تحقيقات – هل أفسد المال عالم كرة القدم؟

تابعنا عبر:
Twitter
Telegram

يعد المال في كرة القدم أحد أهم أسباب نجاح النادي، نظراً لما يحتاجه النادي للاعبين جدد ومدربين، من أجل الارتقاء والتطور داخل النادي.

شهد العقد الأخير تطوراً كبيراُ في أرقام تعاقدات اللاعبين على الصعيد العالمي، بالوصول إلى أرقام عالية لنجوم كبار، ظلت مستحقاتهم المالية في تصاعد مستمر بجانب تطور في الجانب الفني، مما يدل أن المال شجعهم على مزيد من التطور والإرتقاء.

أشهر اللاعبين الذي تزايد مستحقاتهم المالية الفترة الماضية

لدينا الكثير من الأمثلة على لاعبين حطموا الأرقام القياسية في سوق الانتقالات، وما تزال قيمهم السعرية في ارتفاع ومستوياتهم في تطور،ومن اللاعبين الذي اشتهرت قدراتهم الفنية وحققوا مزيدمن العطاء والتألق داخل نواديهم، مما أدي لارتفاع مستحقاتهم المالية في السوق، وشرائهم بصفقات عالية مالياً هم:

اللاعب نيمار دا سيلفا: هو لاعب برازيلي انتقل من صفوف النادي الإسباني الكبير “برشلونة” إلى صفوف باريس سان جيرمان بمبلغ يصل إلى 222 مليون يورو.

كيليان مبابي: هو لاعب فرنسي التحق لصفوف باريس سان جيرمان من نادي موناكو بمبلغ 145 مليون يورو.

عثمان ديمبلي: اللاعب الفرنسي الذي انتقل من صفوف نادي بوروسيا دورتموند إلى برشلونة بمبلغ 125 مليون يورو.

كريستيانو رونالدو: اللاعب البرتغالي الشهير الذي قضى عمر في نادي الريال وحقق الكثير من الإنجازات والألقاب بالنادي، حيث انتقل إلى يوفنتوس بمبلغ 117 مليون يورو.

ولم تنحصر على تلك اللاعبين فقط ، بل هناك الكثير من اللاعبين الذي ازدادت أسعار صفقاتهم وكسرت الحد الأقصي وتفاقم الأموال، حيث لم يعد الأمر بسيط كما في الماضي.

فالنادي الذي لديه أزمة اقتصادية، لا يجرؤ على إتمام صفقات أو ضم أي لاعب لصفوف الفريق حتي تتحسن أزمته.

كما أن هناك بعض من اللاعبين الذين يريدون الإنضمام لصفوف نوادي أخرى من أجل تحسين مستواهم ولكن الأموال تسبب أزمة كبيرة في انتقالهم.

وفي ظل أجواء فيروس كورونا، تحطم كثير من النوادي بما فيهم النوادي الكبرى كـ برشلونة وريال مدريد، في إجراء صفقات جديدة وضم لاعبين، نظراً لما كان يعانيه من فترة عزل صحي وإصابات كثيرة بفيروس كورونا، أدى لتدهور الوضع المالي بالنادي.

الفلوس بتغير.. المال وهروب اللاعبين

في زمن الاحتراف لا مكان لمشاعر الانتماء للفرق مثلما كان في الماضي، حيث أن الأموال تغير الآن في نفوس اللاعبين، ليصبح نجم الكرة يساوى مبلغاً من المال مقابل خدماته المهارية لأي من الفرق فقط، وليس لأنه يريد ذلك الإرتقاء، همه الوحيد هو المال.

ومن أشهر لاعبين الذين تركوا أنديتهم بحثاً عن المال:

* اللاعب “لوكاكو” 

أثناء انتقال روميلو لوكاكو، مهاجم الإنتر ميلان، من نادي ايفرتون لنادي مان يونايتد بصفقة تصل إلى 80 مليون إسترليني، كان قد وعد “تشيلسي” نادية السابق من قبل بالعودة إليه في أكثر من مناسبة، ولكنه فضل مال اليونايتد عن ناديه الأم.

* اللاعب “كامبل”

كان سول كامبل من أفضل المدافعين في الدوري الإنجليزي، حيث لعب في توتنهام فترة طويلة، وساعدته على الظهور بشكل قوي أمام الأندية الكبرى، و رغبت العديد من الأندية في ضم اللاعب مثل “برشلونة” و “ريال مدريد”، لكن اللاعب فضل الذهاب لغريمهم الأرسنال و رفض التجديد مع النادي، مما حوله من نجم الفريق لخائن.

* “فان بيرسي”

انتقل النجم الهولندي “روبن فان بيرسي” لليونايتد ، بعدما مر به مع الأرسنال فقد تحول روبن من نجم الفريق و هدافه و أحد أفضل المهاجمين في انجلترا ، إلى خائن وباحث عن الأموال ، و بدلًا من هتاف جماهير الجانرز له ، أصبح سباب و خائن في كل مباراة لعبها أمام الفريق .

آراء وأقوال

سيعرض لكم بالجول أحد أبرز أقوال آراء بعض الرؤساء والأعضاء حول موضوع المال وعلاقة بكرة القدم، من أجل الرد على تساؤلاتنا، هل كثرة المال في كرة القدم مفسدة للاعبين؟ أم دافعاً لمزيد من التطوير والارتقاء؟ هل كثرة المال تضيف من طموحات اللاعبين، أم تحبط من عزيمتهم على مواصلة طريقهم؟

ومن وجهة نظر علي البدواوي، عضو مجلس الإدارة في اتحاد الإمارات العربية، أن اللاعب الطموح هو عصب الموضوع، فهو يعرف كيف يستثمر موهبته لكسب المال مع مواصلة اجتهاده لتطوير قدراته وإمكانياته الفنية.

ويرى أيضا أن هناك لاعب لديه انتماء للفريق الذي يلعب معه، حيث يفضل الجلوس كبديل، مع العلم أنه يمكن أن يكون لاعب أساسي في فريق آخر، مما يتسبب في خسارة اللاعب لقدراته وقيمته السوقية بسبب عدم المشاركة.

فالمال مش عامل أساسي لدي اللاعبين، هناك من يفكر في الارتقاء والتطور والانتقال من فريق لآخر من أجل تزويد خبراته الكروية وتحقيق الشهرة وأيضاً زيادة سعره في السوق، وآخر لديه طموح ولكن منحصر مع ناديه الحالي ولم يرغب في الانتقال بعيداً عنه.

فاللاعبهو المسئول عن موازنة الأمور وحسابها لصالحه ولصالح أهدافه وطموحه.

أما بالنسبة لرأي سعيد اليعقوبي، إداري في نادي الظفرة، فهو يرى إن المال سلاح ذو حدين في بعض الأحيان، مشيراً إلى أن هناك من يتعامل معه بطريقة إيجابية ويفكر في كسب المزيد، وهناك نوع آخر من اللاعبين يظن أنه وصل إلى هدفه من أول راتب ويتراجع مستواه.

لذلك فإن العقلانية مطلوبة من اللاعب، مضيفاً أن اللاعب العاقل الذي يعرف مصلحته ينظر إلى المستقبل، ويحافظ على مستواه لكسب المزيد من المال.

بينما قال عيد باروت، أحد المدربين الإمارتين، أن المال رزق ووسيلة للتطور والتألق، لأنه يشكل عامل تحفيزي للاعب وأيضاً عامل تشجعي له على تقديم المزيد من العطاء والمجهود.

جدير بالذكر أن ترابط المال بسحر كرة القدم، صنع ظاهرة عالمية فريدة، تتمثل في مباريات دورية يشاهدها سكان الكرة الأرضية باحتفالية كونية لا مثيل لها، كما أنها وحدت أذواق الناس من كل الطبقات والفئات وأسرت قلوبهم، وأمدتهم بمتعة المشاهدة الجميلة والمنافسة السلمية النظيفة الراقية، أيضاً مشاركة المباراة مع بعضهم البعض جعلتهم وكأنهم في مدرجات المباريات الحقيقية.