أزمة روزنامة دوري روشن السعودي تتصاعد بسبب تأجيل كأس آسيا 2027

عاد الجدل مجددًا حول آلية جدولة مباريات دوري روشن السعودي، خصوصًا بعد قرار تأجيل بطولة كأس آسيا 2027، الأمر الذي تسبب في فوضى واضحة في المشهد الرياضي في المملكة. وكان الاتحاد القاري لكرة القدم قد أعلن مؤخرًا عن تأجيل كأس أمم آسيا، التي كان من المقرر إقامتها في السعودية بين 7 يناير و5 فبراير 2024، لتُعقد في المدة من 23 ديسمبر 2027 وحتى 21 يناير 2028، حيث ستُرفع المواعيد الجديدة لـ”فيفا” للموافقة عليها.
نتيجة لهذا التأجيل، أعلنت الرابطة السعودية المحترفة عن تأجيل مباريات الجولة 13 من الدوري، مع العمل على مراجعة الجدول الزمني للموسم. هذا يأتي في وقت يحتاج فيه الدوري إلى تنظيم واضح لتجنب الارتباك المتوقع بين الأندية والجماهير على حد سواء.
انتقادات حول التغييرات المفاجئة
عبر الإعلامي ناصر الجديع عن استيائه من عدم اتخاذ الرابطة للاجراءات المناسبة قبل فترة طويلة، حيث قال خلال برنامج “نادينا”: “الحديث عن تأجيل كأس آسيا ليس جديدًا، فقد تم تداوله منذ فترة، ومن الغريب أن تتحرك الرابطة الآن، كان ينبغي عليها أن تجهز لهذا التغيير بشكل أفضل”.
وأكد الجديع أن الطريقة التي يتم بها التعامل مع الأحداث الرئيسية تمثل مشكلة كبيرة، مبرزًا أن تلك القضية تتكرر في مراحل متعددة من الموسم، مما يعكس المعاناة المستمرة في إدارة الجدول. وأشار إلى أنه يجب أن يكون هنالك تركيز أكبر على كيفية تحديد مواعيد المباريات، بحيث يُعرف من سيلعب المباراة الأولى على ملعبه ومن سيستضيف المباراة الأخيرة، معبرًا عن اعتقاده بأن التعقيد الحالي أدى إلى إرباك كبير لدى الجماهير.
تأثير صعود الأهلي على نظام الدوري
بدوره، تحدث محمد نور عن تأثير صعود الأهلي إلى دوري روشن على آلية الجدولة، حيث قال: “تغير نظام المباريات عندما عاد الأهلي، وازداد التعقيد”. وقد أيده الإعلامي متعب الهزاع، موضحًا أن: “المعاملة الخاصة التي نالها الأهلي تُظهر أنه تم التعاطي معه كأنه بطل دوري روشن، وهو أمر غير معتاد”.
كما أشار الهزاع إلى أن الأقاويل انتشرت خلال الموسم الماضي حول فائدة النصر من كأس الأمم الإفريقية، لكن بعد رؤية جدول هذا الموسم، بدأ البعض يرحب بالنظام الجديد ويعتبره مرنًا، مما يشير إلى إمكانية التكيف مع الظروف المستجدة.
موقف الفرق في دوري روشن
إلى جانب تلك التغييرات، تتصدر القائمة فرق مثل الهلال الذي يحتل المركز الأول برصيد 30 نقطة من 11 مباراة، بينما يأتي القادسية في المركز الثاني بـ28 نقطة بعد خوض مباراة إضافية تحت قيادة المدرب بريندان رودجرز. في حين يسعى النصر، حامل اللقب، للوصول إلى المقدمة حيث يحتل المركز الثالث بنفس رصيد القادسية ولكن بفارق أهداف أقل، يتبعه الاتحاد في المركز الرابع برصيد 24 نقطة، فيما يستمر الأهلي في معاناته بالمركز السادس بـ21 نقطة.
كل هذه التغييرات والجدالات تدل على أهمية تحسين آلية اتخاذ القرارات في دوري روشن، إذ يجب أن تعمل الرابطة على تنظيم أكثر فاعلية لضمان تقليل الارتباك وتحسين تجربة المشجعين. المستقبل ينتظر كيف ستتعامل الرابطة مع هذه التحديات في الفترة المقبلة، مما يجعلنا نترقب المزيد من التطورات في الساحة الرياضية.كما أن التزام الأندية واللاعبين بتحسين مستوى الأداء مع استقرار الجدول يعد ضرورة ملحة لتحقيق نتائج إيجابية في الموسم.



