حمد الله يقترب من معادلة رقم السومة كأفضل هداف تاريخي للدوري السعودي

يواصل المغربي عبد الرزاق حمد الله سعيه الحثيث نحو تحقيق المجد التهديفي في الدوري السعودي للمحترفين، إذ اقترب من إنهاء هيمنة السوري عمر السومة على صدارة الهدافين التاريخيين للبطولة، مما يضفي طابعًا خاصًا على منافسات دوري روشن في الجولات القادمة؛ حيث يملك مهاجم التعاون فرصة استثنائية لإضافة إنجاز آخر إلى مسيرته الغنية بالأرقام القياسية.
لم يعد تفوق حمد الله مجرد إحصائيات تُضاف إلى سجله الشخصي، بل أصبح قريبًا من تحقيق محطة تاريخية في بطولة شهدت تألق العديد من أبرز الهدافين العرب، إذ رفع رصيده إلى 159 هدفًا، ليصبح الفارق بينه وبين السومة، صاحب الرقم القياسي، هدفين فقط، الأمر الذي يشكل دافعًا إضافيًا لمهاجم التعاون في سعيه نحو القمة.
وجاءت خطوة حمد الله الجديدة خلال مباراة التعاون والدرعية في الجولة التاسعة من الدوري السعودي، حيث تمكن من تسجيل هدف برأسية قوية إثر عرضية متقنة من زميله محمد الكويكبي، ليعزز بذلك موقعه في قائمة الهدافين التاريخيين.
159 هدفًا ثمار اجتهاد حمد الله
تكمن أهمية الرقم الذي بلغه حمد الله في كونه لم يُحقق من خلال قميص نادٍ واحد، بل جاء عبر تجارب مختلفة في الدوري السعودي، حافظ خلالها على معدلاته التهديفية رغم تغير الفرق والظروف الفنية المختلفة التي واجهها على مدار سنواته الماضية.
خلال مسيرته في الملاعب السعودية، ارتدى حمد الله قمصان النصر والاتحاد والشباب قبل الالتحاق بالتعاون، ليصنع لنفسه مكانة بارزة بين المحترفين الذين تركوا بصمتهم في تاريخ المسابقة، حيث توزعت أهدافه الـ159 على الشكل التالي: النصر 77 هدفًا، الاتحاد 52 هدفًا، الشباب 27 هدفًا، وأخيرًا التعاون 3 أهداف في موسمه الأول.
تعبّر هذه الأرقام عن قدرة حمد الله على التأقلم مع أكثر من تجربة، فهو لم يقتصر نجاحه التهديفي على ظروف فريق واحد، بل امتد عبر عدة محطات، ما جعله واحدًا من أبرز المهاجمين الأجانب الذين شاركوا في الدوري السعودي في السنوات الأخيرة، كما تبرز مسيرته أهمية الاستمرارية بالنسبة للمهاجمين في الحفاظ على الفاعلية أمام المرمى على مدى سنوات عديدة.
السومة.. الرقم الذي يقترب حمد الله من تحطيمه
على الجانب الآخر، لا يزال السوري عمر السومة يحتفظ بصدارة الهدافين التاريخيين للدوري السعودي برصيد 161 هدفًا، وهو إنجاز مميز جعله أحد أبرز الهدافين في تاريخ المسابقة، لكن اقتراب حمد الله من معادلة هذا الرقم قد يُحدث تغييرًا في صدارة القائمة التاريخية.
يحتاج حمد الله إلى هدفين فقط لمعادلة رقم السومة، ليصبح هدفه الثالث كافيًا للانفراد بالصدارة في حال تسجيله إجمالي ثلاثة أهداف، مما يزيد من الإثارة بين المهاجمين اللذين ترك كلا منهما بصمته في كرة القدم السعودية، رغم عدم تواجدهما في المنافسة المباشرة في الوقت الحالي.
بينما صنع السومة أمجاده التهديفية خلال سنوات تألقه، يواصل حمد الله إضافة الأهداف إلى رصيده، مستفيدًا من خبراته ونجاحاته مع عدة فرق، مما يمنحه فرصة كبيرة في الاقتراب من الرقم القياسي، خاصة مع استمرار مشاركته في مباريات التعاون.
الدور الفاعل للتعاون في مشوار حمد الله
يمثل انتقال حمد الله إلى التعاون أهمية خاصة، فهو يُعتبر الفريق الذي قد يُمكّنه من الانفراد بصدارة الهدافين التاريخيين للدوري السعودي، في وقت يسعى فيه النادي لاستغلال خبرات مهاجمه المحنك، وقدرته الفائقة على التهديف داخل منطقة الجزاء.
بالنسبة للتعاون، فإن وجود مهاجم يُمكن أن يحطم رقمًا تاريخيًا يُعزز من قوته الهجومية، خاصة بفضل قدرة حمد الله على استغلال أنصاف الفرص والتحركات المتميزة داخل منطقة الجزاء، وهو ما تجلى في هدفه الأخير أمام الدرعية؛ كما يحدو الطموح حمد الله لتسجيل اسمه منفردًا في قائمة تاريخية تضم أبرز الهدافين الذين تألقوا في هذه البطولة.
كما يستفيد حمد الله من غياب السومة عن الدوري السعودي بعد مغادرته المسابقة نهاية الموسم الماضي، مما يمنحه فرصة التقدم في القائمة دون منافسة مباشرة مع صاحب الرقم القياسي الحالي، مما يجعل السباق نحو القمة أكثر إثارة وشيقًا.



