القادسية يُخلّد تاريخ الدوري السعودي من ناصر عيد إلى جوليان كينونيس

تابعنا عبر:
Twitter
Telegram

بقلم – عبد المحسن الشامي: على مدى خمسة عقود، ظل نادي القادسية أحد الأسماء البارزة في تاريخ الدوري السعودي، ليس فقط بفضل تاريخه العريق، بل لأنه كان له دور محوري في مسيرة كرة القدم في المملكة، حيث بدأ كل شيء مع تسجيل أول هدف في الدوري الممتاز عام 1976، وانتهى حتى هذا الموسم بلقب الهداف لموسم 2026، في تقاطع مثير بين جيلين من النجوم؛ الأول الأسطورة ناصر عيد “رايلي”، والثاني النجم المتألق جوليان كينونيس.

في سنة 1976، انطلقت النسخة الأولى من الدوري السعودي الممتاز بمشاركة ثمانية أندية، وكانت المباراة الافتتاحية بين القادسية والنصر على أرض ملعب الملز في العاصمة الرياض، هناك قام ناصر عيد “رايلي” بكتابة فصل تاريخي في مسيرة الدوري حين سجل أول هدف فيه بعد تمريرة عرضية من زميله يوسف الياقوت، مستغلاً الكرة ليهز شباك حارس النصر الراحل مبروك التركي.

أهمية هدف ناصر عيد في تاريخ الدوري

لم يكن ذلك الهدف مجرد رقم عابر، بل أصبح علامة فارقة في تاريخ الرياضة السعودية، حيث تكرر اسم ناصر عيد مع كل نهائي لدوري المحترفين، كونه صاحب أول هدف وأول ركلة جزاء في تاريخ البطولة، مما جعل إنجازه هذا مرتبطًا ببداية الكرة السعودية الحديثة.

كان ناصر عيد لاعبًا مقدامًا وقياديًا داخل المستطيل الأخضر، حيث استطاع أن يصبح أول هداف من لاعبي خط الوسط في الدوري، وقد عُرف بولائه الكبير لنادي القادسية، وبروحه العالية، وبعلاقته التاريخية مع جيل العمالقة الذين ساهموا في تشكيل ملامح اللعبة خلال السبعينيات والثمانينيات.

عودة القادسية مع جوليان كينونيس

بعد مرور نصف قرن على بدء هذه القصة، عاد القادسية ليكتب فصلًا جديدًا في تاريخ النادي عبر نجمه جوليان كينونيس، الذي توج بلقب هداف الدوري السعودي لموسم 2025-2026، حيث تدور القصة الكروية المثيرة حول هدف ناصر عيد الأول ونجاح كينونيس في تحقيق لقب الهداف لهذا الموسم، مما يعكس عمق تاريخ النادي.

إنها رحلة مليئة بالإنجازات والمآثر التي يفتخر بها نادي القادسية، الذي ظل حاضرًا في المشهد الكروي السعودي عبر الأجيال، من أول هدف في تاريخ الدوري إلى آخر لقب هداف بعد مرور خمسين عامًا، مما يدل على أن القادسية ليس مجرد فريق عابر، بل هو شهادة حية على تاريخ الرياضة السعودية.

مستقبل مشرق للقادسية

بينما تجمع هذه القصة بين ناصر عيد وجوليان كينونيس، تبقى خمسون عامًا من المجد القدساوي مثالاً حياً على أن بعض الأندية لا تصنع البطولات فحسب، بل تصنع التاريخ أيضًا، مما يجعل القادسية في مقدمة الأندية السعودية التي تسعى لتحقيق المزيد من الإنجازات في المستقبل.

مع استمرار تطوير كرة القدم في المملكة والتنافس المتزايد، يتطلع نادي القادسية إلى ما هو قادم، حيث يمضي بلا هوادة نحو تعزيز مكانته في عالم الرياضة وترك بصمة تاريخية أخرى في عالم كرة القدم.