توقعات السودانيين لنجاح المنتخبات العربية في كأس العالم 2026

يشكل المونديال حدثاً مميزاً للسودانيين حيث يتحول إلى طقس اجتماعي يثري الأجواء بالحماس والتنافس، ويتجاوز كونه مجرد مباريات تعرض عبر الشاشات إلى مناسبة لجمع الأصدقاء والعائلات حول الطاولة. يحرص الجميع على متابعة المنتخبات العربية والأفريقية وقلوبهم تملؤها الأمل لرؤية فرقهم تحقق الإنجازات في البطولة الكبرى.
أظهر استطلاع رأي أجرته قناة “الجزيرة” وسط مشجعي كرة القدم في السودان، أن العاطفة الرياضية تتركز على دعم المنتخبات الشقيقة، إذ يسعى الكثيرون إلى مشاهدة فرقهم العربية والأفريقية تتجاوز حدود التحديات. ينتظر المحبون في السودان بشغف أن يحقق “أسود الأطلس” من المغرب و”نسور قرطاج” من تونس و”الأخضر السعودي” إنجازات مشابهة لتلك التي شهدتها بطولات سابقة، حيث يتطلع الجميع إلى تمثيل قوي يجعل الكرة العربية والأفريقية في دائرة الضوء العالمية.
مشاعر الانتماء في دعم المنتخبات
العواطف الرياضية في السودان لا تقتصر على الحدود الإقليمية فحسب، بل تبرز في تنوع المدارس الكروية التي يتبعها المواطنون، حيث ينقسم الشارع الرياضي إلى العديد من التيارات، فمن جهة نجد تأييداً كبيراً لعمالقة فرق كرة القدم في أوروبا وأمريكا الجنوبية. يقف عشاق السامبا والبرازيل والتانغو من الأرجنتين كعوامل رئيسية في النقاشات الكروية، كما تنال فرنسا وإسبانيا النصيب الأكبر من دعم الشباب الذين يتطلعون إلى الاستمتاع بكرة القدم الحديثة؛ في حين يجذب منتخب البرتغال جماهير “الدون” الذين يأملون في الحصول على وداع مهيب لإنجازات كريستيانو رونالدو.
كأس العالم تجربة فريدة في السودان
تتجاوز تجربة كأس العالم في السودان مجرد متابعة المباريات، إذ يشعر المواطنون أن للبطولة طعماً خاصاً يختلف عن أي حدث رياضي آخر، حيث تجذبهم الأجواء الاجتماعية المبهجة التي تترافق مع المنافسات، ويقول أحد المشجعين: “المتعة الحقيقية لا تتعلق بالنتائج بل بالاجتماع والتنافس الممتع بين الأصدقاء أثناء تناول الوجبات في المنازل والمطاعم”، بينما تشتعل الأجواء بالهتافات للمنتخب المغربي وآمال الفوز من قبل السعودية، إلى جانب النقاشات والتحليلات التي تناقش أداء المنتخب الفرنسي أو الإسباني.
السودانيون: شغف لا ينتهي
مع تزايد الإقبال على المباريات، يثبت الجمهور السوداني من جديد أن شغفه بسحر كرة القدم يظل شباباً وغير قابل للزوال، حيث تُعد المونديال بمثابة الفرصة للاحتفال بالفرح واستعادة الذكريات الجميلة، وقد أصبح جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية في السودان، إذ تعكس هذه التجربة الجماعية إحساساً بالوحدة في ظل الظروف الصعبة التي قد تواجهه البلاد.
وفي ظل الآمال الكبيرة التي يعلقها المشجعون على المنتخبات، فإن انتعاش الكرة العربية والأفريقية هو ما ينتظره الجميع بشغف، حيث يرتقب المشجعون ما ستسفر عنه المباريات من نتائج، متمنين أن تكون لهم لحظات تاريخية في هذا العرس الكروي الكبير، محققين جزءاً من أحلامهم في رؤية فرقهم تتألق في الساحات العالمية.



