أوريول روميو يشهد تراجعًا مستمرًا في ساوثهامبتون ومستقبل غامض

تابعنا عبر:
Twitter
Telegram

معاناة أوريول روميو: 131 دقيقة ومستقبل غامض

تسببت الانتقالات الأخيرة لأوريول روميو في إثارة الكثير من الجدل حول مستقبله، فاللاعب الكتالوني الذي عاد إلى برشلونة في موسم 2023 ليملأ الفراغ بعد مغادرة سيرجيو بوسكيتس لم يتمكن من تكريس نفسه كعنصر أساسي في خطة المدرب، ما دفع النادي لفسخ عقده رغم أن الفترة المتبقية من العقد كانت عاماً واحداً، مما يعكس الجهود التي يبذلها برشلونة للتحرر من الأعباء المالية وإعادة هيكلة الفريق.

بعد فترة من البحث عن نادٍ جديد، عاد روميو إلى ساوثهامبتون في نوفمبر 2025، حيث يطمح النادي الإنجليزي إلى الاستفادة من خبراته المتراكمة، وهو الذي أظهر تألقه خلال فترته السابقة في سانت ماريز من 2015 إلى 2022، حيث خاض أكثر من 250 مباراة وأصبح أحد القادة في غرف الملابس. ومع ذلك، فإن العودة لم تكن كما توقعها اللاعب، خاصة في ظل ظروف النادي الصعبة في دوري البطولة الإنجليزية.

رحلة الإنجازات المفقودة

روميو، الذي قضى عدة أشهر بلا نادٍ، وجد نفسه عائداً إلى حيث بدأ الكثير من مشواره الكروي، ولكن هذه المرة تحت ضغوط جديدة. وعلق روميو على عودته قائلاً: “كنت سعيدًا هنا واستمتعت بسنواتي في النادي؛ أعتقد أنني مدين لهم بعودتي.” ومع ذلك، فإن مشاركاته في الدوري الإنجليزي لم تكن مرضية، حيث اكتفى باللعب في سبع مباريات فقط بإجمالي 131 دقيقة، مما يبرز التحديات التي يواجهها في هذه المرحلة من مسيرته.

في موسم 2025-2026، لم يتمكن روميو من إحداث التأثير المنشود، حيث جاءت معظم مشاركاته كبديل ولم يسجل أي أهداف أو يقدم أي تمريرات حاسمة، مما يعكس الدور الثانوي الذي أصبح يلعبه ضمن تشكيلات ساوثهامبتون، وفي دوري البطولة، حصل على بطاقتين صفراء دون أن يتمكن من إثبات نفسه، مما يدعو للتساؤل حول قدرته على العودة إلى مستواه السابق.

تقييم الأداء والقيادة

رغم ما عاناه من انخفاض في الأداء، لا يزال ساوثهامبتون يعبر عن تقديره لخبرة روميو في النادي، إذ باتت معرفته بالنادي قيمة مضافة رغم أدائه البدني الضعيف مقارنة بأفضل فتراته في الدوري الممتاز. ورغم هذا التقدير، إلا أن اللاعب لم يظهر القوة البدنية المطلوبة، وتعرض أحيانًا للعب مع الفريق تحت 21 عامًا، مما يشير إلى انخفاض ملحوظ في مكانته على أرض الملعب.

مستقبل غير مؤكد في سن 34

في عمر 34 عاماً، يبقى مستقبل أوريول روميو مفتوحاً على جميع الاحتمالات، فمع انتهاء عقده في يونيو 2026، تثير قلة مشاركاته تساؤلات كبيرة حول خطوة اللاعب المقبلة. وبينما يُشاد باحترافيته ونزاهته داخل غرفة الملابس، تشير كل المعطيات إلى أنه قد يحتاج لخوض تجربة جديدة في مسيرته بعد المرور بتجارب مع أندية كبيرة مثل برشلونة وتشيلسي وفالنسيا وشتوتغارت وجيرونا وساوثهامبتون.

من الواضح أن الحالة الفنية والبدنية التي يمر بها روميو ستحدد خياراته القادمة، حيث سيكون أمام تحديات جديدة تتطلب أن يتعديل مسار مسيرته، بين البحث عن نادٍ جديد أو البقاء في ساوثهامبتون على أمل استعادة مستواه السابق، وكلها أسئلة باتت تتردد في الأفق.