برشلونة يُحذر: أرقام سيلتا تُظهر مشكلة في الأداء الهجومي

تابعنا عبر:
Twitter
Telegram

تحذير لبرشلونة: أرقامه تُبرز مخاوف فليك من فعالية سيلتا

نجح برشلونة في تحقيق انتصار ثمين أمام سيلتا فيغو، محققاً ثلاث نقاط مهمة وحافظ على الفارق مع ريال مدريد كما هو دون تغيير، لكن الحقائق التي تمخضت عنها المباراة تُعطي مؤشرات مقلقة لمدرب برشلونة، يوليان فليك، حيث تشير الأرقام إلى أن سيلتا، بالرغم من تراجع نسبة استحواذه، كان أكثر خطورة في الهجوم.

كان سيلتا يمتلك الاستحواذ بنسبة 39% فقط مقابل 61% لبرشلونة، لكن الفرص التي خلقها كانت ذات فاعلية أكبر، حيث سجل معدل “الأهداف المتوقعة” (1.41) مقابل 1.23 لصالح برشلونة؛ مما يدل على جودة الفرص التي أتيحت للفريق الضيف. وفي مباريات كرة القدم، تُعتبر هذه الإحصائيات مفصلية لتقييم الأداء بعيداً عن النتيجة النهائية.

ما هي الأهداف المتوقعة وكيف تُقيم أداء الفرق؟

الأهداف المتوقعة (xG) هي مقياس يستخدم لتحليل جودة الفرص التهديفية، حيث تُقيم كل تسديدة بقيمة تتراوح بين 0 و1 وفقاً لاحتمالية تحويلها إلى هدف، وتستند هذه القيم إلى بيانات تاريخية تأخذ بعين الاعتبار المسافة، الزاوية، وأجزاء الجسم المستخدمة في التسديدة، إضافة إلى درجة الضغط الدفاعي. كلما ارتفعت قيمة xG، زادت احتمالية إحراز هدف، مما يُساعد في تقييم الأداء الفني للفرق.

اتبع المدرب كلاوديو خيرالديس خطة هجوم واضحة من خلال الصمود نظراً للضغط، ثم الانطلاق بسرعة نحو مرمى برشلونة، حيث أظهر اللاعبان بابلو دوران وفيران جوتغلا قدرة هجومية عالية، مما وضع الدفاع الكتالوني تحت ضغط شديد، ورغم تسجيل سيلتا لعدد أقل من التسديدات، إلا أن توازن التسديدات بين الخشبات كان متساوياً (3-3)، مما يُبرز فعالية سيلتا في الثلث الأخير من الملعب.

برشلونة مطالب بحل أزماته الهجومية

هذه الاستراتيجية سمحت لخيار خيرالديس بأن يحافظ على لياقة لاعبيه حتى الدقائق الأخيرة، حيث انفتح اللعب بشكلٍ كبير، وبدأ سيلتا في الضغط أكثر على برشلونة، مما أجبر الأخير على إدارة تقدمه الضئيل بشكلٍ مهتز، رغم عدم حدوث مفاجآت حاسمة، وتمكن برشلونة من الحفاظ على تقدمه في الشوط الثاني، لكن تبقى فكرة التعادل قائمة كاحتمال حقيقي. من الجدير بالذكر أن هدف فيران المُلغي بفارق ملمتر واحد في الدقيقة 55 كان من الممكن أن يُغير مجريات اللقاء بشكلٍ كبير.

مستقبل برشلونة يتطلب المزيد من الجهد

بشكل عام، تمكّن برشلونة من السيطرة على مجريات اللعب، لكنه عجز عن فرض تفوقه في المناطق الحساسة، فما زالت التجربة التي خاضها راشفورد في مركز المهاجم غير ناجحة، في حين لم يقدم برادغجي أي خطورة ملحوظة، وظل ليفاندوفسكي على مقاعد البدلاء، مما يزيد الأمور تعقيداً بغياب لامين. هذا الوضع يمثل تحدياً حقيقياً لفليك.

نجح برشلونة في تحقيق ثلاث نقاط مهمة من مواجهة سيلتا، لكنها تبرز الكثير من القضايا التي يجب التعامل معها بجدية إذا أراد الفريق استعادة توازنه والنظر نحو مباريات خيتافي وأوساسونا بنجاح، إذ يتعين عليهم تعزيز الأداء في المراحل الحاسمة لتحقيق النجاح المنشود.