الجيش الملكي يتحدى صن داونز في نهائي دوري أبطال أفريقيا وسط غيابات مؤثرة

تابعنا عبر:
Twitter
Telegram

تتجه أنظار عشاق كرة القدم الأفريقية، يوم الأحد، نحو ملعب لوفتوس فيرسفيلد في بريتوريا، حيث ستكون مباراة نارية بين الجيش الملكي المغربي وماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي في ذهاب نهائي دوري أبطال أفريقيا. تمثل هذه المواجهة العريقة صراعاً بين تاريخ موغل في القدم وطموح متجدد، حيث يسعى “الزعيم” المغربي لاستعادة مجده الغائب منذ أربعين عاماً، بينما يطمح صن داونز لتعزيز هيمنته على الساحة القارية بلقب جديد.

يأتي الجيش الملكي في هذه المباراة، حاملاً آمال جماهيره العريضة التي تتطلع إلى استعادة اللقب الأفريقي للمرة الثانية. يعتبر تتويج الفريق العسكري في عام 1985، عندما أصبح أول نادٍ مغربي يحقق اللقب القاري، نقطة انطلاق للعديد من الأندية المغربية الأخرى، وقد عادت هذه النسخة من البطولة لتشجع الفريق مجدداً بعد سنوات من الغياب عن النهائيات، حيث قدم أداءً متميزاً في الأدوار الإقصائية، متجاوزاً أنديتين كبيرتين كالأهلي المصري وبيراميدز، قبل أن يقصي نهضة بركان في نصف النهائي ليعود للواجهة بقوة.

طموحات صن داونز وإصرار الزعيم

من جهة أخرى، يدخل ماميلودي صن داونز، الملقب بـ “البرازيليين”، المباراة في حالة من القوة والثبات الفني والإداري، فهو يمثل أحد أبرز الأندية المستقرة في القارة الأفريقية خلال السنوات الأخيرة. لقد استحوذ صن داونز على العديد من الألقاب المحلية، وقام بتعزيز صفوفه بميزانية كبيرة، مما أدى إلى تتويجه بلقب دوري أبطال أفريقيا عام 2016 بعد فوزه على الزمالك المصري. يعتمد الفريق على أسلوب هجومي يعتمد على الاستحواذ والتمرير السريع، مما يجعل من مهمتهما في هذه المباراة تحدياً كبيراً للجيش الملكي.

استعدادات الفريقين وتصريحات المدربين

في تصريحاته، أكد المدرب البرتغالي للجيش الملكي، ألكسندر سانتوس، أن فريقه يستعد لهذا اللقاء بعقلية انتصارية، موضحاً أهمية تحقيق نتيجة إيجابية في مباراة الذهاب. وأضاف سانتوس: “الأهداف واضحة، نهدف إلى الفوز، ولكننا أيضاً نرفع من سقف الطموحات بتسجيل هدف خارج ملعبنا، مما سيتيح لنا تحقيق أفضلية في مباراة العودة”. بينما حاول مدرب صن داونز، البرتغالي ميغيل كاردوزو، تخفيف الضغط من على كاهل لاعبيه بقوله إن “النهائي الحقيقي سيكون في المغرب”، على الرغم من تأكيده على أهمية فرض إيقاع المباراة منذ البداية لتحقيق نتيجة مريحة قبل العودة إلى بلادهم.

مفاتيح اللقاء والغيابات المؤثرة

يعتمد الجيش الملكي على عدد من اللاعبين أصحاب الخبرة، في مقدمتهم لاعب الوسط محمد ربيع حريمات والحارس المتميز أحمد رضى التكناوتي الذي يبحث عن لقبه القاري الثاني بعد أن حقق الأول مع الوداد. كما أن القوة الهجومية المتمثلة في رضا سليم وحمزة خابا تعد ورقة رابحة للمدرب سانتوس. ومع ذلك، سيفتقد الفريق المدافع السنغالي فالو ميندي بسبب الإصابة وزين الدين الدراك بسبب الإيقاف. بينما يمتلك صن داونز العديد من الأوراق الرابحة مثل الحارس الدولي رونالدو ويليامز وقائد الفريق تيمبا زواني والمهاجم البرازيلي آرثر ساليس، مما يبشر بمباراة تشهد تنافساً مثيراً في جميع خطوط اللعب.

مع اقتراب موعد المباراة، تتزايد حدة التوقعات حول نتيجة اللقاء، حيث يسعى كلا الفريقين لتحقيق الفوز وتجاوز التحديات. يبدو أن المباراة ستكون محطة لكتابة تاريخ جديد في سجلات دوري أبطال أفريقيا، حيث يسعى الجيش الملكي لاستعادة كرامته القارية، بينما يبحث صن داونز عن تأكيد تفوقه في القارة السمراء.