فلورنتينو بيريز يُحدد ملامح حملته الانتخابية ويدعو لاستقرار ريال مدريد

دخل فلورنتينو بيريز مرحلة الحملة الانتخابية بمشاعر تفاؤل، إذ أفادت مصادر مطلعة مثل موندو ديبورتيفو بأنه يعتقد أن منافسه إنريكي ريكيلمي لا يتصرف بشكل مستقل، بل يحظى بدعم غير مباشر من إغناسيو سانشيز جالان، رئيس مجموعة إيبردرولا، مما يعيد للأذهان الخلاف التقليدي بين بيريز وجالان، والذي يعود إلى ما يقرب من عقدين، حينما سعى بيريز للاستحواذ على إيبردرولا عبر يونيون فينوسا المرتبطة بشركته ACS.
يمتاز خطاب بيريز الانتخابي بالدفاع عن إنجازاته خلال فترة رئاسته للنادي، حيث يركز على الألقاب الكبيرة والنجاحات التي حققها ريال مدريد، في حين أنه ينظر إلى أي مشروع بديل على أنه يحمل مخاطر قد تضر باستقرار الفريق في المرحلة الحالية، كما أن التقرير يشير إلى أن بيريز سيتجنب تغيير نبرته في العديد من القضايا، فسيستمر في انتقاد برشلونة في قضية نيجريرا، ويعزز هجومه ضد التحكيم ورئيس الليغا خافيير تيباس.
استمرار بيريز في توجيه الانتقادات
إلى جانب ذلك، يظل بيريز متشبثًا بمشروعه الطموح حول هيكل ريال مدريد المستقبلي، وهو مشروع تحت إشراف المقرب منه أنس لغراري؛ حيث يهدف هذا المشروع إلى إنشاء شركة تجارية داخل النادي، بتقييم أولي مقارب لعشرة مليارات يورو، مع الحفاظ على 90% إلى 95% من الملكية داخل النادي، في حين تذهب النسبة المتبقية إلى جهة خارجية.
تصور بيريز للمدخلات المالية الجديدة
حسب التصور المعروض، فإن أي طرف يرغب في الانضمام إلى هذا النموذج سيكون ملزمًا بضخ مبالغ تتراوح بين 500 مليون إلى مليار يورو مقابل حصة تتراوح بين 5% و10%، مع التأكيد على عدم تحول ريال مدريد إلى شركة مساهمة رياضية، مما يعكس رؤية بيريز نحو الحفاظ على الهوية الاستقلالية للنادي.
استراتيجية التصويت والمشاركة في الجمعية العمومية
وفقًا للتقرير، يخطط بيريز لتمرير مشروعه عبر الجمعية العمومية أولاً، ثم عرضه على استفتاء يشمل الأعضاء كمقياس لمدى توافق الأفكار مع طموحات القاعدة الجماهيرية، وبالتالي يُعتبر هذا جزءًا من استراتيجيته لحماية النادي من أي تدخلات مستقبلية، مما يعكس رؤيته الشاملة لمستقبل ريال مدريد وتطلعاته لتطويره باستمرار.
بناءً على ما تقدم، يُظهر التقرير صورة حملة انتخابية لن يكتفي فيها بيريز بالاستناد إلى تاريخه الشخصي فحسب، بل سيسعى أيضًا إلى تقديم خطاب هُمّشي هجومي واضح يشتمل على قضايا يُعتبرها حاسمة لمستقبل الفريق داخليًا وخارجيًا، مما قد يقلب الموازين في الانتخابات المقبلة ويعيد تشكيل مستقبل النادي في الساحة الرياضية.



