ريال مدريد يُواجه شهورًا حاسمة بعد الخروج من ميونيخ وقرارات كبرى تلوح في الأفق

تابعنا عبر:
Twitter
Telegram

دخل ريال مدريد مرحلة حاسمة بعد الخروج من دوري أبطال أوروبا على يد بايرن ميونيخ، حيث يتزايد شعور المحيطين بالنادي بأن الأشهر المقبلة ستكون مفصلية في إعداد مشروع جديد، إذ تشير التقارير إلى أن الفريق بحاجة ماسة إلى اتخاذ خطوات جريئة، بعد موسمين متتاليين من الإخفاق في ربع النهائي وفقدان لقب الدوري في الموسم السابق، الأمر الذي يهدد أيضاً بمزيد من الضياع في النسخة الحالية.

وفقاً لما ذكرته صحيفة «آس»، فإن الخسارة أمام بايرن لم تصل إلى حد الانهيار الكامل إلا أنها لا تبرر استمرار النادي على نفس الاستراتيجية السابقة، فرغم وجود مؤشرات إيجابية مثل تألق أردا جولر وعودة ميليتاو بمستوى جيد، إلا أن هذه العناصر لا تمثل أساساً كافياً لبناء خطة تسعى للمنافسة على الألقاب الكبرى في موسم 2026-2027.

تحديات التخطيط الرياضي في ريال مدريد

من أبرز الملفات التي تركز عليها التقارير هو التخطيط الرياضي، حيث ظهر إربيلوا في مواجهة مصيرية دون الاستفادة من الصفات الأساسية للصفقات الثلاث الأغلى كلفة في الصيف الماضي، وهي هويسين، كاريراس وماستانتونو، التي بلغت قيمتها أكثر من 170 مليون يورو، كما أنه لم يعتمد على أسماء شابة صاعدة من الأكاديمية، مما أعاد النقاش حول الخيارات الفنية في المباريات الحاسمة.

وفي هذا الإطار، أشارت «آس» إلى وضع إدواردو كامافينجا، الذي تراجع مستواه بشكل ملحوظ، مما جعله ضمن الأسماء القابلة للبيع، إذ قد يسهم ذلك في تعديل الأوضاع المالية للنادي وفتح المجال لصفقات جديدة، حيث يحظى اللاعب الفرنسي أيضًا باهتمام من باريس سان جيرمان وكذلك في إنجلترا، مما يجعله من الأصول القابلة للتسويق.

ملفات اللاعبين العائدين والصفقات المحتملة

لم تقتصر التحديات على كامافينجا فحسب، إذ برز ملف فران جارسيا كأحد اللاعبين ذوي القيمة السوقية الجيدة، بينما أصبحت وضعية داني سيبايوس أكثر تعقيدًا، كما أن دافيد ألابا يقترب من الخروج في ظل التجديدات المرتقبة، بينما يسعى كارفاخال للاستمرار، ويظهر روديجر بمستوى قوي بعد استعادة لياقته، مما يستحث النادي لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن مستقبلهم.

أما على صعيد التعزيزات، فقد كانت الاستراتيجيات الأولية تقتصر على ضم قلب دفاع ولاعب وسط منظم، لكن الخروج من دوري الأبطال قد يدفع النادي لإعادة النظر في خيارات أوسع، حيث يتصدر الهولندي كيس سميت قائمة الخيارات المطروحة في خط الوسط، في حين يُعتبر نيكو شلوتيربيك من الخيارات المفضلة في الدفاع، على الرغم من أن التعاقد معه قد يتطلب استثماراً مالياً يتراوح بين 50 إلى 60 مليون يورو.

استغلال اللاعبين المعارين وقرارات إصلاح الفريق

يتاح لريال مدريد مسار إضافي لا يمتلكه العديد من منافسيه، وهو استغلال لاعبيه المعارين، حيث تثار شائعات حول إمكانية عودة نيكو باز وإندريك، فضلاً عن متابعة دقيقة لوضع فيكتور مونيوث بعد أداءه اللافت مع أوساسونا، ونفس الشيء ينطبق على جاكوبو رامون الذي أبدع مع كومو، مما يفتح المجال أمام خيارات إضافية لتدعيم الفريق.

في خضم هذه التطورات، ذكر خورخي فالدانو عبر قناة «موفيستار بلس+» بأن الفريق يحتاج بالفعل إلى صفقات جديدة، مما يعكس الحاجة الملحة لتحولات جذرية سواء في قائمة اللاعبين أو في إطار المشروع ككل، في وقت يستعد فيه النادي لمرحلة تأمل عميقة ومراجعة شاملة لما حدث في ميونيخ، إذ لم يكن ذلك مجرد خسارة أخرى بل محطة فرضت التفكير الجاد في ما ينبغي تغييره قبل انطلاق الموسم الجديد.