ريال مدريد يُكشف عن تفاصيل فريدة في انتخابات الرئاسة مقارنة ببرشلونة

تابعنا عبر:
Twitter
Telegram

كشفت صحيفة «موندو ديبورتيفو» عن اختلافات بارزة بين طرق إدارة الانتخابات الرئاسية في ناديي ريال مدريد وبرشلونة، حيث يعكس هذا المقارنة طبيعة النظام الذي يتبعه كل نادٍ، خصوصاً في ما يتعلق بشروط الترشح وسلطة الرئيس خلال فترة الانتخابات. حيث شهدت هذه الانتخابات عودة أعضاء ريال مدريد إلى صناديق الاقتراع بعد غياب استمر 20 عاماً، لكن مقارنةً مع برشلونة، فإن الطريق نحو الترشح في ريال مدريد يبدو أكثر تعقيداً.

من أبرز هذه الفوارق هو شرط الضمان المالي، إذ يتعين على المرشح في ريال مدريد تقديم ضمان شخصي يصل إلى حوالي 190 مليون يورو، مما يجعل المنافسة شبه مستحيلة على العديد من الطامحين. بالمقارنة، يعتمد برشلونة على جمع 2337 توقيعاً صحيحاً من الأعضاء مع بطاقة الهوية كشرط أساسي لترشحهم.

كما أن ريال مدريد يتطلب من المرشح أن يكون قد أمضى 20 عاماً كعضو داخل النادي ليكون مؤهلاً للترشح، في حين يكتفي برشلونة بعشر سنوات فقط. ويبقى الأمر الأكثر لفتاً للنظر هو أن ريال مدريد لا يعتمد على “لجنة تسيير” أو هيئة انتقالية أثناء الانتخابات، حيث يستمر مجلس إدارة النادي بأداء مهامه بشكل اعتيادي حتى يوم التصويت، مما يعني أن فلورنتينو بيريز، رغم استدعائه للانتخابات، يبقى رئيساً بصلاحيات كاملة خلال هذه الفترة، ولديه القدرة على اتخاذ قرارات مثل إتمام الصفقات إذا أراد.

الفرق في إدارة الانتخابات بين ريال مدريد وبرشلونة

في برشلونة، انتقل خوان لابورتا من منصب الرئيس إلى مرشح رئاسي، بينما تولت لجنة تسيير إدارة الأمور خلال الانتخابات، وهو ما يبرز اختلاف أسلوب الإدارة بين الناديين. وأشار التقرير إلى اختلافات إضافية في أجواء الحملة الانتخابية، حيث أقيمت مناظرات بين المرشحين في برشلونة، بينما لم يقم ريال مدريد بأي مناظرات، حيث رفض فلورنتينو بيريز هذا الاقتراح رغم دعوات إنريكي ريكيليمي.

علاوة على ذلك، لم يتم التقاط صور جماعية للمرشحين في ريال مدريد كما حدث في برشلونة، كما لم يُعتد في انتخابات ريال مدريد على “يوم صمت انتخابي” مثلما هو معمول به في برشلونة. وفيما يتعلق بمواقع التصويت، تم تخصيص فالديبيباس كمقر وحيد للاقتراع من قبل ريال مدريد، بينما يوفر برشلونة عدة مقرات للتصويت، مما يسهل على الأعضاء من خارج المدينة المشاركة في الانتخابات.

إجراءات الانتخابات والجدل حول الأصوات البريدية

وأوضح التقرير أن التصويت عبر البريد في ريال مدريد يتطلب المرور عن طريق كاتب عدل، بينما استخدم برشلونة هذا الخيار فقط في انتخابات 2021 عبر البريد الإسباني نتيجة للظروف المرتبطة بالجائحة. وفي نهاية الانتخابات، أثير جدل بشأن 1000 صوت بريدية، وهو ما أدى إلى تأخير في فرز الأصوات، مما جعل النتائج تُعلن في وقت متأخر.

كما ذكر التقرير أن النتائج المعلنة حتى اللحظة تقتصر على نسب الأصوات التي حصل عليها كل من فلورنتينو بيريز وإنريكي ريكيليمي، دون الإفصاح عن العدد الإجمالي للأعضاء الذين شاركوا في التصويت، مما يترك المجال مفتوحاً للحديث حول مستقبل الناديين بعد هذه الانتخابات.

توقعات حول مستقبل ريال مدريد وبرشلونة

تبدو الأمور مثيرة للاهتمام في عالم كرة القدم الإسبانية في ظل هذه الاختلافات في إدارة الانتخابات، مما قد يؤدي إلى تأثيرات مستقبلية على تشكيل إدارات الناديين والتأثير على خططهم الاستراتيجية. إن نجاح أي من المرشحين في تحقيق أهدافهم سيتوقف على الكيفية التي سيتعاملون بها مع القضايا الملحة داخل النادي، بالإضافة إلى كيفية تعزيزهم لتعاون أكثر فعالية في الوقت الذي يسعى فيه كل من ريال مدريد وبرشلونة لتحقيق النجاح في المنافسات المحلية والدولية.

مع اقتراب تحديات جديدة في البطولات المقبلة، فإن القرارات التي ستُتخذ في الفترة القادمة ستشكل تفاصيل جديدة في تاريخ الناديين العريقين، حيث يجسدان رمز التنافس الكبير في عالم كرة القدم، مما سيزيد من أهمية تفاعلات وأحداث الفريقين في المستقبل القريب.