فيرناندو سانز يكشف معاناته في ريال مدريد وطلبه الرحيل رغم اللقب

فتح فيرناندو سانز، نجم ريال مدريد السابق، قلبه حول التجربة العصيبة التي عاشها خلال مسيرته مع النادي الملكي، مؤكدًا أنه اتخذ قرارًا غير سهل بالرحيل رغم بقاء أربع سنوات على عقده، حيث بلغت الضغوطات مرحلة لم يعد باستطاعته تحملها، وقد تم نقل تصريحاته من خلال صحيفة «موندو ديبورتيفو» الشهيرة.
في تفاصيل هذه القصة، قال سانز: “هل تعتقدون أن ترك ريال مدريد مع بقاء 4 سنوات على عقدي كان سهلاً؟ لقد قررت الرحيل؛ لأنني لم أعد أرغب في البقاء هنا”، مضيفًا أن هذا القرار جاء في السنة التي حقق فيها النادي لقب كأس الإنتركونتيننتال، والتي شهدت مشاركته ضد فاسكو دا غاما.
معاناة نفسية تحت ضغط الأضواء
استرجع سانز ذكرياته المؤلمة من تلك المباراة، موضحًا أنه أنقذ كرة من على خط المرمى في الدقائق الأخيرة، وكانت تلك الكرة قادرة على تغيير نتيجة اللقاء، لكنه شعر أن إنجازاته لم تلق أي تقدير، مشيرًا إلى أن جوهر المشكلة كان في حالته النفسية لا في تفاصيل المباراة. وأكد: “كنت منهكًا، وقد قلت لنفسي: هذا الوضع لا يمكن أن يستمر”.
كما شرع اللاعب السابق في شرح معاناته اليومية، مؤكدًا أنه لم يكن يستطيع الخروج من منزله، فقال: “لا يمكنك التواجد في ريال مدريد وتكون شبه محبوس في المنزل. لم أكن أخرج إلا لتجنب أن يتحدث إلي أحدهم، وحتى في طريق الخروج من التدريبات، كنت أرفع صوت الموسيقى بشكل كبير حتى لا أسمع أحدًا وأفقد أعصابي”.
حاجة إلى الابتعاد للتخلص من الضغوط
تساءل سانز عن سبب وجوده في هذا الوضع المأساوي، قائلًا: “لماذا أكون هنا إذا كنت أخرج بالكاد من منزلي؟ كنت بحاجة ماسة لبعض الوقت لنفسي لتنظيف ذهني”. حيث تطرق إلى موضوع الدعم النفسي الذي كان يعاني منه اللاعبون في تلك الفترة، وأكد أنه لم يكن بالإمكان البحث عن طبيب نفسي خوفًا من أن يتم وصف الشخص بالضعف وعدم القدرة على التحمل، وقد تحمل كل ذلك بمفرده، حتى اليوم لم يلجأ إلى ذلك الخيار، رغم أنه كان يُنظر إليه بطريقة سلبية.
إعادة فتح النقاش حول ضغط كرة القدم
تصريحات فيرناندو سانز تفتح نقاشًا إنسانيًا مهمًا حول الضغوطات النفسية التي يمكن أن يتعرض لها لاعبو كرة القدم، وتظهر كيف يمكن أن تؤثر أجواء التنافس في أكبر الأندية على نفسية اللاعبين، حتى أولئك الذين عاشوا أجمل اللحظات مع الفريق.
وفي ضوء تلك التجارب، قد يصبح من الضروري إجراء نقاشات حول أهمية الدعم النفسي للاعبي كرة القدم، خصوصًا في الأندية التي تمتاز بتاريخ طويل من الانتصارات والتحديات، للنظر في كيفية تقديم المساعدة لهم لتخطي هذه الأوقات الصعبة بشكل أفضل.



