محمد صلاح حامد محروس غالي

تابعنا عبر :
Twitter

من نجريج إلى العالمية، صعد أحدهم السلم بشكلٍ خارجٍ عن المألوف، و في مرة من المرات النادرة في العصر الحديث، حقق أحد العرب نجاحاً كبيراً و وصل إلى العالمية في الحقيقة و ليس في الأفلام فقط، و كأن يوسف الشريف في 2009 كان عائداً من المستقبل في فيلمه “العالمي” ليحكي حكاية نجاح مصرية في عالم كرة القدم، لكنه غير بعض تفاصيلها لكي لا نكشف سر سفره عبر الزمن!

صلاح أثبت أن الأحلام يمكن أن تتحقق، و أن العرب يستطيعون فعل ما هو أكثر من التغني بــِ نجوم الغرب، فكم من أطفال الشرق الأوسط يحلمون يومياً بالنجومية، و يتطلعون لــِ ميسي و رونالدو ثم يدخلون في دوامة أحلام ما بعد العصر دون العمل على تحقيق ذلك، إما خضوعاً للظروف أو للعقلية الاستسلامية التي فرضتها تلك الظروف و قيود التخلف و الفقر في مجتمعاتنا، قيودٌ كسرها محمد صلاح في أولى رحلاته إلى سويسرا ليبدأ بسرد قصته و حفر إسمه بأحرف من ذهب في تاريخ كرة القدم العربية و العالمية، بطلٌ لدوري أبطال أوروبا و حاملٌ للقب الدوري الإنجليزي قريباً و متوجٌ بالعديد من الجوائز الفردية، المصري القادم من قرية نجريج أصبح من نجوم الصف الأول و ما زال يملك العديد من السنوات في مسيرته لصنع التاريخ و إثبات نفسه أكثر و أكثر، نافضاً عن نفسه غبار الانتقادات و الاتهامات الهادفة لهدم أي نجاح عربي، من العرب أنفسهم قبل غيرهم، و ملهماً لملايين الأطفال و الشباب العرب، مثبتاً لهم أن الظروف يمكن أن تتغير، و أن الأحلام ستصبح واقعاً في يوم من الأيام بالعمل و الاجتهاد و عدم الرضوخ لكل ما هو مؤقت، لكي لا يصبح دائماً!

في عيد ميلاده الثامن و العشرين، صلاح في القمة، و في طريقه لقممٍ أعلى، و ربما إحداها سيكون قريباً شيئاً لم يخطر على باله حتى في أحلامه، و ربما، فقط ربما، سنرى محمد صلاح غالي، ابن القرية المصرية، لاعباً في ريال مدريد!!

كاتب المقال 👇

كلمات مفتاحية