أخبار الدوري السعودي

الأهلي يحقق انتصاراً صعباً على الأنوار في كأس الملك السعودي

تابعنا عبر:
Twitter
Telegram

كانت مواجهة الأنوار محط أنظار الجماهير، وقد شكلت فرصة رئيسية للمدرب الهولندي مارينو بوسيتش لتقييم فريقه في منافسات كأس الملك، إذ لم توفر هذه المباراة الأجواء التدريبية التقليدية، بل وضعت الفريق أمام تحديات حقيقية، كالصمود أمام ضغط المنافس، وتأخر تسجيل الأهداف في مباراة إقصائية لا تمنح الفرصة للعودة.

جماهير الأنوار ساندت فريقها حتى اللحظات الأخيرة، وشهدت المباراة تفوق الأهلي الذي خرج بالفوز 2-1 بعد أن افتتح إدوارد سبيرتسيان التسجيل في الدقيقة 61، كما أضاف ويندرسون غالينو الهدف الثاني في الدقيقة 89، قبل أن يحرز الأنوار هدفاً في الوقت بدل الضائع، ورغم النتيجة، لم تكن هذه فقط ما اكتسبه بوسيتش من هذه المباراة الثانية.

مدرب الأهلي، الذي ورث فريقاً تم إعداد معظمه قبل وصوله، لا يملك وقتاً للتأجيل، مما دفعه للاستفادة من هذه المراحل الأولى لاكتشاف اللاعبين وقدرتهم على تطبيق أفكاره تحت ظروف الضغط.

بوسيتش يسعى لاكتشاف إمكانيات اللاعبين

منذ بداية المباراة، كان واضحاً أن بوسيتش يهدف للوصول إلى مرمى الأنوار بطريقة مبتكرة، إذ أراد سرعة أكبر في تمرير الكرة وحركة دائمة للاعبين في المساحات، وتفادي الاستحواذ الذي لا يساهم في خلق الفرص، وزيادة الخيارات في الثلث الهجومي. وقد أظهر الأهلي الكثير مما طمح إليه مدربه من حيث الوصول إلى مرمى الخصم وصناعة الفرص، ولكنه كذلك كشف عن تحدٍ رئيسي أمام بوسيتش: كيفية إغلاق المباريات عندما تكون الأمور في صالح الفريق.

واستمر الوضع السلبي أمام مرمى الأنوار حتى الدقيقة 61، حيث وضع ذلك الفريق أمام اختبار نفسي وفني؛ فقد استمر الأهلي في الهجوم مع تصدي الخصم، والدقائق تمر، وهنا حصل بوسيتش على إجابات قد تكون أكثر قيمة من فوز سهل ومتُحقق في وقت مبكر.

التحليلات الفنية وضرورات التركيز

المدرب بوسيتش كان يراقب عن كثب من يتسم بالهدوء عندما تتأخر الأهداف، ومن يظل يطلب الكرة، وكيف يستجيب الفريق عندما لا تنعكس أفضليته على scoreboard، وهذه تفاصيل هامة ستساعده في رسم صورة أكثر وضوحاً عن شخصيات لاعبيه. وقد استمر توجيهاته خلال المباراة، حيث كان يتفاعل مع كل لمسة للكرة، أو قرار يتخذه اللاعب، وبالرغم من تقدم الفريق، لم تزداد توجيهاته، مما يدل على أن الفوز لا يعفي اللاعبين من تنفيذ المطلوب منهم.

بعد المباراة، أكد بوسيتش أن فريقه وصل إلى الثلث الأخير مجدداً وصنع فرصاَ مؤكدة، ولكن لم يستغلها كما ينبغي؛ فقد رأى في صناعة الفرص نجاحًا غير مكتمل ما لم يتم حسم المباريات قبل نهايتها. كما قدم الهدف الذي استقبله الأهلي في الوقت بدل الضائع مادة إضافية للمدرب، إذ كان من المتوقع أن تنتهي المواجهة بعد الهدف الثاني لكن الهدف المتأخر كشف أهمية الحفاظ على التركيز حتى اللحظات الأخيرة.

التحديات المستقبلية والتطورات المطلوبة

تزداد أهمية تلك التفاصيل؛ لأن المدرب الهولندي يأتي لقيادة الفريق في ظروف مختلفة عن المدربين الذين يبدؤون الموسم مع معسكر تحضيري كامل، فقد جاء بعد انتهاء معظم التحضيرات، مما يجعله غير راغب في هدم ما تم بناؤه سابقاً أو إعادة البناء، بل يسعى لتقيم ما يمكن الحفاظ عليه من الإرث السابق ثم يُدخل أفكاره تدريجياً.

وتمكن بوسيتش من تحقيق بداية جيدة من حيث النتائج بفوزيه على الدرعية والأنوار، مما يمنح اللاعبين فرصة لإثبات أنفسهم في مرحلة لا تزال فيها خيارات المدرب مفتوحة، إذ لا يزال بوسيتش يكتشف أفضل طريقة لتوظيف عناصره؛ من يمكن الاعتماد عليه في المباريات المقبلة، ومواجهة الأنوار كانت تجربة مثمرة أكثر لو انتهت بصعوبة، حيث وضعت اللاعبين ومدربهم أمام مواقف حقيقية وكشفت له احتياجاتهم التدريبية المستقبلية.

مقالات ذات صلة