بعد كارثة المونديال.. وزير الرياضة الإيطالي يعلن حل منظومة منتخب إيطاليا بالكامل

تابعنا عبر:
Twitter
Telegram

في خطوة غير مسبوقة وصفت بـ”الانتحار الرياضي” و”الثورة الشاملة”، أعلن وزير الرياضة الإيطالي، أندريا أبودي، سلسلة قرارات دراماتيكية هزت أركان كرة القدم في إيطاليا وأوروبا بأسرها، شملت إقالة كافة المسؤولين والكوادر الفنية والإدارية المرتبطة بالمنتخب الإيطالي.

أبودي يستبعد الجيل الحالي من لاعبي منتخب إيطاليا بشكل نهائي

منتخب إيطاليا
منتخب إيطاليا

ولم يقتصر الإجراء على ذلك، بل اتخذ أبودي قراراً صادماً باستبعاد جميع لاعبي الجيل الحالي الذين شاركوا في رحلة الفشل الأخيرة، ومنع استدعائهم لتمثيل المنتخب الإيطالي تحت أي ظرف، في رد فعل عنيف على غياب “الآزوري” عن نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي.

وأوضحت شبكة “سكاي إيطاليا” أن هذه القرارات تعكس رؤية الوزير الذي يرى أن كرة القدم الإيطالية بحاجة إلى “إعادة بناء من الأساس”، وأن الجيل الحالي من اللاعبين والمسؤولين استنفد كل فرصه ولم يعد قادراً على حماية إرث المنتخب. ولهذا السبب، تم اتخاذ خطوة جذرية تتمثل في “بتر” المنظومة الحالية والاعتماد على دماء شابة وجديدة كلياً، بعيداً عن الأسماء المرتبطة بذكرى السقوط أمام البوسنة والهرسك.

وتضع هذه القرارات الكرة الإيطالية أمام تحديات هائلة، بما في ذلك مواجهة محتملة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، الذي يمنع التدخل السياسي في الشؤون الرياضية. ورغم ذلك، يبدو أن الحكومة الإيطالية مصممة على المضي قدماً في خطة “التطهير الشامل” مهما كانت العواقب.

وسيكون على الوسط الرياضي الإيطالي استيعاب هذا الزلزال، الذي أطاح برؤوس كبيرة في الاتحاد وأنهى المسيرة الدولية لعشرات النجوم في ليلة واحدة، لتبدأ إيطاليا رحلة البحث عن هويتها المفقودة في عالم كرة القدم.

وبموجب هذا القرار، ينتهي رسمياً تمثيل أسماء بارزة مثل جيانلويجي دوناروما، ونيكولو باريلا، وفيديريكو كييزا، وغيرهم من لاعبي الجيل الحالي، الذين رغم نجاحاتهم مع أنديتهم، فشلوا في تجسيد الروح الوطنية المطلوبة بقميص المنتخب الإيطالي، بحسب الوزير أبودي. ويعتبر أبودي أن استمرار هؤلاء اللاعبين يمثل عائقاً أمام تطوير الأجيال الصاعدة التي سيعتمد عليها لبناء منتخب “إيطاليا الجديدة”.

هذه الخطوة أثارت تساؤلات قانونية ضخمة حول شرعية تدخل الحكومة في إدارة المنتخب وتحديد قائمة اللاعبين، إذ تفرض قوانين “فيفا” قيوداً صارمة على التدخل الحكومي، وقد تصل التبعات إلى تجميد نشاط المنتخب الإيطالي على المستوى الدولي.

ومع ذلك، يبدو أن أبودي وحكومة جورجا ميلوني مستعدون لمواجهة أي تحديات قانونية كجزء من خطة “الإصلاح الجذري”، التي يرون أنها تأخرت منذ عام 2018، بهدف إعادة بناء كرة القدم الإيطالية من جذورها