أسينسيو يُفجر الأزمة في ريال مدريد بحديثه مع أربيلوا

سلطت صحيفة «آس» الضوء على الأوقات الصعبة التي يمر بها راؤول أسينسيو في ريال مدريد، وذلك بعد الجدل الذي أثير حول تراجع مكانته في حسابات المدرب ألفارو أربيلوا خلال الأسابيع الماضية. يأتي ذلك في ظل استغراب اللاعب من كثرة الأحاديث حول وضعه، حيث أكد أنه يحترم قرارات المدرب وزملائه في الفريق، وقد أعرب عن احترامه للجميع بقوله: “تحية للجميع، وهلا مدريد”.
تأتي هذه التصريحات بعدما تم تداول فيديو عبر برنامج «إل تشيرينجيتو» يظهر فيه أسينسيو وهو يوقع للجمهور بعد التدريب، وعند سؤاله من أحد الأطفال عن سبب غيابه عن اللعب أجاب “اسألوا أربيلوا عن ذلك”، مما زاد من حدة الجدل حول وضعه الحالي في الفريق. ومن الملاحظ أن بداية التوتر تعود لتاريخ 6 مارس، حين شارك اللاعب أساسياً ضد سيلتا فيجو على الرغم من معاناته من إصابات بدنية عدة، واستمر في الملعب حتى النهاية في مباراة حسمها ريال مدريد بهدف متأخر من فيدي فالفيردي.
أسباب التوتر بين أسينسيو وأربيلوا
منذ تلك المباراة، بدأ اسم أسينسيو يختفي تدريجياً ليس فقط من التشكيلة الرئيسية، بل حتى من بعض قوائم المباريات، حيث أشار تقرير الصحيفة إلى أن السبب المباشر في هذا التراجع كان غضب اللاعب بعد استبعاده من التشكيلة أمام مانشستر سيتي في 11 مارس، مما أدى إلى مصارحته للمدرب أربيلوا بإحباطه، بينما اعتبر المدرب ما حدث تصرفًا انضباطيًا غير مقبول.
يقول بعض المقربين من اللاعب إن أسينسيو كان يشعر بأن ما قدّمه للفريق خلال فترة إصابته كان يستحق التقدير، إذ لعب لمدة أشهر مع شرخ في عظمة الساق، وعانى من ارتجاج عقب اصطدامه مع كامافينجا في مباراة بنفيكا، حيث كان يتطلب ذلك الراحة لمدة أسبوعين، ولكنه عاد سريعًا للمساعدة. ولم تتوقف معاناته عند هذا الحد، بل تعرض لكسر في الأنف خلال مباراة الكأس أمام ألباسيتي، مما جعله يستكمل اللعب لاحقًا بقناع واقٍ، وهو ما يُظهر التزامه الكبير تجاه الفريق.
الاعتذار والعواقب
حسب التقارير، بعد النقاش الذي دار بين اللاعب والمدرب، اشترط أربيلوا اعتذاراً من أسينسيو. وبالفعل، قام اللاعب بالاعتذار لاحقًا للمدرب، لكنه بدأ في البداية غير مؤمن بضرورة الاعتذار لبقية زملائه، لأنه لم يشعر أنه أساء إليهم. مع تواصل غيابه، وافق في النهاية على الاعتذار، ليعود بعدها إلى قائمة الفريق في مباراتين أخيرتين ضد مايوركا وبايرن ميونيخ، لكن دون أن يُعطى الفرصة للعب.
مستقبل أسينسيو في ريال مدريد
تثير حالة أسينسيو علامات استفهام حول مستقبله مع ريال مدريد، رغم أن عقده يمتد حتى عام 2030. ومع عودة ميليتاو إلى التشكيلة ووجود ألابا وتنامي وجود هويسن في الخط الدفاعي، تبدو فرص أسينسيو في الحصول على دور مستقبلي مع الفريق أكثر صعوبة من أي وقت مضى. انتقادات الأداء والعلل البدنية التي تعرض لها اللاعب قد تؤثر على وضعه، مما يضعه في موقف حساس في الفترة المقبلة.
في ظل المنافسة القوية داخل الفريق والمستويات المتصاعدة لعدد من اللاعبين، سيحتاج أسينسيو إلى القدرة على استعادة ثقته بنفسه وإثبات قيمته للفريق، مما يمكن أن يؤثر بشكل كبير على قرارات الإدارة بشأن مستقبله، لذلك عليه استغلال الفرص المتاحة بشكل جيد إذا ما أتيحت له في المباريات المقبلة.



