إيران تُدين المعاملة في كأس العالم وتعتبرها حلقة مظلمة في التاريخ

اعتبر هدايت مومبيني، الأمين العام للاتحاد الإيراني لكرة القدم، أن المعاملة التي تتلقاها إيران خلال مشاركتها في كأس العالم تشكل «حلقة مظلمة» في تاريخ البطولة، وأكد ذلك في تصريحاته يوم الجمعة بعد تقديم شكاوى للجنة المنظمة الخاصة بالفيفا حول القيود المفروضة على بعثة المنتخب الإيراني في دخول الولايات المتحدة، حيث يشعر الفريق بالتمييز.
منذ انطلاقة كأس العالم، اضطر المنتخب الإيراني للإقامة في مدينة تيخوانا بالمكسيك، نظراً لعدم منح تأشيرات دخول لأكثر من اثني عشر عضواً من طاقمه، مما جعل الفريق يشعر بمعاملة غير عادلة. وقد أعلن مومبيني عن تقديم شكوى بسبب السماح بدخول الفريق للولايات المتحدة عشية مبارياته الثلاث في مرحلة المجموعات بدلاً من يومين قبل المباراة، وهو ما يعيق استعداداتهم الجادة لمواجهة بلجيكا الأحد المقبل.
إيران تعبر عن استنكارها لنقص اللعب النظيف
خلال أحد حصص الفريق التدريبية في تيخوانا، صرح مومبيني بأن هذا الأمر يمثل انتهاكاً للمبادئ الأساسية للعب النظيف ولقواعد الفيفا، مضيفاً: «إن الذين لا يستطيعون تطبيق قواعد الفيفا لا ينبغي لهم استضافة البطولات، ولا ينبغي للفيفا اختيارهم كدول مضيفة». واعتبر أن ما يحدث يمثل «حلقة مظلمة» في تاريخ كأس العالم الحديث، مما يثير قلقاً حول نزاهة البطولة.
الدور المشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك
تُعد كأس العالم 2026 الحدث الأول في تاريخ البطولة الذي تستضيفه دولة مضيفة وهي في حالة نزاع مع دولة مشاركة، وقد أكدت الولايات المتحدة أنها تعتزم رسمياً تنظيم هذه البطولة بشكل مشترك مع كندا والمكسيك. ويأتي الاتفاق على وضع فريق إيران في إطار محدود كجزء من المناقشات السابقة بين السلطات الأمريكية والفيفا، حسبما صرح أندرو جولياني، المسؤول عن تنظيم الحدث بالبيت الأبيض.
جدير بالذكر أن مومبيني اعتبر أن تلك القيود تعرقل جاهزية فريقه، خاصة أن المنتخب البلجيكي سيصل إلى لوس أنجليس يوم الجمعة، بينما لن يتمكن الإيرانيون من الوصول إلى المدينة إلا يوم السبت. وفي ظل اللوائح الرسمية للفيفا، يُعتبر هذا الوضع استثناءً وليس القاعدة.
تحديات إيران قبل المواجهات القادمة
وفقاً للمعايير التي وضعتها الفيفا، يتوجب على كل فريق الانتقال إلى ملعب المباراة عشية يوم اللقاء، وفي حالات استثنائية يمكن أن يتقدم بزيارته إلى الملعب قبل يومين. وقد كانت إيران قد وصلت إلى لوس أنجليس في اليوم السابق لمباراتها الأولى التي انتهت بتعادلها مع نيوزيلندا 2-2، مما يبرز التحديات التي سيواجهها فريقها في المرحلة المقبلة.
بينما تأمل إيران في معالجة الموقف، يبقى الحديث عن التعديلات محتمل في حال تناقش المسؤولون حول شروط المباراة الثالثة المقررة في سياتل في 26 يونيو. يعكس هذا الوضع صعوبة التوازن بين السياسة والرياضة، مما ينعكس على مسار البطولة بأكملها.
يتطلع عشاق كرة القدم إلى معرفة كيفية تطور تلك الأحداث، خاصة مع اقتراب المباريات الحاسمة، حيث سيتعين على المنتخب الإيراني التغلب على هذه العقبات لتحقيق طموحاته في كأس العالم. تتجه الأنظار أيضاً إلى ردود الفعل المستقبلية على هذه الأمور وما قد تطرحه من تحديات جديدة في عالم الرياضة الدولية.



