في ذكري وفاته الـ 15.. فيرينتس بوشكاش بحروف من ذهب داخل سطور التاريخ

تابعنا عبر:
Twitter
Telegram

كتب تاريخه بحروف من ذهب وأطلق على أسمه جائزة، هو فيرينتس بوشكاش لاعب كرة القدم المجري ومدرب كرة قدم سابق، عرف بوشكاش بإسم الرائد السريع، نظرًا لكونه قد خدم في الجيش و لاعبًا للفريق العسكري.

وكان ضمن الفريق الذهبي لمُنتخب المجر لكرة القدم، وقد لعب مع ريال مدريد الإسباني وحقق معهم العديد من البطولات ومنها دوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني وكأس ملك إسبانيا.

بوشكاش يكتب إسمه في التاريخ بحروف من ذهب

في ذكري وفاته الـ 15.. فيرينتس بوشكاش بحروف من ذهب داخل سطور التاريخ

بدأ بوشكاش لعب كرة القدم مع نادي بودابست هونفيد، ولعب معهم حتى عام 1956، وشارك خلال تلك الفترة 354 مباراة وسجل 357 هدف.

لقد كان عضواً في أول فريق في التاريخ يهزم منتخب إنجلترا في عقر داره.

“أنظر إلى هذا السمين الضئيل سوف نسحقهم!”، كانت تلك الجملة التي تسبق العاصفة، حيث قالها أحد اللاعبين الإنجليز قبل مباراتهم بالمجر، وبعد 90 دقيقة من المباراة كانت المجر قد سحقت إنجلترا بسداسية عظيمة.

تعرض بوشكاش لإصابة أمام ألمانيا الغربية، و غاب عن ربع النهائي أمام البرازيل، كذلك نصف النهائي أمام الأوروجواي، و أصبح جاهزًا للنهائي امام ألمانيا الغربية.

ولكن أكد بوشكاش أنه شفي تمامًا من إصابة الكاحل، و لكن براين جلانفيل كان له رأي معاكس في كتابه (قصة كأس العالم)، حيث أكد أن بوشكاش أعيق بسبب كاحله و كان بطئ و ثقيل الحركة.

وفي لقائه مع ألمانيا الغربية مرة أخرى، تقدمت المجر بهدفين في ظرف ثمان دقائق فقط في بداية المباراة، لكن نقطة التحول في المباراة كانت عندما قاد بوشكاش هجمة من ثغرة في دفاعات ألمانيا الغربية و وضع الكرة في مرمى الألمان، لكن الحكم الويلزي رفع رايته ليلغي هدف بوشكاش بداعي التسلل!

خسرت المجر المباراة بتلك النتيجة، و كانت تلك من أكثر لحظات كرة القدم إحباطًا، ألا يتوج الفريق بكأس العالم، و لا يتوج بوشكاش باللقب الذي كان ينقصه.

ما بعد قيام الثورة المجرية

حاول كل من ميلان ويوفنتوس الإيطاليين الحصول على توقيع اللاعب بعد الثورة، قبل أن يقوم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بإيقافه لمدة عامين بسبب الإخلال بعلاقته التعاقدية مع النادي المجري.

بعد فترة الإيقاف، عاد بوشكاش على طاولة عدة أندية إيطالية كبيرة، لكن كان هناك قلق بشأن عمره ووزنه، حتى إن مانشستر يونايتد بحث ضمه، غير أنه سرعان ما تلاشى الأمر، بسبب لوائح الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم فيما يخص ضم اللاعبين الأجانب التي من أبرزها إجادة اللاعب اللغة الإنجليزية، وهو ما لم يكن متوفراً في بوشكاش.

تلي ذلك إنتقاله إلى إسبانيا ولعب مع نادي ريال مدريد في عمر الـ31، وشارك معهم في 528 مباراة وسجل 512 هدف، وقد فاز بلقب هداف الدوري الإسباني أربع مرات، وفي دوري أبطال أوروبا لعب مع ريال مدريد 39 مباراة وسجل 35 هدف.

مرحلة جديدة في حياة الرائد

قرر بوشكاش اعتزال لعب الكرة بشكل نهائي، ليتجه لمجال التدريب، بدأ تدريبه بفريق ديبورتيفو ألافيس، ومن أبرز المنتخبات الذي عمل معها، منتخب السعودية والنادي المصري البورسعيدي ومنتخب المجر لكرة القدم.

ليعتزل بعد العمل مع منتخب المجر التدريب وأي علاقة له بكرة القدم.

رحيل الرائد السريع بعد صراع مع المرض

وبعد إعلان اعتزاله التدريب وهو فى سن الـ66، تم تشخيص بوشكاش بأنه مريض بـ ألزهايمر في سنة 2000، وقضي علي أثره العديد من السنوات بالمشفي لتلقي الرعاية.

وقد سمح له بمغادرة المستشفى في بودابست بعد قرابة ستة سنوات في المشفي، أي قبل أن يتوفى بشهرين تقريباً، ليقضى أيامه الأخيرة برفقة زوجته وإبنته، وشيع جثمانه فى جنازة عسكرية انطلقت من ملعب فرينتس بوشكاش، الملعب الوطنى للمجر، وسط حضور قدر بأكثر من مليون مشيع فى شوارع العاصمة بودابست.

وفي ذكري وفاته الـ 15، لازال بوشكاش أحد أفضل المهاجمين في التاريخ، والهداف الذي أحرز 616 هدفاً خلال 620 مباراة على مستوى الأندية، و 84 هدفاً فى 85 مباراة علي مستوي المُنتخبات، لذلك قامت الفيفا بتخليد ذكراه بإطلاق اسمه على جائزة أفضل هدف، فهو لم يكن مجرد لاعب بل رائد لاعبي كرة القدم!