باردغجي يُحرم من المونديال بسبب سلوك غير مبرر بعد التأهل

جدل حول استبعاد باردغجي من القائمة الأولية لمونديال 2022
تصدرت أنباء غياب اللاعب السويدي روني باردغجي عن القائمة الأولية لمونديال 2022 عناوين الصحف السويدية، حيث أثار قرار المدير الفني، غراهام بوتر، عدم إدراج اللاعب ضمن قائمة الخمسين لاعباً المختارين جدلاً واسعاً في المجتمع الرياضي في السويد. ويعتبر باردغجي أحد أبرز المواهب في كرة القدم السويدية، لكن غيابه عن هذه الدورة يبدو محيراً في ظل تألقه مع نادي برشلونة.
تتضارب الأنباء حول أسباب استبعاد باردغجي، إذ تُشير التقارير إلى أنه يعود إلى حادثة وقعت بعد تأهل المنتخب السويدي في الملحق أمام بولندا، حيث تركه بوتر على دكة البدلاء طوال المباراة، مما أثار غضبه وأدى إلى تصرف غير لائق خلال احتفالات التأهل، مما جعل زملاءه والجهاز الفني يستنكرون سلوكه.
ردود فعل داخل المعسكر السويدي وقلق المدربين
وفقاً لمصادر من الاتحاد السويدي لكرة القدم، كان هناك شعور عام بخيبة الأمل من تصرفات باردغجي بعد مباراة التأهل، إذ وصف بعض المسؤولين ما حدث بأنه “غريب جداً” عندما كان اللاعب يجلس بمزاج سيئ في وقت يفترض أن يحتفل الفريق به. وقد اعتبر العديد من اللاعبين أن سلوك باردغجي يعكس شعوراً بالتفوق عليه بينما لا يزال في عامه العشرين، ما أثر سلباً على جو الفريق.
وتحدث أحد المصادر من الاتحاد حول أهميته كفريق متكامل، مشيراً إلى أن “التنسيق بين اللاعبين مختلف في مستويات الخبرة، ويتعين علينا أن نقوم برحلة ترويجية في أجواء جيدة”، مما يعكس الاهتمام بخلق بيئة إيجابية للجميع. وكان عديد من اللاعبين يفكرون بضرورة عدم استدعاء باردغجي للمونديال لحماية روح الفريق والتعاون بينهم.
استبعاد باردغجي: ضرورة المنافسة والخبرة
في السياق ذاته، أشار بوتر إلى أن اختياراته كانت قائمة على القدرة التنافسية، حيث كان هناك لاعبون آخرون يتفوقون عليه حالياً بسبب خبراتهم في الدوري، وهو ما جعله يعتمد على لاعبين أكثر نضوجا وقوة في المنافسة. وقد كان لهذه الاستراتيجية تأثيرات إيجابية على الفريق في مشواره نحو المونديال.
بالنسبة للاعب نفسه، كان قد قدم تلميحات قلق بشأن قلة دقائق اللعب في المنتخب قبل مباراة بولندا، وطلب تفسيرات من المدرب والجهاز الفني، مما يعكس توتره وحالة انزعاجه من وضعه الحالي. وبالمقارنة مع زملائه الذين احتفلوا بشكل تقليدي، اختار باردغجي أن يبقى متحفظاً بعيداً، وهو ما زاد من شعور الكدر في المعسكر.
ردود أفعال باردغجي على وسائل التواصل الاجتماعي
بعد تأهل الفريق للبطولة، نشر باردغجي رسالة مؤثرة عبر حسابه على إنستغرام، حيث كتب: “أيضاً إذا سرت في وادي ظل الموت لا أخاف شراً، لأنك أنت معي”، معبراً عن دعم أسرته وأصدقائه؛ إذ يبدو أن اللاعب يواجه تحديات عاطفية صعبة رغم تألقه في برشلونة.
يترقب متابعو كرة القدم مصير باردغجي مستقبلاً، وكيف سيؤثر ذلك على مسيرته المهنية، وهل سيستطيع العودة لاستعادة ثقة المدرب والجهاز الفني، خصوصاً مع وجود مباريات مهمة قادمة. يُعتبر هذا الموقف درساً مهماً للاعبين الشباب في كيفية التعامل مع التحديات والضغوط داخل معسكرات المنتخبات الوطنية.



