ريال مدريد يُكشف عن أزمة انسجام مبابي وفينيسيوس الهجومية

سلطت تقارير إعلامية إسبانية الأضواء على أحد أكبر التحديات التي يواجهها ريال مدريد هذا الموسم، والمتعلق بقضية غياب الانسجام الفعلي بين الثنائي كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور، رغم الضجة الكبيرة والتوقعات العالية التي رحبت بقدومهما معًا إلى الهجوم المدريدي.
وأفادت صحيفة «موندو ديبورتيفو» أن الثنائي لم يسجل تقدمًا ملحوظًا في تشكيل شراكة هجومية متكاملة داخل المستطيل الأخضر، إذ بدت مشاركتهما في العديد من المباريات وكأن كل لاعب يتصرف بشكل مستقل، مما أثر سلبًا على فعالية الفريق في الثلث الهجومي من الملعب.
وخاصة خلال مواجهة جيرونا، أشارت التقارير إلى أن فينيسيوس انشغل بالتحركات الفردية، والتي غالبًا ما لم تسفر عن فرص حقيقية، بينما كان مبابي يبحث أيضًا عن حلول شخصية خلال اللقاء، مع تحركات متكررة بعيدًا عن منطقة الجزاء، رغم أنه يُشارك كمهاجم صريح.
التداخل في الأدوار وتأثيره على الأداء
يرى الخبراء أن أحد الأسباب الجوهرية لهذه المعضلة يعود إلى عدم قيام مبابي بدور المهاجم رقم 9 بشكل طبيعي، بل يميل كثيرًا نحو الجهة اليسرى، وهي المنطقة التي يفضلها فينيسيوس أيضًا للانطلاق والتحرك، مما يزيد من تعقيد الربط بينهما ويقلل من وجود لاعب داخل منطقة الجزاء لتمويل الهجمات بطريقة مثالية.
وفي كثير من الأحيان، تجدد هذا المشهد، حتى أن فينيسيوس ظهر في لحظات معينة وهو يطلب من مبابي التمركز داخل منطقة الجزاء؛ إذ أنه عندما لا يجد من يُنهي الهجمات، فإن تحركات البرازيلي تضيع قيمتها ولا تحصد النتائج المرجوة.
مستويات اللاعبين وتباين الأداء
على الرغم من الأشغال الكبيرة التي تظهرها هذه القضية، يشدد التقرير على أن المشكلة ليست متعلقة بمستوى كل لاعب بشكل منفرد، إذ قدم فينيسيوس فترات متميزة عندما غاب مبابي بسبب الإصابة، بينما أظهر النجم الفرنسي تميزه في مراحل أخرى عندما كان غياب البرازيلي واضحًا، مما يلقي بالضوء على إمكانيات كل منهما على حدة.
وجود تشابي ألونسو على مقاعد البدلاء قد يزيد من تعقيد الأمور، فمدرب ريال مدريد يواجه تحديًا كبيرًا في كيفية استغلال تلك الإمكانيات بشكل منفرد أو معًا، مما يدفعه إلى إعادة النظر في استراتيجيات اللعب وفق ظروف المباريات.
المرور إلى المرحلة الحساسة للموسم
الخلاصة التي يجسدها التقرير هي أن ريال مدريد يضم بين صفوفه نجميّن قادرين على إحداث الفارق بشكل فردي، غير أن الشراكة المثالية بينهما لم تتحقق بعد، ومع دخول الموسم مراحله الأكثر حساسية، يبقى هذا الافتقار إلى التفاهم الهجومي من أبرز القضايا التي تتطلب حلًا سريعًا.
يتعين على ريال مدريد التركيز على تعزيز التنسيق بين اللاعبين، لأن تفعيل تلك الشراكة قد يعزز من فرص الفريق في التنافس على الألقاب في ظل التحديات العديدة التي تلوح في الأفق، إذ أن الاستفادة من مهارات ويتميز كل من مبابي وفينيسيوس قد تكون مفتاح الانطلاق نحو تحقيق النجاحات المطلوبة في الموسم الحالي.



