أخبار كأس العالم 2026

تونس تُسقط أمام السويد بخماسية مدوية: 4 أسباب وراء الهزيمة القاسية

تابعنا عبر:
Twitter
Telegram

انتهت المباراة بين تونس والسويد بخيبة أمل كبيرة للجماهير التونسية، حيث تلقت “نسور قرطاج” هزيمة قاسية بواقع 5-1 أمام المنتخب السويدي الذي يقوده فيكتور غيوكيريس، وقد أظهرت هذه المباراة العديد من النقاط السلبية في أداء الفريق التونسي، مما يستدعي مراجعة شاملة للأداء والخطط المستخدمة. يكمن التحدي الآن أمام المدرب صبري لموشي في كيفية معالجة الأخطاء وتحسين الأداء قبل المواعيد المقبلة.

وقد تنوعت أسباب هذه الهزيمة الثقيلة، ويمكن تلخيصها في بعض النقاط الجوهرية التي أثرت على مجريات المباراة وشكلت عوامل حاسمة في النتيجة النهائية، وسنستعرض هنا أهم تلك الأسباب.

قراءة تكتيكية غير موفقة من لموشي

اختار المدرب صبري لموشي خطة 5-3-2 من بداية المباراة، مستنداً على ثلاثي الدفاع منتصر طالبي وعلي رقيق ووسام بن حميدة، مع يان فاليري على الجهة اليمنى وعلي العابدي على الجهة اليسرى، بينما تكون وسط الميدان من إلياس السخيري وخضيرة وحنبعل المجبري، فيما ضم الخط الأمامي إلياس سعد ومحمد علي بن سليمان، غير أن خيارات لموشي لم تكن موفقة على الصعيدين التكتيكي والفني.

لعب المنتخب التونسي في مبارياته الودية السابقة بخطة دفاع رباعي، لكن التحول إلى الدفاع الثلاثي في مباراة رسمية كان مفاجئاً، ولم يؤد هذا الانتقال إلى التأقلم المطلوب بين اللاعبين، إذ يحتاج هذا النظام إلى مزيد من الوقت للتدريب والتطوير. كما أن النظام المعتمد يتطلب مهاجمين ذوي خصائص محددة؛ أحدهما سريع وآخر قوي في الهجوم، إلا أن لموشي اعتمد في الهجوم على لاعبين يفضلون الأدوار الأخرى، مما أدى إلى غياب المهاجم الصريح في التشكيلة.

غياب الواقعية

عادة ما يلجأ المدربون لاعتماد خطة 5-3-2 للسيطرة الدفاعية، ولكن إذا اعتقد لموشي أن هذه الخطة ستساعده على استدراج المنتخب السويدي لتشكيل هجمات مرتدة، فقد خاب ظنه على أرض الواقع. حاول المنتخب التونسي الحفاظ على الكرة دون وجود محطة هجومية واضحة، مما أثر بشكل ملحوظ على القدرة التهديفية للفريق، كما أن الكثافة الدفاعية التي أقيمت لم تحد من خطورة المنافس، حيث استقبلت شباك تونس خمسة أهداف despite playing with five defenders.

الأخطاء الفردية

ارتكب المنتخب التونسي العديد من الأخطاء الفردية، حيث لم يظهر الحارس أيمن دحمان بمستواه المعهود في الهدفين الأول والثاني، وافتقد الخط الخلفي القدرة على مواجهة غيوكيريس وإيزاك في عدة مناسبات، فضلاً عن أخطاء إضافية ساهمت في اتساع الفارق لصالح السويد، خاصة بعد الخطأ الذي ارتكبه إلياس السخيري في مرحلة حساسة من المباراة.

غياب الضغط على حامل الكرة

كان من أبرز العوامل التي سهلت مهمة المنتخب السويدي هو عدم ضغط المنتخب التونسي على حامل الكرة، ما منح السويديين الفرصة لبناء هجمتهم وتنفيذ التمريرات الثنائية بكل أريحية، كما شهدت المباراة غياب الضغط العكسي بعد فقدان الكرة، مما أعطى مجالاً للسويد لتنفيذ هجماتهم المرتدة السريعة، وبالتالي تعرض مرمى دحمان للتهديد في أكثر من موقف.

إن الهزيمة الثقيلة التي تعرض لها المنتخب التونسي أمام السويد لم تكن نتيجة عفوية، بل كانت محصلة لعدة خيارات تكتيكية غير موفقة وأخطاء فردية متكررة؛ مما يتطلب من صبري لموشي مراجعة أساليبه وشكله، خاصة مع التحديات القادمة، إذ إن تكرار مثل هذه الأخطاء قد يبعد المنتخب عن دائرة المنافسة ويصعب من مهمة استعادة الثقة بين اللاعبين والجماهير.

مقالات ذات صلة