كأس العالم 2026: تأمين استثنائي يثير قلق مكتب التحقيقات الفيدرالي

تابعنا عبر:
Twitter
Telegram

تُعتبر بطولة كأس العالم، التي انطلقت اليوم بمشاركة 48 فريقًا و36 معسكرًا للإعداد على 11 ملعبًا، إحدى أكبر التحديات الأمنية التي واجهها مكتب التحقيقات الاتحادي في الولايات المتحدة (إف بي آي) على مرّ تاريخه، حيث يُتوقع حضور حوالي 3 ملايين زائر، بما في ذلك رؤساء دول ومتابعين من أنحاء العالم، وذلك وسط تهديدات متنوعة تشمل الطائرات المسيّرة والجواسيس والإرهابيين وكذلك المشجعين الثملين والعصابات.

وفي سياق حديثه خلال رحلة على متن طائرة «غلف ستريم» التابعة للمكتب، أكد كاش باتيل، مدير إف بي آي، أن المهمة في تأمين هذه البطولة تُعدّ ضخمة، وربما هي الأكبر في تاريخ الوكالة، بل وفي تاريخ الولايات المتحدة أيضًا، مشيرًا إلى التحديات الأمنية الضخمة المترتبة على الحدث.

استعدادات أمنية مكثفة لكأس العالم

خلال مقابلة موسعة في مايو الماضي، كشف باتيل عن الاستعدادات المكثفة للحدث، وذلك خلال سفره من قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند إلى دالاس، حيث تحدث عن أهمية تأمين هذه الفعالية الرياضية البارزة وسط التوترات المجتمعية والسياسية التي تُلفّ البطولات الكبرى. وبحسب باتيل، فإن الأحداث الرياضية الكبيرة تُشكل تحديًا خاصًا يرتبط بارتفاع مخاطر الإرهاب والتهديدات الأمنية بشكل عام.

وأضاف أن مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الأمن الداخلي يتحملان مسؤولية تأمين الحدث ليس في الداخل فحسب، بل أيضًا على الصعيد الدولي؛ حيث يعتمد إف بي آي على مكاتب إنفاذ القانون على مستوى الولايات والمدن لتوفير الأمن والنظام خارج الملاعب.

فحص خلفيات المشاركين وتأمين الأجواء

يتولى إف بي آي إجراء فحوصات أمنية شاملة لخلفيات وسجلات 300 ألف فرد، بما في ذلك لاعبون ومدربون وعناصر من الفرق، دون إغفال تقديم الدعم للسلطات المحلية في تنظيم الأمن خارج الملاعب، ما يسهم في اتخاذ تدابير فعالة لمواجهة خطر الطائرات المسيّرة التي يعتبرها باتيل من أهم التهديدات.

وأطلق إف بي آي برنامجًا تدريبيًا على مستوى القوات المحلية لمكافحة هذه الطائرات، حيث تخرج منه حتى الآن 70 من أفراد الشرطة في المدن المستضيفة، كما تم تشكيل مركز عمليات مشترك يضم ممثلين عن 46 دولة من المشاركين، مما يساعد في توفير بيانات حيوية حول التهديدات الأمنية.

تحليل التهديدات والمخاوف الأمنية

استعرضت وكالة رويترز تقريرًا مشتركًا بين إف بي آي ووزارة الأمن الداخلي يتكون من 78 صفحة حول تقييم التهديدات المرتبطة بكأس العالم، حيث أوضح التقرير مدى تعقيد عملية تأمين البطولة وأشار إلى مجموعة من التهديدات المحتملة على المستوى الوطني.

كما أشار التقرير إلى المخاوف المتعلقة بمباراتي إيران في دور المجموعات، مُبرزًا الاحتجاجات التي قد تحدث، وكذلك التأثيرات السلبية المحتملة على الأمن إذا ما تخلطت قوات إنفاذ القانون مع الحرس الوطني أو عناصر إدارة الهجرة والجمارك خلال الفعاليات الكبرى.

أهم التحديات في البطولة

أوضح باتيل أن الاضطرابات الجيوسياسية الأخيرة في الشرق الأوسط، لا سيما الحرب مع إيران، قد أثرت سلبًا على بعض المجموعات المتطرفة في الولايات المتحدة، مما يثير القلق من تفاقم المشاعر المعادية. وأيضًا، حذر من تأثير حضور شخصيات بارزة مثل ترامب على الجهود الأمنية نظرًا لما قد يثيره من انقسام.

استعدادات الإف بي آي شاملة، ومع اقتراب البطولة، يتطلع الجميع لرؤية كيفية تمكن السلطات من التصدي للتهديدات المحتملة وتأمين الأجواء اللازمة لمنافسات كأس العالم المترقبة، مما يستدعي تنسيقًا فاعلاً بين وكالات إنفاذ القانون محليًا وعالميًا لضمان سلامة الجميع.