توماس بارتي يغيب عن مباراة غانا ضد بنما بعد رفض كندا لتأشيرته

تابعنا عبر:
Twitter
Telegram

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) عن غياب لاعب الوسط الغاني توماس بارتي عن المباراة الافتتاحية لمنتخب بلاده ضد بنما في كأس العالم، وذلك بعد أن رفضت الحكومة الكندية منحه تأشيرة الدخول اللازمة. يأتي ذلك بعد فترة من الجدل تحيط باللاعب، الذي يعتبر واحداً من اللاعبين الأساسيين في صفوف منتخب غانا.

في بيان رسمي، أوضح الفيفا أنه غير مخول بالتدخل في مسائل الهجرة، وأنه يقوم فقط بتمثيل أحوال اللاعبين فيما يتعلق بالمنافسات. وقد عانى بارتي من تصدعات واسعة في مسيرته المهنية بسبب قضايا قانونية عالقة، حيث ينتظر محاكمة مع اقتراب موعد كأس العالم.

رفض تأشيرة الدخول وتأثيره على المنتخب

قال الفيفا إن بارتي لن يستطيع مغادرة معسكر الفريق في بوسطن إلى كندا لخوض المباراة المقررة في 17 يونيو، حيث ان الحكومة الكندية رفضت طلب تأشيرته. وبهذا، سيفقد اللاعب فرصة تمثيل بلاده في إحدى أبرز اللقاءات في البطولة، بينما يستعد المنتخب الغاني للتنافس على المراكز المتقدمة في المونديال.

تتبع الحكومة الكندية سياسة صارمة تجاه أولئك الذين تم اتهامهم بجرائم، مما يعني أن سلطات الهجرة تعتمد معايير أمنية عند اتخاذ قراراتها حول دخول الأفراد، وقد ساهمت هذه المعايير في منع بارتي من الدخول.

الجدل القانوني والضغط الجماهيري

يُعتبر توماس بارتي من اللاعبين الذين استقطبوا انتباه وسائل الإعلام بشكل ملحوظ؛ إذ يواجه اتهامات بالاغتصاب واعتداء جنسي، والتي ينفيها جميعًا. المدرب كارلوس كيروش دافع عن اختيار بارتي ضمن التشكيلة، مشدداً على مبدأ “قرينة البراءة” الذي يسعى للالتزام به حتى يصدر حكم قضائي نهائي.

تلقى بارتي انتقادات واسعة خلال المباريات الودية الأخيرة، حيث هوجم بصافرات الاستهجان من الجماهير، مما أضاف ضغوطاً نفسية عليه، علماً بأنه يشتكي من معاملة غير عادلة في الكثير من المرات، خصوصاً حينما يتواجد في بريطانيا.

مسيرة بارتي مع الأندية والضحايا المحتملين

على مستوى الأندية، صعد توماس بارتي خلال فترته مع آرسنال الإنجليزي ليصبح واحداً من أبرز لاعبي الوسط في الدوري الممتاز، حيث خاض مع النادي أكثر من مائة مباراة، ومع ذلك لا تزال قضايا التحقيقات تلقي بظلالها على مسيرته. وفي فبراير 2022، بدأت شرطة لندن تحقيقاً في مزاعم تتعلق بسلسلة من الاعتداءات، واستمر هذا التحقيق لأكثر من ثلاث سنوات.

لقد وضعت زيادة عدد الأدوار ضمن الدوري الأساس القانوني على المحك، مما أثير حوله جدل واسع بشأن مسؤولية الأندية تجاه لاعبيهم؛ إذ يُعتبر تهم الاعتداءات الجنائية من القضايا الحساسة التي تتطلب اعتبارات قانونية وأخلاقية بالغة.

مستقبل بارتي مع المنتخب والغموض السائد

رغم القضايا التي تواجه بارتي، لا يزال اللاعب يُعتبر من الأسماء البارزة في قائمة المنتخب الغاني، ومع انطلاق كأس العالم، يجد نفسه في وضعية فريدة تجمع بين مهمة تمثيل بلاده وانتظار محاكمة قد تغير مسار حياته المهنية. مع عدم البدء بمواجهة بنما، تظل خيارات بارتي في البطولة الحالية مفتوحة، رغم التحديات القانونية التي تلوح في الأفق.

من المهم متابعة تطورات القضية وتداعياتها على مستقبل بارتي، الذي يبقى أحد اللاعبين المؤثرين داخل صفوف المنتخب الغاني، ويعقد الجميع آمالهم على تقديم أداء مشرف في البطولة، آملين أن تصفو الأجواء أمامه مستقبلاً.