بيريز يتحرك بنفسه لإعادة مورينيو لإنقاذ ريال مدريد

تابعنا عبر:
Twitter
Telegram

​في خطوة تعكس حجم الكارثة التي يعيشها نادي ريال مدريد هذا الموسم، قرر “الرجل الأول” فلورنتينو بيريز التخلي عن لغة المراسلات والوكلاء، ليقود بنفسه حراكاً تاريخياً يهدف إلى استعادة هيبة الميرنجي.

ولم تكن الوجهة سوى العاصمة البرتغالية لشبونة، حيث يُنتظر أن يُعقد “اجتماع الحسم” مع العراب جوزيه مورينيو، في محاولة أخيرة لانتشال الفريق من دوامة الموسم الصفري الذي بات واقعاً يطارد جماهير “سانتياجو برنابيو” بعد الانهيار المحلي والقاري تحت قيادة ألفارو أربيلوا.

اجتماع لشبونة.. بيريز يتدخل شخصيًا لكسر صمت مورينيو


أكدت صحيفة “Libertad Digital” أن فلورنتينو بيريز لم يقتنع بالردود الباردة التي نقلها الوكيل الشهير خورخي مينديز في الآونة الأخيرة، والتي كانت تشير إلى تحفظ مورينيو على فكرة العودة.

وبناءً عليه، قرر بيريز الطيران إلى لشبونة غداً الثلاثاء لعقد لقاء “وجهاً لوجه” مع “السبيشال وان”.

هذا التدخل الشخصي من رئيس النادي ليس مجرد جولة مفاوضات روتينية، بل هو اعتراف صريح بأن النادي يحتاج إلى شخصية صدامية قادرة على السيطرة على غرفة الملابس التي تعج بالأزمات، وتحديداً الصراعات الخفية بين النجوم الجدد والقدامى، وهي المهمة التي يرى بيريز أن مورينيو وحده يمتلك “شفرتها” الخاصة.

لماذا يتردد مورينيو؟.. مخاوف عائلية وضغوط تاريخية

​رغم رغبة ريال مدريد الجامحة في استعادة مورينيو، إلا أن طريق العودة مفروش بالأشواك الشخصية بالنسبة للمدرب البرتغالي.

فبحسب المقربين من مورينيو، لا يزال الرجل يحمل ندوب تجربته الأولى (2010-2013)، ليس من الناحية الفنية، بل من حجم الضغوط الإعلامية والشخصية الهائلة التي طالت عائلته في تلك الحقبة.

مورينيو يخشى أن تؤدي العودة في هذا التوقيت “المشتعل” إلى تكرار نفس السيناريو من الملاحقات والضغوط النفسية التي لا ترحم.

ومن هنا، تكمن أهمية اجتماع لشبونة؛ حيث يسعى بيريز لتقديم ضمانات حماية شاملة للمدرب، ومعالجة مخاوفه الشخصية بعيداً عن صخب كرة القدم، لإقناعه بأن مشروع “مدريد 2026” يحتاجه كقائد تاريخي وليس مجرد مدرب مؤقت.

نهاية حقبة أربيلوا.. ريال مدريد يبحث عن “الشخصية القوية”

قرار رحيل ألفارو أربيلوا بنهاية الموسم لم يعد مجرد تكهنات، بل أصبح حقيقة راسخة داخل أروقة الإدارة الملكية.

فالفشل في الحفاظ على لقب الدوري واتساع الفارق مع برشلونة المتصدر إلى 11 نقطة، بجانب الوداع المرير لكأس الملك ودوري الأبطال، جعل من بقاء أربيلوا أمراً مستحيلاً.

الإدارة ترى أن الفريق الحالي، المدجج بنجوم مثل مبابي وبيلينجهام وفينيسيوس، يحتاج إلى “قبضة حديدية” تمنع الانقسام الداخلي، وهو ما يفتقده أربيلوا الذي بدا عاجزاً عن احتواء الأزمات المتلاحقة.

إن عودة مورينيو المحتملة تُمثل بالنسبة لبيريز طوق النجاة الأخير لإعادة الانضباط المفقود وتوجيه رسالة شديدة اللهجة لجميع اللاعبين بأن “كيان النادي فوق الجميع”.