برشلونة يستعيد سلاح الركلات الحرة بعد خمس سنوات من الجفاف

استعاد برشلونة جزءاً من قوته المفقودة في تنفيذ الركلات الحرة، حيث حقق الفريق الكتالوني أفضل رقم له منذ مغادرة ليونيل ميسي، ليعيد الأمل لجمهوره بعد خمس سنوات من الانتظار. لقد كان ميسي يُعتبر أفضل منفذ للركلات الحرة في تاريخ النادي، إذ سجل 50 هدفًا من هذا النوع خلال مسيرته الاحترافية مع البلاوغرانا، واليوم يظهر برشلونة كفريق في طريقه لاستعادة تلك الفاعلية.
بعد مغادرة ميسي صيف عام 2021، عانى برشلونة من شحّ كبير في الأهداف المسجلة عن طريق الركلات الحرة، حيث احتاج الجمهور إلى وقت طويل للاحتفال مجددًا، وبعد عدة محاولات خلال المواسم الماضية، سجل الفريق ثلاثة أهداف من الركلات الحرة هذا الموسم، وهو ما يُعتبر إنجازًا مهمًا، رغم عدم اعتباره رقمًا قياسيًا عظيمًا.
أهداف برشلونة من الركلات الحرة: عودة تدريجية
سجل رافينيا الهدف الثالث من الركلات الحرة للفريق أمام ريال بيتيس، متجاوزاً سجله في موسم 21/22 الذي شهد أسوأ أداء للفريق في هذا الجانب بعد مغادرة ميسي. حيث كان الهدفان الآخران هذا الموسم من نصيب ماركوس راشفورد، أحدهما هدف الفوز في المباراة الختامية التي شهدت تتويج برشلونة بلقب الدوري، والآخر كان في دوري أبطال أوروبا ضد كوبنهاغن في يناير الماضي.
عند التمعن في الأرقام، يتضح أن برشلونة لم يسجل أي هدف من ركلة حرة في موسمي 21/22 و22/23، حيث أتيحت له 15 و20 محاولة على التوالي دون جدوى، ولكن في سبتمبر 2023، أتى الهدف الأول بعد ميسي عن طريق فيران توريس في مباراة الفوز الساحق 0-5 على ريال بيتيس، وفي الموسم الحالي، كان ليفاندوفسكي من أضاف هدفًا آخر، ليتجاوز العدد الإجمالي لتجارب الركلات الحرة هذا الموسم إلى 21 محاولة.
غياب المتخصص في تنفيذ الركلات الحرة
تُعد المشكلة الأساسية في تنفيذ الركلات الحرة متمثلة في غياب اللاعب المتخصص، حيث لم يكن لدى برشلونة أحد يمتلك القدرة على تسجيل الأهداف من الركلات الحرة خلال السنوات الثلاث الماضية. كان راشفورد هو اللاعب الوحيد الذي أظهر براعة واضحة في هذا الجانب، لكنه لا يزال غير مؤكد بشأن استمراريته في الموسم المقبل، مما يثير القلق لدى جماهير برشلونة حول القدرة على تكرار هذا النجاح.
كما برز رافينيا ليكون أحد الخيارات المحتملة في تنفيذ الركلات الحرة، لكنه لم يتمكن من تسجيل الهدف الأول له من هذه اللعبة حتى الآن. أما لامين يامال، فهو يبدو كخليفة محتمل في هذا الجانب، وقد أظهر رغبة قوية في المشاركة، لكنه لا يزال يسعى لتحقيق هذا الإنجاز.
الآفاق المستقبلية: إحياء التراث
على الرغم من تحقيق برشلونة لأفضل رقم له في الركلات الحرة منذ رحيل ميسي، إلا أن الرقم يظل منخفضًا نسبيًا، لكنه يمثل خطوة إيجابية بعد فترة جفاف في الأداء. مع وجود لاعبين مثل يامال ورغبة الفريق في تطوير أدائهم، يبقى الأمل قائمًا في تحقيق المزيد من الأهداف من الركلات الحرة.
ستستمر رحلة برشلونة في البحث عن لاعب قادر على تنفيذ الركلات الحرة بشكل ثابت، ومع الإعداد المبكر للموسم القادم، يأمل النادي في إيجاد الحلول التي ترضي طموحات الجماهير وتعيد لبرشلونة مجده السابق في هذا الجانب، ولكن تبقى عملية ملء فراغ ميسي مهمة صعبة وتحتاج للجهود المستمرة.



