قرار حاسم من فيفا لحكم مباراة مصر والأرجنتين
كشفت تقارير صحفية عالمية صادرة اليوم الأربعاء عن صدمة جديدة لبعثة منتخب مصر والاتحاد المصري لكرة القدم، حيث استبعدت التقارير تماماً أن يفرض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أي عقوبات انضباطية أو قرار إيقاف ضد الحكم الفرنسي فرانسوا ليتيكسييه.
والذي فجّر زلزالاً من الجدل التحكيمي الغاضب عقب إدارته الصاخبة لمباراة مصر والأرجنتين في ثمن نهائي كأس العالم 2026، والتي انتهت بإقصاء مرير للفراعنة بنتيجة (3-2).
ورغم الشكوى الرسمية العاجلة التي تقدم بها الاتحاد المصري لكرة القدم إلى “الفيفا” للمطالبة بمعاقبة ليتيكسييه وطاقمه المساعد ومنعهم من إدارة أي لقاء في المونديال الحالي، إلا أن سلطات الاتحاد الدولي تتجه كلياً إلى رفض الملف وإبقاء الحكم البالغ من العمر 37 عاماً ضمن الطواقم المعتمدة في البطولة.
صحيفة “ليكيب” تفجرها: شكوى مصر لن تؤثر والقرار بيد “كولينا”
وفجّرت صحيفة “ليكيب” الفرنسية الشهيرة مفاجأة قانونية تفسر سبب الموقف السلبي المتوقع من الاتحاد الدولي تجاه الاحتجاج المصري.
أوضحت “ليكيب” أن “الفيفا” لا يأخذ مطلقاً باعتراضات المنتخبات أو الاتحادات المحلية لإيقاف الحكام أو معاقبتهم، وبالتالي فإن الشكوى المصرية لن تؤثر على القرار بتاتاً.
أكدت الصحيفة أن مصير الحكام يعود حصرياً إلى لجنة الحكام في الفيفا برئاسة الإيطالي الصارم بييرلويجي كولينا؛ حيث سيقوم مسؤولو اللجنة بمراجعة الأداء الفني ليتيكسييه بناءً على أدائه الفني، وتقارير الحكام، ولقطات الفيديو المتنازع عليها لتحديد استمراره من عدمه.
مفاجأة تكتيكية.. خروج ليتيكسييه مشروط بانتصار فرنسا على المغرب!
وفي تحول مثير للكواليس، أشارت التقارير إلى أن استبعاد فرانسوا ليتيكسييه من إدارة ما تبقى من أطوار المونديال قد يحدث تلقائياً ولكن لسبب تنظيمي بحت لا علاقة له بالأخطاء التي ارتكبها في حق رفاق محمد صلاح.
يرتبط مستقبل الحكم الفرنسي في البطولة بشكل أساسي بمسيرة منتخب بلاده.
فإذا نجح الديوك الفرنسيون في إقصاء المنتخب المغربي في قمة ربع النهائي غداً الخميس، فسيتم تلقائياً سحب اسم ليتيكسييه ومواطنه كليمنت توربان من قائمة مباريات نصف النهائي والنهائي.
يغيب الحكام الذين تشارك منتخبات بلادهم في أدوار ربع النهائي عن إدارة المباريات في بقية مراحل البطولة، وهو ما قد يُضعف موقف ليتيكسييه وتوربان تنظيماً في حال عبور فرنسا.
غضب الجماهير يجبر حكم المباراة على إغلاق حسابه في “إنستجرام”
ولم تسلم المنصات الرقمية من تداعيات المباراة؛ حيث واجه فرانسوا ليتيكسييه هجوماً شرساً وجارفاً من الجماهير المصرية والعالمية التي اتهمته بـ “سرقة” حلم الفراعنة علانية ومنح الفوز والتأهل بشكل مفضوح لليونيل ميسي ورفاقه عقب التغاضي عن حالات مؤثرة بعد أن كانت مصر متقدمة (2-0) حتى الدقيقة الثمانين.
وأمام سيل الانتقادات والتعليقات الغاضبة القاسية والصور الساخرة، اضطر الحكم الفرنسي إلى إغلاق حسابه الرسمي على منصة “إنستجرام” بالكامل هرباً من الضغط الجماهيري.
جدير بالذكر أن ليتيكسييه يعد واحداً من أبرز حكام النخبة في العالم؛ حيث سبق له إدارة نهائي يورو 2024 الشهير بين إسبانيا وإنجلترا (2-1)، كما تُوّج في نفس العام بلقب أفضل حكم في العالم من قبل الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم (IFFHS).
تبرهن كواليس الفيفا وصحيفة “ليكيب” على أن العدالة الكروية كثيراً ما تحكمها اللوائح البيروقراطية الصارمة؛ فحرمان مصر من حقها بموجب قاعدة “شكاوى الاتحادات لا تُقصي الحكام” يضاعف من مرارة الوداع المونديالي بعد أداء حسام حسن الشجاع.



