جماهير أتلتيكو مدريد تستهدف برشلونة بهتافات مسيئة للإسلام

شهدت الساعات القليلة الماضية تكراراً لواقعة مؤسفة خارج أسوار الملاعب الإسبانية، حيث رصدت عدسات المصورين قيام مجموعات من جماهير نادي أتلتيكو مدريد بترديد هتافات عنصرية تستهدف المسلمين، وذلك قبيل انطلاق مواجهة فريقهم المرتقبة أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا.
تأتي هتافات جماهير أتلتيكو مدريد كجزء من سلسلة من الحوادث المشابهة التي أثارت حالة من الغضب والاستياء في الأوساط الرياضية مؤخرًا.
تكرار هتاف “من لا يقفز فهو مسلم” في المدن الإسبانية
رصدت المقاطع المصورة قيام مجموعات من جماهير الفريق المدريدي بترديد هتاف جماعي فحواه: “من لا يقفز فهو مسلم”، في إشارة عنصرية صريحة تستهدف الهوية الدينية.
وتأتي هذه الواقعة لتؤكد تصاعد حدة الخطاب العدائي في الملاعب الإسبانية خلال الآونة الأخيرة، فلم تكن واقعة جماهير أتلتيكو خارج ملعب “كامب نو” هي الأولى من نوعها، بل تأتي ضمن سياق متصاعد من التصرفات العنصرية.
قبل أسبوعين فقط، شهدت مدينة إسبانيول واقعة مماثلة خلال المباراة الودية التي جمعت بين منتخبي مصر وإسبانيا.
كما تكرر المشهد ذاته في العاصمة مدريد مساء أمس، حينما رددت بعض الجماهير هتافات مسيئة خارج ملعب “سانتياجو بيرنابيو” قبيل انطلاق مباراة ريال مدريد وبايرن ميونخ الألماني.
مطالبات بتدخل السلطات الرياضية للحد من العنصرية
أثارت هذه التصرفات المتكررة تساؤلات عديدة حول دور الاتحاد الإسباني لكرة القدم والروابط المنظمة للمسابقات في التصدي لهذه الظاهرة.
تطالب العديد من الجهات بضرورة اتخاذ إجراءات حازمة وعقوبات رادعة ضد المجموعات التي تروج لخطاب الكراهية والعنصرية في المحافل الرياضية، خاصة وأن هذه الهتافات تسيء لصورة كرة القدم الإسبانية وتنافي قيم الروح الرياضية والاحترام المتبادل بين كافة الثقافات والأديان.
استخدام الهوية الدينية كوسيلة للتنمر الرياضي من خلال هتاف مثل “من لا يقفز فهو مسلم” هو انحدار أخلاقي لا يمكن السكوت عنه.
هذه الوقائع لا تسيء للمسلمين فحسب، بل تضع الأندية الإسبانية في موقف محرج أمام قواعدها الجماهيرية العريضة في الوطن العربي.


