أمريكا الجنوبية تخيب الآمال في المونديال بخسائر مدوية وصادمة

جاءت انطلاقة منتخبات قارة أمريكا الجنوبية في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 مخيبة للآمال، حيث لم تتمكن هذه المنتخبات من تحقيق أي انتصار في ثلاث مباريات حتى الآن. فقد خسر منتخب الإكوادور أمام منتخب ساحل العاج بنتيجة 0-1 في المباراة التي أقيمت في فيلادلفيا، وتعادل المنتخب البرازيلي مع نظيره المغربي 1-1، في حين تكبدت باراغواي هزيمة قاسية بواقع 1-4 أمام منتخب الولايات المتحدة المضيف.
تعكس هذه النتائج حالة من الإحباط بين المدربين، حيث وصف سيباستيان بيكاسيسي، مدرب الإكوادور، الوضع بأنه “مؤلم للغاية”، في حين رأى غوستافو ألفارو، مدرب باراغواي، أن خسارة فريقه كانت “درسا قاسيا”.
نتائج مخيبة للآمال
يعكس مسار هذه البطولات التاريخ الغني لأمريكا الجنوبية في كرة القدم، حيث تعتبر القارة الوحيدة إلى جانب أوروبا التي أنتجت أبطال كأس العالم. ومع ذلك، جاء هذا الانطلاق الضعيف لمنتخبات أمريكا الجنوبية متناقضًا مع الأداء القوي لمنتخبات أمريكا الشمالية على أراضيها، حيث فازت الولايات المتحدة في أولى مبارياتها.
بدوره، أكد كارلو أنشيلوتي، مدرب البرازيل، أن أبطال العالم خمس مرات يجب عليهم الحفاظ على ثقتهم، قائلًا: “لا تُحقق كأس العالم بناءً على نتيجة المباراة الأولى.” وفي السياق ذاته، من المتوقع أن يلعب منتخب أوروغواي مباراته الأولى اليوم أمام المنتخب السعودي، فيما يواجه المنتخب الأرجنتيني، بطل العالم، الجزائر فجر الثلاثاء.
تصريحات المدربين بعد النتائج
تتشابه تصريحات المدربين بعد هذه الخسائر؛ إذ عبر ألفارو بعد خسارة باراغواي عن تفوق أمريكا التكتيكي والفني، حيث قال: “فازوا بجدارة وعلى جميع الأصعدة، وقد تفوقوا علينا بشكل واضح.” وفي المقابل، أبدى بيكاسيسي أسفه لعدم تقديم الفرح لجماهير فريقه، مشيرًا إلى أنه يجب عليهم طي تلك الصفحة والتركيز على المباريات المقبلة.
على الرغم من الهزيمة، يظل الإكوادور متفائلاً؛ إذ قال قائد الفريق إينير فالنسيا إنهم سيواصلون المباريات برأس مرتفع، مؤكدًا أن البطولة لا تزال في بدايتها. وفي سياق متصل، أشار حارس المرمى هيرنان غالينديز إلى أن المباريات الافتتاحية بطبيعتها غير متوقعة ولا تعكس مسار البطولة بالكامل، موضحًا أن التاريخ مليء بالقصص المدهشة.
انطلاقة مختلفة لمنتخبات أمريكا الشمالية
تألق منتخبات أمريكا الشمالية في بداية هذه البطولة مع انتصارات ملهمة، حيث حققت المكسيك فوزًا كبيرًا على جنوب أفريقيا بنتيجة 2-0، كما حصلت كندا على أول نقاطها في تاريخ مشاركتها بكأس العالم بعد تعادلها مع البوسنة والهرسك 1-1. وقد بدا جمهور الإكوادور وكأنهم يجتمعون على ملعب فيلادلفيا، حيث ارتدى العديد منهم قمصان الفريق الأصفر، مما برهن حجم الدعم والتوقعات المرتبطة بالمباراة.
وبينما تسعى الفرق لترك انطباع جيد، تتجه الأنظار الآن نحو المباريات المقبلة، حيث ينتظر أن تُظهر منتخبات أمريكا الجنوبية قدراتها الحقيقية، وتثبت أنها قادرة على التعافي سريعاً من تلك النتائج المخيبة. إن البطولة لا تزال في بدايتها وما زال أمام الفرق الكثير لتعيد تقييم أدائها وخططها للمضي قدمًا نحو الأدوار القادمة.



