أخبار كأس العالم

أيوب بوعدي يُبرز موهبة المغرب في التعادل مع البرازيل بمونديال 2026

تابعنا عبر:
Twitter
Telegram

لم يكن التعادل 1-1 بين المغرب والبرازيل في بداية مشوارهما بكأس العالم 2026 مجرد نتيجة مُتوازنة، بل كشف عن حقيقة مثيرة مفادها أن المنتخب المغربي يمتلك المقومات اللازمة ليكون من أبرز المتنافسين على اللقب، حيث أظهر شخصيته القوية خلال المباراة، وكان الطرف الأفضل في فترات ممتدة أمام أحد أنجح المنتخبات في التاريخ.

ورغم أن البرازيل نجحت في اقتناص نقطة التعادل بفضل لمحة فردية رائعة من فينيسيوس جونيور، فإن اللقاء أسلط الضوء على مشكلات واضحة في وسط ميدانها؛ في المقابل، أظهر الجيل المغربي الواعد، بقيادة الشاب أيوب بوعدي، إمكانيات عالية وفقاً لما أوردته صحيفة “التليغراف” البريطانية.

البرازيل تعاني في وسط الميدان

كان أبرز ما يثير القلق بالنسبة للبرازيل هو الأداء المتواضع لثنائي الارتكاز كاسيميرو وبرونو غيمارايش، حيث عانى خط الوسط في الشوط الأول من مجاراة سرعة وحيوية لاعبي المنتخب المغربي، مما منح “أسود الأطلس” أفضلية في الاستحواذ والتقدم بين الخطوط، وقد تضرر كاسيميرو بشكل خاص تحت الضغط المغربي، إذ بدا بعيداً عن مستواه المعتاد؛ ما أدى لتلقيه بطاقة صفراء نتيجة تدخل متأخر على نيل العيناوي، مما عكس معاناته في أجواء المباراة الحارة.

ومع اتساع المساحات أمام الدفاع البرازيلي، تمكن المغرب من تنفيذ 12 تسديدة خلال الشوط الأول، في حين كانت البرازيل قد سجلت ست تسديدات فقط، مما دفع المدرب كارلو أنشيلوتي لاستبدال كاسيميرو في بداية الشوط الثاني وإدخال فابينيو.

مستوى فينيسيوس جونيور وتألق بوعدي

على الرغم من التحسن النسبي الذي شهدته البرازيل بعد هذا التغيير، إلا أن الفريق لم يتمكن من فرض سيطرته الكاملة، حيث بدا المدافع غابرييل ماغالهايس غير مُستقر، مما أكد استمرار المشكلات الهيكلية في وسط الملعب، في حين تمكنت البرازيل من الارتكاز على سلاحها القوي فينيسيوس جونيور، الذي سجل هدف التعادل بمجهود فردي مميز بعد انطلاقة سريعة من الجهة اليسرى؛ إذ أثبت جناح ريال مدريد مرة أخرى أنه المفتاح لصنع الفارق في الفريق البرازيلي، رغم نقص الانسجام الجماعي.

ومع اقترابه من بلوغ الخامسة والعشرين من عمره ودخوله أفضل سنواته، تظهر آمال البرازيل في كسر صيامها عن لقب كأس العالم، معتمدة على قدرة ذلك اللاعب على صياغة اللحظات الحاسمة بدلاً من الاعتماد على منظومة جماعية متكاملة.

أيوب بوعدي نجم المباراة

لكن اللاعب الذي سرق الأضواء كان المغربي أيوب بوعدي، لاعب الوسط الشاب الذي قدم عرضاً استثنائياً، إذ أثبت أنه من أبرز المواهب الصاعدة في أوروبا، حيث سيطر على إيقاع اللعب في وسط الملعب وأنهى المباراة بـ60 تمريرة ناجحة و86 لمسة للكرة، وهو الرقم الذي يعد الأفضل بين جميع لاعبي المغرب، كما تمكن من ثلاث مراوغات ناجحة تأكيداً على ثقته المذهلة تحت الضغط.

لقد اختار بوعدي تمثيل المغرب دولياً على الرغم من لعبه سابقًا للفئات السنية الفرنسية، مما أعطى منتخب بلاده إضافة نوعية جديدة قبل بداية البطولة، ويذكر أن لاعب ليل يحظى باهتمام عدد من الأندية الأوروبية الكبرى مثل آرسنال وباريس سان جيرمان، ومن المتوقع أن تعزز هذه المباراة من قيمته في سوق الانتقالات.

ما قدمه المغرب لم يكن مفاجئاً للمتابعين؛ فالمنتخب المغربي يحتل المركز السابع عالمياً، بينما يتقدم بفارق نقطة واحدة فقط خلف البرازيل، ويعد المنتخب الأفريقي الوحيد الذي حقق العلامة الكاملة في التصفيات المؤهلة للمونديال.

إلى جانب تألق بوعدي، برز الظهيران أشرف حكيمي ونصير مزراوي بأداء هجومي ودفاعي متوازن، كما افتتح إسماعيل صيباري التسجيل بهدف رائع أظهر لمسته الفنية المميزة، وذلك بعد موسم استثنائي مع آيندهوفن، حيث سجل 19 هدفاً وصنع تسعة أخرى، وسط تقارير تربطه بالانتقال إلى بايرن ميونيخ هذا الصيف، ومع وجود هذا الكم من المواهب والتنظيم الجماعي الواضح، أثبت المغرب أنه ليس مجرد منتخب يمكنه مفاجأة الكبار كما فعل في مونديال قطر، بل فريق يمتلك المقومات الحقيقية للتنافس مع أقوى المنتخبات في كأس العالم 2026.

مقالات ذات صلة