إيران تُعلن جاهزيتها لكأس العالم 2026 بأجواء مشحونة وتصريحات حذرة

خاض المنتخب الإيراني، الذي تأثرت مشاركته في كأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية بالتوترات الناجمة عن النزاع مع الولايات المتحدة، حصة تدريبية محدودة يوم الخميس، وذلك في التمارين الأولى التي شُرحت للإعلام لمدة بسيطة. الرقم الصعب الذي يواجهه المنتخب يأتي من رفض الولايات المتحدة منح تأشيرات دخول لنحو 15 من أعضاء الجهازين الفني والإداري لـ”تيم ملي”، مما دفع البعثة إلى التزام الحذر الشديد في الكشف عن تفاصيل تحضيراتهم منذ وصولهم إلى مدينة تيخوانا المكسيكية.
وفي أول حصة تدريبيةٍ مفتوحة أمام وسائل الإعلام، تمت إتاحة فرصة للصحافيين لمتابعة وتصوير مرحلة الإحماء، والتي استمرت 15 دقيقة فقط، حيث شارك فيها نصف عدد اللاعبين تقريباً، إذ حضر حوالي 12 لاعباً من أصل 26 تم استدعاؤهم للمشاركة في البطولة. وكان غياب مهاجم الفريق البارز، مهدي طارمي، ملحوظاً.
ارتدى اللاعبون قمصاناً خضراء في تمرينهم الذي أُقيم في ملعب التدريب التابع لنادي تيخوانا المحلي، وبدأوا تمرينهم ببعض الأنشطة الخفيفة قبل الانتقال إلى تمارين بدنية أكثر جدية. ومع اقتراب موعد مباراتهم الأولى في البطولة، يحرص المنتخب الإيراني على التكيف سريعاً مع الظروف المحيطة.
تعقيدات سجل التأشيرات والاقتراب من مباريات كأس العالم
من المقرر أن يواجه المنتخب الإيراني نظيره من نيوزيلندا يوم الاثنين في مدينة لوس أنجلوس، ومن جانبهم، أكد مسؤولون في البعثة أن الفريق سيدخل الأراضي الأمريكية يوم الأحد، ليقضي الليلة التي تسبق المباراة هناك. وفي تصريح لوكالة فرانس برس، أشار المسؤولون إلى أن السفير الإيراني في المكسيك قد أوضح في وقت سابق أن المنتخب لن يُسمح له بالدخول إلى الولايات المتحدة إلا في يوم المباريات، مع ضرورة العودة مباشرة بعد انتهاء المباراة، ولكن الشكوك تحيط بهذا السيناريو حالياً.
تأثير الظروف السياسية على تحضيرات المنتخب الإيراني
تأتي مشاركة المنتخب الإيراني في البطولة بعد فترة من التحضيرات التي اتسمت باضطرابات كبيرة نتيجة الحرب التي تفجرت في أواخر فبراير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مما أدى إلى توقف الدوري الإيراني، الذي يضم عدداً كبيراً من لاعبي المنتخب. كذلك، أدى ذلك إلى إبقاء الشكوك قائمة حول إمكانية مشاركة الفريق في النهائيات حتى اللحظات الأخيرة.
واحتل المنتخب الإيراني خلال الفترة الأخيرة مكانة بارزة في التصفيات، لكن التحضيرات المتعثرة جعلته يضطر لإقامة معسكره الأساسي في مدينة تيخوانا المكسيكية القريبة من ولاية كاليفورنيا، بدلاً من مدينة توكسان في ولاية أريزونا الأمريكية، وهو ما أثر بلا شك على خططهم الاستراتيجية استعداداً للمنافسات.
معنويات اللاعبين وآمال الجماهير
بالرغم من الظروف الصعبة والمنافسة المتزايدة، يظل منتخب إيران متمسكًا بالأمل في تحقيق نتائج إيجابية في هذه البطولة. ومن المتوقع أن يشهد اللقاء الأول أمام نيوزيلندا تفاعلاً قوياً من الجماهير، حيث يتطلع الإيرانيون إلى رؤية فريقهم يقدم أداءً مميزاً وسط هذه الظروف الاستثنائية. إن الأمل يظل قائمًا في تجاوز العقبات والتركيز على الأهداف المستقبلية.
المنتخب الإيراني، الذي يعاني من ضغوطات متزايدة، يسعى جاهدًا لإظهار قوته على أرض الملعب ولتقديم أداء يليق بتاريخهم، فما زال الأمل معقودًا على تحقيق إنجازات قد تكون تاريخية لهم في هذه البطولة المليئة بالتحديات.



