ريال مدريد في حقل ألغام.. هل يصبح غياب بيلينجهام طوق نجاة الفريق؟

تابعنا عبر:
Twitter
Telegram

لم تكن الدقائق الأولى من مواجهة رايو فاليكانو مجرد وقت عابر، بل كانت لحظة صادمة لجماهير ريال مدريد بعد سقوط جود بيلينجهام متأثراً بتمزق في العضلة الوترية.

هذا الغياب الذي يمتد لشهر، سيبعد النجم الإنجليزي عن محطات مفصلية، أبرزها ملحق دوري أبطال أوروبا ضد بنفيكا، وخمس مواجهات نارية في الليجا، مما يضع مشروع المدرب ألفارو أربيلوا على المحك في وقت لا يقبل فيه الفريق أي تعثر جديد.

“الصداع التكتيكي”.. هل كان جود هو مشكلة ريال مدريد؟

بشكل يثير الريبة، تكشف الأرقام أن ريال مدريد مع المدرب السابق تشابي ألونسو كان أكثر “شراسة” واتزانًا بدون بيلينجهام؛ فالفريق سجل معدلًا تهديفيًا مخيفًا (16 هدفاً في 5 مباريات) حين كان جود في غرفة العمليات لإصلاح كتفه.

مع عودته، بدت المنظومة وكأنها تحاول “قسرًا” إيجاد مكان للاعب يمتلك كاريزما طاغية، مما تسبب في تذبذب النتائج وسقوط مرير في “الميتروبوليتانو”،

وصولًا إلى صافرات استهجان نادرة من جمهور “البرنابيو” ضد ليفانتي، مما يعزز فرضية أن غياب جود قد يكون “دواءً مرًا” يحتاجه الفريق لاستعادة جماعيته.

رهان أربيلوا.. مفتاح الوسط في حقيبة أرنولد

يجد أربيلوا نفسه أمام معضلة معقدة؛ فإدواردو كامافينجا الذي يُفترض أن يكون البديل الطبيعي في الوسط، بات “سجينًا” لمركز الظهير الأيسر بسبب النقص العددي.

هنا تبرز الخطة البديلة التي تعتمد كليًا على الجهاز الطبي: إذا عاد ترينت ألكسندر أرنولد لشغل الجبهة اليمنى، سيتحرر “الصقر” فيدي فالفيردي من مهامه الدفاعية كظهير، ليعود إلى عمق الميدان ويمنح الفريق القوة البدنية والزيادة الهجومية التي كان يوفرها بيلينجهام، ليضرب أربيلوا بذلك عصفورين بحجر واحد: تأمين الأطراف واستعادة التوازن في الوسط.

الاختبار الحقيقي لن يكون في كيفية تعويض بيلينجهام فحسب، بل في صمود الفريق في غيابه أمام خصوم شرسين.

دواجهة بنفيكا الأوروبية لا تقبل القسمة على اثنين، وزيارة “الميستايا” لملاقاة فالنسيا تظل دائمًا اختبارً للأعصاب.

مدرب الريال الآن مطالب بإثبات أن الفريق الملكي “كيان لا يقف على لاعب”، وأن المنظومة التي بناها ألونسو لا تزال صالحة للعمل، حتى لو غاب عنها أغلى عناصرها.