ريال مدريد يُحيي ذكرى نهائي كأس أوروبا السادس برسالة مؤثرة من بيري

استعاد فريق ريال مدريد ذكريات إحدى لحظاته التاريخية والعاطفية، حيث مرّت 60 عامًا على نهائي كأس أوروبا الشهير أمام بارتيزان، والذي تكلل بتتويج الفريق الأبيض بلقب كأس أوروبا السادس عبر جيل «يي-يي»، وهو جيل لا يزال محفورًا في ذاكرة النادي العريقة.
بمناسبة هذه الذكرى، اجتمع اللاعبون الذين لا يزالون على قيد الحياة من التشكيلة الأساسية لذلك الفريق التاريخي في مطعم «خوسيه لويس» القريب من الجهة الشمالية لملعب سانتياجو برنابيو؛ لإحياء ذكرى تلك الليلة التي تبقى راسخة في وجدان عشاق المدريديستا.
تصدّر الأمسية اللاعب بيري، الرئيس الشرفي الحالي لريال مدريد، والذي يعتبر اللاعب الوحيد المتبقي من التشكيلة الأساسية لذلك النهائي، حيث كانت اللقاءات مليئة بالعواطف والحنين، واشتمل على مشاهد احتضان ودموع.
ذكرى تتويج ريال مدريد بكأس أوروبا السادسة
تحدث بيري خلال كلمته عن بداياته مع الفريق الأول، مشيرًا إلى أنه كان يرتدي القميص رقم 10 الخاص ببوشكاش خلال ظهوره الأول أمام برشلونة في عام 1964، وكان قد قام بالرحلة إلى إشبيلية مع لاعبين تم استبعادهم تحسبًا لأي ظرف طارئ، وتعرض بوشكاش للطرد في مباراة مع الحكم الأمر الذي أدى لإيقافه لأربع مباريات.
أضاف بيري أنه في المباراة التالية ضد برشلونة في البرنابيو، انضم إلى غياب بوشكاش عدد من الإصابات، ولم يكن هناك عدد كافٍ من اللاعبين، حيث أبلغه اللاعبون سانتاماريا وخينتو وأمانسيو بتوجههم إلى المدرب ميغيل مونيوز ليشركوه كبديل، وبالفعل لعب أساسيًا وفاز ريال مدريد 4-1 على برشلونة بتسجيل أمانسيو لثلاثة أهداف، ومنذ ذلك الحين أصبح جزءًا من الفريق.
أهمية جيل «يي-يي» في تاريخ النادي
انتقل بيري للحديث عن أكثر فترات مسيرته قربًا إلى قلبه، مؤكدًا أن سنواته مع جيل «يي-يي» تظل الأغلى بالنسبة له، رغم أن مسيرته الممتدة لـ16 عامًا تضمنت العديد من النجاحات مع ريال مدريد، حيث قال إنه في واحدة من أكثر لحظات اللقاء تأثيرًا أنه لعب هنا لمدة 16 عامًا، لكنه يعتقد أن أفضل فترة في حياته كانت مع جيل «يي-يي» ومع كأس أوروبا السادسة، وهي الفترة التي تحمل له أجمل الذكريات وأكبر المودة.
أكمل حديثه بالتذكر إلى أن منذ نهائي بروكسل أمام بارتيزان لم يتبقى من التشكيلة الأساسية سواه، وأشار إلى أن مينديتا وتيخادا هما اللاعبان اللذان لا يزالان على قيد الحياة، بينما في 1964 وصل هو ودي فيليبي وجروسو، وفي السنة التالية انضم فيلاثكيث الذي كان على سبيل الإعارة إلى مالاجا.
تأثير الجيل السابق على اللاعبين الجدد
واصل بيري حديثه المؤثر عن اللاعبين الكبار مثل بيتانكورت وأمانسيو وباتشين وزوكو وخينتو الذين ساعدوا الكثير من اللاعبين الشباب وقتها، مؤكدًا أن هؤلاء اللاعبين قدموا كل شيء لريال مدريد، وكان سلوكهم رائعًا، وعبر بيري عن مشاعره قائلاً إنه يبلغ من العمر 81 عامًا ولاتزال الذكريات حية في قلبه، حيث يفتقدهم بشدة كلما نظر إلى الصور التي تجمعهم، مثل الصور الشهيرة التي توضح جيل «يي-يي».
أكد بيري أنه يتألم لأنه يتمنى لو كان معهم الآن، واعتبر أن وجوده بينهم اليوم هو شرف كبير له، حيث لم يكن اللقاء مجرد ذكرى للقب دوري قديم، بل تحول إلى ليلة وفاء لذاكرة ريال مدريد البيضاء، مكتظة بالقصص والذكريات عن نجوم تلك الحقبة والتي تعكس قيمتهم في تاريخ النادي.



