ريال مدريد يُستشهد في صراع تأجيل بدء الليجا بسبب الإصابات

أصبح نادي ريال مدريد في قلب الجدل القائم داخل كرة القدم الإسبانية، بعد أن استخدم اتحاد اللاعبين الإسبان موقف الفريق الملكي للدفاع عن مطلبه بتأجيل انطلاق الموسم الجديد من الليجا.
كان خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، قد أعلن في وقت سابق أن المنافسات في الدرجتين الأولى والثانية ستبدأ في 14 أغسطس، بينما يرفض اتحاد اللاعبين الإسبان “AFE” الاعتراف بهذا التاريخ كموعد نهائي، مؤكدًا أن الاعتماد على جدول المباريات يجب أن يتم بالتوافق بين جميع الأطراف المعنية، وفقًا لما تنص عليه الاتفاقية الجماعية.
وفي تصريحات أدلى بها لصحيفة “آس”، قال دييجو ريفاس، الأمين العام للاتحاد، “هذا مجرد اقتراح من رابطة الليجا، نحن ما زلنا في خضم المفاوضات، والمادة 44 من الاتفاقية توضح أن جدول الموسم يجب أن يتم اعتماده بالاتفاق بين الأطراف المعنية”.
وشدد ريفاس على أن الاتحاد يطالب بتأجيل انطلاقة الموسم إلى عطلة نهاية الأسبوع التي تبدأ في 23 أغسطس، وذلك لمنح اللاعبين فترة إعداد كافية بعد الضغط الناتج عن المشاركات الدولية، خصوصًا بعد إقامة كأس العالم الأخيرة.
استشهد المسؤول في اتحاد اللاعبين بموقف ريال مدريد كحجة لدعم مطالبهم، حيث أشار إلى أن الفريق انتهى من المشاركة في كأس العالم للأندية دون الحصول على فترة تحضير كافية، مما أدى إلى إصابات متعددة في صفوف اللاعبين نتيجة عدم تأجيل مباراته الأولى في الدوري.
قال ريفاس أيضًا: “نحن نؤمن بركيزتين أساسيتين، وهما صحة اللاعبين ومبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الأندية، فلا يمكن أن يبدأ بعض الفرق دون إعداد كافٍ بعد مشاركات عريقة، بينما يخوض آخرون الموسم بشكل طبيعي”.
كما أكد ريفاس أن منح اللاعبين إجازة لمدة 21 يومًا فقط لا يكفي، مشيرًا إلى أنه يجب توافر فترة تحضير مناسبة قبل بداية الموسم، حيث إن ثلاثة أسابيع تبدو فترة قصيرة جدًا لخوض منافسات موسم طويل ومزدحم. وأضاف: “كلما كانت حماية اللاعبين أفضل، كان الأداء أفضل أيضًا، مع الأخذ في الاعتبار أن صحة اللاعبين تأتي فوق كل شيء”.
فيما يتعلق بتطورات المفاوضات، أشار ريفاس إلى أن إدارة الليجا قد تكون تعلمت الدروس من الأحداث السابقة، خاصة بعد رفضها تأجيل مباراة ريال مدريد أمام أوساسونا، حيث أكد: “أعتقد أنهم استوعبوا الدرس إلى حد ما، بالنظر إلى عدد الإصابات التي تعرض لها ريال مدريد، والتي كانت أغلبها إصابات عضلية، ما يعني أن الفريق يعاني من عدم الاستعداد الكافي، وهذا ما نسعى جاهدين لتجنبه في المستقبل”.
ورغم استمرار النقاشات الخلافية، أكد اتحاد اللاعبين أن الأجواء في المفاوضات لا تزال هادئة، حيث يظهر الجميع رغبة في التوصل إلى اتفاق يحقق التوازن بين متطلبات المنافسة وحماية اللاعبين قبل بداية الموسم الجديد، مما يعكس أهمية الموضوع في سياق كرة القدم الإسبانية.
في ظل هذا الجدل، يتطلع عشاق كرة القدم الإسبانية إلى رؤية كيف ستتطور الأمور وما إذا كانت الأطراف المعنية ستتوصل إلى حلول تعزز من استقرار الدوري، حيث إن بدء الموسم بشكل سليم يعكس الأهمية الكبيرة للاستعدادات المطلوبة ومن شأنه أن يؤثر على أداء الأندية والمنافسات في الأسابيع المقبلة.



