ريال مدريد يُفجر أسرار “فيروس المدريديسمو” في حديث فلورنتينو بيريز

في ظهور مميز خلال برنامج «هوريثونتي» على قناة «كواترو»، شهد فلورنتينو بيريز لحظة تعكس بعمق معنى الانتماء إلى نادي ريال مدريد، حيث تمحور الحديث حول ما أشار إليه المتحدثان «فيروس المدريديسمو» الذي يميز عشاق هذا النادي العريق على مر العصور.
اعترف مقدم البرنامج إيكر خيمينيث أنه في شبابيه كان يميل إلى نادي ريال سوسيداد، وأشار إلى ذكرياته مع المواجهات القديمة التي شهدتها البطولة، حيث كان يتواجد في الملاعب أسماء لامعة مثل أولي شتيليكه وسانتيانا وخوانيتو، لكن نظرة خيمينيث تغيرت تمامًا عندما شهدت عائلته موقفاً مرتبطاً بابنته ألما البالغة من العمر 14 عامًا.
كان ذلك اليوم الذي عاد فيه إلى منزله ليجد ابنته ترتدي قميص ريال مدريد الذي أهداه عمها، بينما كانت تعبر بحماس عن فرحتها بترديد نشيد «العاشرة»، وقد عبّر خيمينيث عن مشاعره بقوله: «انفجر شيء في رأسي… لا بد أن هذا يشبه فيروس المدريديسمو، الفيروس الجيد الذي يدخل إليك».
فلورنتينو بيريز: تجربة انتماء مبكرة
تزامنًا مع تلك اللحظة المؤثرة، انضم فلورنتينو بيريز بدوره إلى خيمينيث في ترديد النشيد، معبرًا عن تجربته الشخصية مع هذا «الفيروس»، حيث أشار إلى أنه تمتع بهذا الانتماء منذ سن مبكرة، فقال: «أما أنا، فقد دخلني هذا الفيروس وأنا في الرابعة من عمري».
أوضح فلورنتينو أنه كان يرافق والده إلى الملعب منذ أن كان صغيرًا، حيث مهدت تلك اللحظات طريقه نحو حب النادي وممارسات الاستثمارات فيه، مضيفاً أن هذا الشعور بالولاء كان أحد الأسباب التي دفعته للترشح لرئاسة النادي في عام 2000 عندما شعر بأن مسار النادي يحتاج إلى تغيير.
التحديات المالية والرؤية المستقبلية
تحدث بيريز خلال البرنامج عن التحديات الاقتصادية التي واجهها نادي ريال مدريد، حيث ذكر أنه قدم ضمانات مالية بقيمة 147 مليون يورو في منصبه الأول، معتبرًا أن ذلك الإجراء ساهم في إنهاء المشكلات المالية التي كانت تؤرق النادي في تلك الفترة، بالإضافة إلى تأكيده على استمرار ريال مدريد كأعلى الأندية قيمة في العالم للعام الخامس على التوالي.
تعكس هذه التصريحات رؤية بيريز الطموحة لمستقبل النادي، فهو لا يزال يسعى لإحداث تأثير إيجابي على المستوى الاقتصادي والرياضي مع الحفاظ على تراث النادي وتاريخه العريق، مما يجعل هذه الوضعية جزءًا مهمًا من رئاسة تطلعاته.
الوجه الإنساني وراء الإدارة الرياضية
على الرغم من أن المقابلة تطرقت أيضًا إلى بعض العناصر الانتخابية والملفات الرياضية، فإن اللحظات الإنسانية التي تم استعراضها كانت الأكثر لفتًا للانتباه، حيث قدمت مشاعر بيريز الخالصة وروابطه العاطفية مع ريال مدريد نظرة مختلفة عنه، تتجاوز تمامًا الصراعات الانتخابية وتبرز عمق انتمائه للنادي.
إن هذه الذكريات والمشاعر تعيد إلى الأذهان أهمية الثقافة الجماهيرية في كرة القدم، وكيف أن الانتماء إلى نادٍ كـ ريال مدريد ليس مجرد شعور رياضي، بل هو نمط حياة يمتد عبر الأجيال ويؤثر على حياة الأفراد بشكل عميق.



