إنجلترا تُجدد آمالها في مونديال 2026 بروح 1990 تحت أنظار غاسكوين

أعرب لاعب خط الوسط الإنجليزي السابق بول غاسكوين عن أمله في أن يتمكن منتخب إنجلترا من إعادة إحياء الروح الاستثنائية التي ظهرت في كأس العالم 1990، إذ يسعى الفريق لتحقيق النجاح في نهائيات كأس العالم 2026. جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها غاسكوين يوم الأربعاء، حيث أشار إلى أهمية التكاتف والروح الجماعية في بطولات مثل كأس العالم.
يسلط غاسكوين (59 عاماً) الضوء على دوره المحوري في تلك النسخة من المونديال، حيث كان جزءاً من المنتخب الذي قاده المدرب بوبي روبسون إلى نصف النهائي في إيطاليا، قبل أن يخسر الإنجليز في مباراة مثيرة ضد ألمانيا الغربية بركلات الترجيح. يعكس ذلك الإنجاز الوحيد لإنجلترا في الوصول إلى نصف النهائي منذ 1990، مع العلم أن آخر مرة بلغ فيها الفريق هذا الدور كانت في مونديال 2018 في روسيا تحت قيادة المدرب غاريث ساوثغيت.
غاسكوين ودعوة للاعبي إنجلترا
في حديثه لقناة “آي تي في”، أكد غاسكوين على ضرورة تواجد قادة في الملعب خلال المنافسات الكبيرة، حيث قال: “إنك ترغب في أن يكون لديك 11 قائداً في الملعب، وفي بطولة مثل كأس العالم لا يمكنك تحمل تكلفة عدم وجودهم”. كما شدد على أهمية ظهور الجميع في أفضل حالاتهم وأداء دورهم بفاعلية مع الكرة، لأن الروح الجماعية تلعب دوراً حاسماً في النجاح.
قال غاسكوين أيضاً: “إن اللاعبين الذين لم يشاركوا كانوا يرتبطون بشكل قوي مع الفريق، مما أسهم في خلق تلك الروح الاستثنائية لدينا، فهي أمر بالغ الأهمية لأنها تساهم في تحقيق النجاح”.
استعدادات إنجلترا لمونديال 2026
يستعد المنتخب الإنجليزي، تحت إشراف المدرب الألماني توماس توخل، لمواجهة المنتخب الكوستاريكي في آخر مباراة ودية له قبل بدء مشواره في المجموعة الثانية عشرة من مونديال 2026، حيث سيواجه كرواتيا في دالاس يوم 17 من هذا الشهر. تعتبر هذه المواجهة فرصة مثالية لتطبيق الاستراتيجيات والتحضيرات قبل انطلاق البطولة.
عند سؤاله عن النصيحة التي يوجهها للفريق الحالي، قال غاسكوين: “استمتعوا باللحظة، لأنك لا تعلم أبداً إذا كانت ستكون هذه آخر كأس عالم لك”. أضاف غاسكوين، الذي عانى من مشاكل صحية بعد اعتزاله، أنه يشعر بالسعادة في الوقت الحالي، مشيراً إلى أنه يعتبر هذه الفترة من حياته أفضل أيامه منذ سنوات طويلة.
إرث غاسكوين وتأثيره على الأجيال الجديدة
لا يقتصر إرث غاسكوين على انجازاته في الملعب فقط، بل يمتد إلى قصصه الشخصية وتجربته في التغلب على التحديات، حيث أكد بعد نشر سيرته الذاتية أن العديد من المعجبين أخبروه بأن الكتاب أثر فيهم بشكل إيجابي. قال: “إذا كانت هذه السيرة قادرة على إنقاذ حياة شخص واحد، فقد قمت بما كان علي عمله”.
واختتم غاسكوين حديثه بنبرة خفيفة، حيث قال مازحاً: “أعتقد أنه ينبغي لي أن أقرأه بنفسي!”. يعد غاسكوين مثالاً يحتذى به للكثيرين، حيث يبقى مصدر إلهام للأجيال الجديدة من لاعبي كرة القدم، بينما يستمر في مواجهة تحديات الحياة بأسلوب إيجابي. إن مكانته في تاريخ كرة القدم الإنجليزية تبقى خالدة، ومع اقتراب كأس العالم، يأمل الجميع أن يعيد الإنجليز تلك الروح البطولية التي تميزوا بها في الماضي.



