رودريجو يواصل التعافي في ريال مدريد بحصتين يومياً لتعزيز فرص العودة

كشفت صحيفة «آس» الإسبانية عن مستجدات رحلة تعافي اللاعب رودريجو، الذي تعرض لإصابة قوية تتمثل في قطع في الرباط الصليبي الأمامي وتمزق في الغضروف الخارجي للركبة اليمنى، حيث تم تشخيص تلك الإصابة في الثالث من مارس الماضي، ومن ثم أجريت له عملية جراحية في العاشر من نفس الشهر على يد الطبيب مانويل لييس، أحد أبرز الاختصاصيين في إصابات الركبة والذي يُعتبر مرجعًا داخل ريال مدريد في هذا السن.
في البداية، قدّر النادي فترة غياب رودريجو بين عشرة إلى اثني عشر شهرًا، مما يعني أنه لن يتمكن من المشاركة في كأس العالم، حيث يُفترض أن يعود إلى الملاعب مع بداية عام 2027، وفقاً لتوقعات متفائلة. وكان الجزء الأول من مرحلة التعافي هو الأصعب، إذ اقتضت حالته الراحة شبه التامة دون استخدام الساق المصابة، مما دفعه للاستعانة بالعكازات أو الكرسي المتحرك، كما كان يرتدي دعامة كبيرة لتثبيت الركبة.
المرحلة الصعبة بعد الجراحة
في بداية يومياته خلال مرحلة التعافي، قدّم رودريجو انطباعات مؤلمة عن اليوم الأول بعد العملية، حيث وصف شعوره بـ«معاناة خالصة، ألم شديد، ورغبة في التقيؤ»؛ ومع مرور الأيام، بدأ تحسن حالته يظهر تدريجياً، ليكتب بعد خمسة أيام: «ليلة جيدة جداً، وكانت هناك بعض الآلام خلال النهار، لكنها خفيفة». كما أشار التقرير إلى أن إيدير ميلياتاو كان له دور محوري في دعم رودريجو خلال هذه المرحلة الحرجة، ليس فقط بسبب العلاقة الطيبة بينهما، بل أيضاً لأنه يعرف جيدًا كيفية التعافي بعد تجربته السابقة مع إصابات الرباط الصليبي.
التكيف مع فترة الراحة
خلال فترة الراحة التي قضاها، استطاع رودريجو استغلال وقته بمتابعة مباريات كرة القدم والعزف على آلة الأوكليلي ولعب الدومينو والألعاب الإلكترونية مثل «البلايستيشن»، بالإضافة إلى مشاهدة الأفلام والمسلسلات. كما تلقى العديد من الرسائل من جماهير ريال مدريد التي ساعدته شقيقته آنا جوليا في قراءتها، حيث قام بوضع بعضها على جدران منزله كتعبير عن استجابته للدعم الجماهيري.
التأهيل والجوانب البدنية
مع بدء السماح له بتحريك الركبة، دخل رودريجو مرحلة جديدة في برنامج تأهيله، إذ بدأ يتوجه يومياً إلى مركز فالديبيباس للتدريب تحت إشراف فريق متخصص، خصوصاً الإيطالي دافيدي فيولاتي، كما كان يقوم بإكمال برنامج تدريبي آخر في صالة الألعاب الرياضية داخل منزله في المساء.
حاليًا، يعتمد رودريجو على حصتين يومياً؛ حيث يركز في المنزل على تقوية الجزء العلوي من جسمه وعضلات الجذع والساق اليسرى، بينما تتم متابعة سير تحسن الركبة المصابة وفقاً للمراحل الطبية المحددة.
خطوات مؤثرة في التعافي
ذكرت «آس» أن الأولوية في التعامل مع هذا النوع من الإصابات هي إعادة ثني الركبة إلى 90 درجة ثم 120 درجة قبل البدء في تحميل القدم وإدخالها إلى مراحل العمل البدني، وبحسب التقرير، فإن رودريجو يسير بخطى سريعة نحو تحقيق هذه الأهداف، بل إنه أحرز تقدماً ملحوظاً عن الجدول المتوقع من قبل النادي. يتم الإشراف على الأعمال المنزلية التي يقوم بها اللاعب من قبل معده البدني الخاص مارسيل دوارتي، والذي يرافقه منذ انضمامه إلى ريال مدريد، ويعملان بالتنسيق الكامل مع النادي لضمان اتخاذ أفضل الطرق الممكنة في مسار التعافي.
رغم التحديات والصعوبات التي واجهها، يحاول رودريجو تخفيف شوقه للعودة إلى الملاعب من خلال لمسات بسيطة بالكرة باستخدام ساقه السليمة، هذا بالإضافة إلى حضوره مباريات الفريق في ملعب سانتياجو برنابيو. مع اقتراب موعد عودته، يحمل الجميع آمالاً كبيرة في استعادة مستواه العالي، خصوصاً في ظل الدعم الجماهيري والإرادة القوية التي يبديها رودريجو خلال رحلته الطويلة نحو التعافي.



