكاءً، ويفكر أسرع مرتين من الآخرين.

عندما انضم كاكا إلى ميلان، ساعدنا على الفور بالسكوديتو، وإحتفل جالياني، لكنه لم يأخذ الكأس الإيطالية ذات الألوان الثلاثة العلوية، لقد كان ذلك بمثابة ترك قلبه في مانشستر.

لا يمكن أن ينسى أبدًا ليلة شغفه بكأس أوروبا، لأن دوري أبطال أوروبا أهم من أي شيء آخر، هناك فئة واحدة فقط من الأشخاص الذين لا يتفقون معي، أولئك الذين لم يتمكنوا من الفوز بها، والذين لم يتذوقوا فرحة الكأس.

ضد البريطانيين إذاً عليك الحذر

كنا نلعب أمام ليفربول في نهائي دوري أبطال أوربا، فقط خمسة وأربعون دقيقة أخرى، وسنصبح أبطال أوروبا بأسرها.

ولكن تلى ذلك ست دقائق من التعتيم، أصبح المستحيل ممكن، والمستحيل شعار كرهته دائمًا، لأنه انقلب علينا في ذلك اليوم بشكل سئ، وكان أسوأ كابوس لنا.

انقلب العالم رأساً على عقب، بدأت عقارب الساعة الثانية والدقيقة في الدوران في الاتجاه الخاطئ، وأصبحنا نركض الآن في وقت الكارثة.

غيّر القدر اتجاه المباراة، ودوّرها 180 درجة، تدهور مستمر ولا يرحم، لقد تعادلنا بعد أن كنا متقدمين بـ 3 أهداف! و خسرنا أمام ليفربول بركلات الترجيح.

يتبع…