أسطورة فرنسا: إسبانيا مرشحة للفوز.. والمقارنة بين مبابي وزيدان مرفوضة!

قبل ساعات معدودة من الصدام المونديالي الحارق الذي سيجمع فرنسا وإسبانيا في نصف نهائي كأس العالم 2026، خصّ ألان جيريس، أسطورة خط وسط “الديوك” السابق، صحيفة “آس” الإسبانية بحوار مطول وضع فيه مشرط التحليل على واقع الكرة الفرنسية.
استعاد فيه ذكريات يورو 1984 التاريخية، ومفضلاً الابتعاد عن صراع المقارنات بين أساطير الأجيال.
ذكريات نهائي 1984.. دموع أركونادا وفرحة اللقب الأول
عاد جيريس بذاكرته إلى نهائي كأس الأمم الأوروبية 1984، والذي شهد تتويج الديوك بأول ألقابها الجماعية الكبرى على حساب “لا روخا”، وتحديداً لقطة خطأ الحارس الإسباني لويس أركونادا الشهير بعد تسديدة ميشيل بلاتيني.
وعن تلك اللحظات قال جيريس: “إنها أعظم ذكرى لي ولكل فرنسا، لقد كان أول لقب قاري للبلاد في أي رياضة جماعية وليس كرة القدم فقط. حين سكنت تسديدة بلاتيني الشباك شعرنا بارتياح عارم؛ لأننا أدركنا أننا قبضنا على زمام المباراة المتكافئة”.
وأضاف: “كنا نعرف أركونادا جيداً من مواجهات ودية سابقة، وكنت حزيناً من أجله في تلك اللحظة لأنني أعلم تماماً قسوة ما يشعر به أي لاعب يرتكب خطأً حاسماً كهذا، لكن مصلحة فرنسا كانت فوق كل شيء”.
“المربع السحري” ضد الجيل الحالي.. تحول الهوية التكتيكية لفرنسا
باعتباره ضلعاً رئيساً في خط الوسط التاريخي لمنتخب الثمانينات والمعروف بـ “المربع السحري” (المكون من جيريس، بلاتيني، تيغانا، وفيرنانديز)، شرح الأسطورة الفارق الجوهري بين فلسفة الماضي والحاضر.
نظام الماضي كان يرتكز بالكامل على خط الوسط؛ أربعة لاعبين يتحركون باستمرار لتقديم الدعم، وخلفهم بلاتيني يربط الخطوط ويخلق المساحات للمهاجمين.
في الحاضر، تطور اللعب وتغيرت الأدوار بطلب من الأجهزة الفنية؛ حيث بات الثقل التكتيكي والتركيز الأكبر لمنتخب الديوك يقع على كاهل المهاجمين بدلاً من صناعة اللعب في المنتصف.
حسم معركة نصف النهائي.. لماذا إسبانيا هي المرشحة؟
رغم عاطفته الفرنسية الجارفة، إلا أن جيريس امتلك الشجاعة الفنية لتسمية الطرف الأقرب للعبور إلى النهائي، مستنداً إلى المعطيات الرقمية الأخيرة.
يرى جيريس أن إسبانيا تدخل المواجهة بثوب المرشح الأبرز، مستفيدة من تفوقها النفسي والفني في آخر مواجهة رسمية جمعت المنتخبين في دوري الأمم الأوروبية.
كشف النجم الفرنسي عن امتلاكه أصولاً إسبانية من جهة أجداده، مؤكداً أنه يستمتع كثيراً بأسلوب لعب إسبانيا، لكنه كمحارب قديم للديوك سيدعم فرنسا بكل جوارحه.
مقارنة الأجيال.. هل يزاحم مبابي عرش بلاتيني وزيدان؟
رفض ألان جيريس بشكل قاطع وضع النجم الحالي كيليان مبابي في كفة موازنة مع أساطير فرنسا السابقين في حال توج بلقب المونديال الحالي.
واختتم جيريس حديثه: “لا أحب لعبة المقارنات، نحن نتحدث عن ثلاث مراحل زمنية مختلفة لثلاثة لاعبين منحونا أفراحاً لا حصر لها، ويجب علينا كفرنسيين أن نكون ممتنين لامتلاكنا مواهب بهذا الحجم بدلاً من المفاضلة بينهم”.



