أنس لغراري يكشف عمولة تفوق 10 ملايين يورو لإنقاذ برشلونة

كشف تقرير مهم نشره موقع «إل كونفيدينسيال» عن أن أنس لغراري، الذي يُعتبر من المقربين لفلورنتينو بيريز، قد ساهم بشكل مباشر في الصفقة المالية التي ساعدت نادي برشلونة على تجاوز أزمته المالية في صيف 2022، حيث حصل على عمولة تناهز 10.5 مليون يورو، دون احتساب ضريبة القيمة المضافة، مما يُعتبر إنجازاً بارزاً في مشهد الكرة الإسبانية.
ووفقاً للتقرير، فإن البنك الاستثماري «Key Capital» الذي يترأسه لغراري بالشراكة مع أليكس ماتيتيّا، تمكن من الحصول على هذا المبلغ بعد التفاوض لإقناع شركة «Sixth Street» بشراء ما يصل إلى 25% من حقوق البث التلفزيوني للنادي الكاتالوني، وتُقدَّر القيمة الإجمالية للعملية بحوالي 667.9 مليون يورو.
تفاصيل الصفقة وتأثيرها على برشلونة
أُنفذت المرحلة الأولى من الصفقة في 30 يونيو 2022، عندما قام برشلونة ببيع 10% من حقوقه التلفزيونية في الدوري الإسباني مقابل 267.08 مليون يورو، ثم جاءت المرحلة الثانية في 21 يوليو من نفس العام، حيث باع 15% إضافية مقابل 400.99 مليون يورو، مما أتاح للنادي مزيداً من السيولة المالية اللازمة في ذلك الوقت.
كان لهذه السيولة تأثيرٌ حاسم على الوضع المالي للنادي، حيث مكّنته من تفعيل ما اصطلح على تسميته بـ«الرافعات» المالية، وهي استراتيجيات سمحت للنادي بتعزيز صفوفه خلال سوق الانتقالات، إذ تعاقد مع نجوم كبيرين مثل ليفاندوفسكي ورافينيا وكوندي وكريستنسن وكيسييه، قبل أن يُتوّج في نهاية الموسم بلقب الدوري الإسباني، وهو إنجاز يعكس استفادته من هذه العمليات المالية بنجاح.
حساسية العلاقة بين ريال مدريد وبرشلونة
بالنظر إلى الوضع من زاوية ريال مدريد، تتجلى حساسية القصة بوضوح، حيث إن اسم لغراري يُعتبر من الأسماء الرائجة في الدائرة المقربة لبيريز منذ سنوات، وبالتالي فإن ظهوره في سياق إحدى العمليات المالية الخاصة ببرشلونة يمثل خبرًا ذا دلالات خاصة على المشهد الكروي الإسباني، مما يثير العديد من التساؤلات حول هذه العلاقة اللافتة بين الأندية ووسائل التحقيق المالي.
رغم أن المعلومات الواردة في التقرير تستند إلى مصادره الخاصة، إلا أن الأطراف المعنية لم تُظهر حتى الآن أي رد رسمي بشأن تفاصيل العمولة أو هيكل العملية المعنية، مما يترك المجال مفتوحاً لتأويلات عديدة ومناقشات مستمرة بين عشاق كرة القدم.
هل ستتغير الأمور في المستقبل؟
بينما يستمر الجدل حول هذه العملية، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف ستؤثر هذه الأحداث على مستقبل برشلونة وريال مدريد في المنافسات القادمة؟ فبرشلونة، بعد أن نجح في تنفيذ هذه الخطط المالية، قد يسعى إلى تعزيز قوته في السنين القادمة، بينما ريال مدريد، كعدو تقليدي، سيكون حريصاً على مواجهة التحديات التي تطرحها المنافسة المتزايدة.
إن ولوج هذه العلاقة المالية المعقدة بين الأندية، بالإضافة إلى التنافس على الصفقات الكبرى، قد يُعزز من حدة المنافسة في الدوري الإسباني، إذ يُنتظر أن نشهد مزيداً من التطورات التي قد تؤثر على شكل اللعبة في المواسم القادمة، مما سيبقي عشاق كرة القدم في حالة ترقب دائم لما ستسفر عنه الأيام المقبلة.



