ريال مدريد تحت الضغط المالي رغم تصدره قائمة فوربس الأعلى قيمة

تابعنا عبر:
Twitter
Telegram

سلط تقرير إسباني حديث الضوء على مفارقة مثيرة في ريال مدريد، إذ يعد النادي الأعلى قيمة في العالم وفق تصنيف «فوربس»، لكن الوضع الاقتصادي الفعلي للنادي يبدو بعيدًا عن الراحة التي تعكسها تلك الصورة الوردية.

طبقًا لما ذكرته صحيفة «موندو ديبورتيفو»، كان إحدى القضايا الأكثر مناقشة في الحملة الانتخابية السابقة هو إمكانية تغيير النموذج الإداري للنادي، ما يثير تساؤلاً مهماً: إذا كان ريال مدريد هو أغنى الأندية، فلماذا هنالك حاجة لتغيير النموذج بالأساس؟

تحديات الملعب الجديد وتأثيرها المالي

ترتبط التحديات المالية أساسًا بمشروع تحديث سانتياجو برنابيو، فعلى الرغم من انتهاء أعمال التحديث، لم يستطع النادي بعد استغلال الملعب كما كان مخططًا له، خاصة مع تعثر إقامة الفعاليات بسبب مشكلات الضوضاء؛ حيث أفادت التقارير أن الإيرادات المتوقعة هذا العام جاءت أقل بنحو 300 مليون يورو مما كان متوقعًا نتيجة لاستغلال الملعب.

ارتفاع الديون وضغط الميزانية

كما أشار التقرير إلى أن ديون مشروع تجديد البرنابيو قد تضاعفت لتصل إلى 1.170 مليار يورو، مقارنة مع الكلفة الأولية التي كانت حوالي 500 مليون يورو فقط، مما يزيد من الضغط على الوضع المالي للنادي في ظل هذه الأعباء المالية المتزايدة؛ إذ باتت الإدارة تبحث عن حلول تخفف من حدة الأزمة المالية التي تمر بها.

انتقادات تكاليف الإدارة الداخلية

ضمن هذا السياق، أعاد المصدر إلى الأذهان انتقادات إنريكي ريكيلمي الذي تناقش حول تفاقم النفقات الإدارية داخل النادي، مشيرًا إلى أن هناك رواتب تنفيذية عالية ونفقات ضخمة على موظفين غير رياضيين؛ حيث ذكر أن عددًا من الموظفين يحصلون على أجور تفوق المليون يورو سنويًا، مما يشير إلى وجود مجالات عديدة يمكن فيها تخفيض التكاليف دون التأثير على الأداء الرياضي للنادي.

إعادة هيكلة محتملة لتعزيز الوضع المالي

كما تضمن السجال قبل الانتخابات إمكانية اتخاذ تدابير تهدف إلى تقليص الهيكل الإداري وتقليل النفقات في محاولة لتخفيف الضغط المالي في المستقبل، ويرتبط الضغط المالي المقابل بفكرة تغيير النموذج المؤسسي، فوفقًا للمصادر، فإن بيع 5% فقط من النادي قيمته تصل إلى نحو 10 مليارات يورو قد يوفر حوالي 500 مليون يورو، وهو رقم قد يمنح النادي متنفسًا اقتصاديًا هامًا.

حتى اللحظة، لم يصدر أي إعلان رسمي من ريال مدريد بخصوص هذه المقترحات، غير أن التقرير يسلط الضوء بشكل واضح على سبب عودة الموضوع الاقتصادي إلى دائر الضوء على الرغم من المظهر اللامع الذي يقدمه النادي في القيمة التجارية على مستوى العالم؛ لذلك تبقى الأنظار موجهة نحو كيفية تعامل ريال مدريد مع هذه التحديات الاقتصادية في المرحلة القادمة.