أربيلوا يشهد تراجع ريال مدريد المقلق في الدوري الإسباني

سلطت الصحيفة الإسبانية “آس” الضوء على التحديات التي يواجهها ريال مدريد خلال المرحلة الحاسمة من الموسم، حيث عجز المدرب ألفارو أربيلوا عن تقديم الحلول المرجوة للفريق في وقت كان فيه حلم التتويج بالدوري مهدداً، فضلاً عن سلسلة النتائج السلبية التي جعلت موقف النادي أكثر تعقيداً.
وكشفت التقارير أن التعادل في الوقت بدل الضائع أمام ريال بيتيس على ملعب لا كارتوخا لم يقتصر على حرمان ريال مدريد من نقطتين فحسب، بل زاد من احتمالية حسم برشلونة للقب الليغا، إذ يسير الفريق الكتالوني بخطوات ثابتة نحو تحقيق الانتصارات في الجولات القادمة، مما يمنحه وضعاً مريحاً في الصدارة.
وأشارت “آس” إلى أن ريال مدريد شهد تحولاً حاداً في مسار البطولة، حيث انتقل من صدارة الترتيب إلى مطاردة شبه مستحيلة خلال فترة قصيرة، مع ظهور الفريق بنحو ضعيف من الناحية الدفاعية، مما أدى إلى نتائج مخيبة للآمال في الأشهر الأخيرة.
تراجع حاد في النتائج
منذ التوقف الدولي الأخير، حقق ريال مدريد فوزاً واحداً في آخر 6 مباريات، كان ذلك أمام ديبورتيفو ألافيس بنتيجة 2-1، وتعتبر هذه الفترة من بين الأسوأ في تاريخ النادي الحديث، مما يثير ذكريات أزمات سابقة كلفت بعض المدربين مناصبهم.
لم تقتصر الأزمة على النتائج فقط، بل تصاعدت لتشمل الأداء الدفاعي للفريق، حيث سجلت شباك ريال مدريد أهدافاً في آخر 9 مباريات متتالية في مختلف المسابقات، مما يعكس هشاشة الدفاع، وهي بذلك الأسوأ له في الدوري الإسباني منذ عام 2004، وفقاً لتقارير شركة “أوبتا”.
مشكلات التوقيت تؤرق الفريق
رغم أن ريال مدريد يعد من الفرق الأقل استقبالاً للأهداف في البطولة، إلا أن التقرير أشار إلى أن مشكلته تتعلق بتوقيت تلك الأهداف، حيث فقد الفريق نقاطاً غالية في الدقائق الأخيرة من المباراة، إذ جاء هدف بيتيس التعادل في الدقيقة 94، كما تلقى أهدافاً قبلها في الوقت بدل الضائع من ألافيس ومايوركا وأوساسونا، مما كلف الفريق 5 نقاط ثمينة.
تبدأ آثار ما سُمّي بـ”تأثير أربيلوا” في التلاشي، حيث تولّى المدرب زمام الفريق في وقت كان يتأخر بفارق 4 نقاط عن برشلونة، وتمكن لفترة قصيرة من تقليص الفارق واستعادة الصدارة، بيد أن الأمور عادت سريعاً للانحدار.
نسبة الانتصارات تتقلب بشكل ملحوظ
في آخر 9 جولات، أهدر ريال مدريد 13 نقطة تحت قيادة أربيلوا، إذ تعرّض الفريق لخسارات مؤلمة وثلاثة تعادلات، بينما حقق برشلونة العلامة الكاملة خلال الفترة ذاتها، مسجلاً فارقًا كبيرًا في الأداء.
بالإضافة إلى ذلك، تراجعت نسبة الانتصارات مع أربيلوا بصورة ملحوظة، حيث انخفض معدل الفوز بعد خروج الفريق من ديربي أتلتيكو من 76.5% إلى 60.9%، إذ سجل 14 انتصارات في 23 مباراة، بينما وصلت نسبة الهزائم إلى 30.4%، مما يصنفه بين الأسوأ تاريخياً بين مدربي ريال مدريد في ظل قيادتهم لنحو 20 مباراة.
تحديات مستقبلية لريال مدريد
خلصت الصحيفة إلى أن ريال مدريد يدفع ثمن هشاشته الدفاعية وتفريطه المتكرر في اللحظات الحاسمة، معتبرة أن المدرب أربيلوا لم ينجح في إيقاف تراجع الفريق الذي يبدو أبعد ما يكون عن إنقاذ موسمه في الدوري.
يتعين على النادي تحديد خطواته المقبلة بعناية، والتفكير في إعادة بناء استراتيجياته لضمان عدم التفريط في المزيد من النقاط، خاصةً مع اقتراب نهاية الموسم وطموحات الفريق في المنافسات اللاحقة التي تتطلب المزيد من التركيز والجودة في الأداء.



