ريال مدريد يُفجر جدلًا حول قانونية غرامة فالفيردي وتشواميني

أعاد تقرير إسباني إحياء الجدل بشأن العقوبة التي فرضها نادي ريال مدريد على ثنائي الفريق فيدي فالفيردي وأوريلين تشواميني، حيث أشار التقرير إلى أن الغرامة المالية المعلنة قد لا تتوافق مع القوانين المنظمة لعقوبات لاعبي كرة القدم في إسبانيا، مما يثير تساؤلات حول مدى صحتها القانونية.
وقد أعلن ريال مدريد رسميًا، يوم الجمعة الماضي، إغلاق ملف التأديب الداخلي المتعلق بحادث الشجار الذي وقع بين اللاعبين في فالديبيباس، مؤكدًا أن كل منهما قدما اعتذارًا كاملًا عن ما حدث، وعبرا عن ندمهما خلال الجلسة التي عقدت بحضور المسؤول عن التحقيق.
جاء في بيان النادي: “مثل لاعبونا أمام الجهة المختصة اليوم، وأبدوا ندمهم العميق على تلك الواقعة، حيث تم اتخاذ قرار بفرض غرامة مالية قدرها 500 ألف يورو على كل لاعب، وبذلك تم إغلاق الإجراءات الداخلية المتعلقة بالحادثة”.
بند الغرامة القانونية
لكن صحيفة «موندو ديبورتيفو» أوضحت أن مقدار الغرامة يثير مسائل قانونية، حيث يشير الاتفاق الجماعي بين رابطة الدوري الإسباني واتحاد لاعبي كرة القدم الإسباني إلى وجود حدود واضحة للعقوبات المالية، حتى في الحالات المصنفة على أنها بالغة الخطورة؛ مما يستدعي التساؤل عن مشروعية هذا المبلغ الكبير.
وفقًا للتقرير، فإن أقصى عقوبة تُفرض في تلك الحالات تتراوح بين 7% و25% من أول 100 ألف يورو من الراتب الشهري، بالإضافة إلى نسبة تتراوح بين 3.33% و10% لما يتجاوز ذلك، مما يعني أن الغرامة المقررة لفالفيردي، الذي يقدر راتبه السنوي بحوالي 16.7 مليون يورو، ينبغي أن تتراوح حول 153,916 يورو فقط، وليس 500 ألف يورو.
تشواميني في خانة غير متوافقة
أما بالنسبة لتشواميني، الذي يُقدّر راتبه السنوي بحوالي 12.5 مليون يورو، فقد أشار التقرير إلى أن الحد الأقصى للعقوبة في حالته يمكن أن يصل إلى نحو 119,166 يورو، وهذا أيضًا يعد مبلغًا أقل بكثير من الذي أعلن عنه النادي، مما يفتح المجال للتساؤلات حول صحة هذه الغرامة.
ترى الصحيفة أن اللاعبين يملكان الحق قانونيًا في الطعن أو المطالبة بمراجعة قيمة الغرامة، ولكن اللجوء إلى هذه الخطوات يبدو غير مرجح، إذ إن مثل هذه القضايا تُغلق عادةً بسرعة بتوصل الأطراف إلى اتفاق غير معلن، تجنبًا لإطالة أمد الأزمة داخل النادي.
أهمية التوقيت والتهدئة
وبهذا، فإن الجدل القائم لا يتعلق فقط بالعقوبة التأديبية نفسها، بل أيضًا بمدى قانونية قيمتها، خاصةً في ظل محاولة ريال مدريد إنهاء واحدة من أكثر أزماته الداخلية حساسية، وذلك قبل اقتراب المرحلة الحاسمة من الموسم الكروي.
تسعى إدارة النادي إلى تحقيق الاستقرار في صفوف الفريق لمواجهة التحديات المقبلة، لأن الترتيب الحالي في الدوري الإسباني يتطلب الوحدة والانسجام بين اللاعبين، مما يجعل معالجة هذه القضية في الوقت الراهن ضرورة قائمة لتحقيق الأهداف المرجوة في المنافسات المحلية والأوروبية.



