تشيلسي أم ريال مدريد؟ فيفا يحسم مصير مكافأة كوكوريا المونديالية
يواجه نادي ريال مدريد الإسباني معضلة قانونية ومالية غير متوقعة قد تحرم خزائنه من مبالغ طائلة، حيث يلوح في الأفق خطر خسارة التعويضات المالية الضخمة التي يمنحها الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” للأندية مقابل مشاركة لاعبيها في كأس العالم 2026.
تأتي هذه الأزمة بعد أن تمسك “فيفا” بتسجيل الظهير الأيسر المتوج باللقب العالمي، مارك كوكوريا، كلاعب في صفوف تشيلسي الإنجليزي وليس النادي الملكي، على الرغم من إعلان الصفقة رسمياً في الصيف الحالي.
معضلة الـ 4 أيام.. كيف تسببت التواريخ في حرمان ريال مدريد؟
تكمن جذور الأزمة المفاجئة في التفسير الحرفي والصارم للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم الخاصة ببطولة كأس العالم 2026، والتي اعتمدت على التوقيتات التالية.
قص شريط منافسات كأس العالم رسمياً في 11 يونيو الماضي، وهو التاريخ المعتمد لتثبيت قوائم المنتخبات والأندية التي ينتمي إليها اللاعبون.
وكان قد نجح النادي الملكي في حسم صفقة كوكوريا وإعلان انضمامه رسمياً في 15 يونيو، أي بعد 4 أيام كاملة من انطلاق المعترك العالمي.
بناءً على هذا التباين، لا يزال “فيفا” يُدرج المدافع الإسباني كلاعب لنادي تشيلسي في جميع الوثائق الرسمية، والتقارير الدورية، وقوائم الأسماء المعتمدة التي تُوزع قبل المباريات.
بين الزخم التسويقي والواقع القانوني الصارم
شهدت أسابيع المونديال مفارقة غريبة بين النشاط الإعلامي لريال مدريد والواقع المكتوب في أروقة “فيفا”.
حيث حرص ريال مدريد عبر منصاته الرسمية في وسائل التواصل الاجتماعي على تقديم الدعم المطلق لكوكوريا طوال البطولة، واحتفل بتتويجه مع “لاروخا” بكأس العالم باعتباره لاعباً يرتدي القميص الأبيض.
رداً على هذا الاحتفاء، تُصنف لوائح الاتحاد الدولي اللاعب رسمياً بأنه مثّل منتخب إسبانيا وهو على ذمة تشيلسي، النادي الذي خاض معه الموسم الماضي وحجز من خلاله مقعده الدولي، ما يجعل النادي اللندني هو المستحق القانوني الوحيد لتلك الأموال.
كيف تضيع ملايين الدولارات من خزائن ريال مدريد؟
يخصص الاتحاد الدولي لكرة القدم ميزانية تبلغ ملايين الدولارات ضمن برنامج “مكافآت الأندية” لتعويض الفرق عن ترك لاعبيها للمنتخبات الوطنية.
تُحتسب القيمة المالية بدقة متناهية بناءً على عدد الأيام، حيث يُحتسب تعويض مالي يومي عن كل يوم يقضيه اللاعب في المعسكر الإعدادي وخلال البطولة.
كما تضاعفت قيمة كوكوريا المالية بعد وصول إسبانيا إلى المشهد الختامي والتتويج باللقب، مما يعني خوضه الحد الأقصى من الأيام المتاحة، وهي الأموال التي كانت إدارة الميرنجي تطمح في نيل نصيبها منها لتمويل الصفقة.



