كيكي سيتين يكشف تفاصيل وصول بيكيه بالدراجة إلى الكامب نو

بمناسبة الكشف عن لحظات مثيرة من مسيرة جيرارد بيكيه مع نادي برشلونة، تناول المدرب السابق كيكي سيتين تأثير سلوك اللاعب عند وصوله إلى ملعب سبوتيفاي كامب نو على دراجة هوائية، حيث ظهرت تلك الحادثة كواحدة من أبرز اللحظات التي صاحبت توديع بيكيه لملاعب كرة القدم. وعبر سيتين في مقابلة له عن الكيفية التي رد بها على هذا التصرف الذي اعتبره غير معتاد، خاصة وأن المناسبة حملت معها أجواء حادة، إذ كان نادي إسبانيول يواجه خطر الهبوط إلى الدرجة الثانية بعد سنوات من المنافسة في الدرجة الأولى.
لم يكن هذا اليوم عاديًا بالنسبة لجماهير إسبانيول، إذ تأكد هبوط الفريق بعد 26 موسمًا متتالياً في دوري الأضواء، فبينما كانت الأجواء متوترة، دخل بيكيه من باب الملعب محدثاً ضجة بتصرفه القائم على الشجاعة والفكاهة في آن واحد، ما أزعج أنصار الفريق المنافس. وقد شارك سيتين لمحات من حديثه مع بيكيه أثناء تلك اللحظات في المقابلة التي أجراها مع الصحفي سينيين موران في برنامجه “نأكل مع…” حيث أبدى سيتين صراحته حول ردود أفعاله في ذلك اليوم.
تفاعل سيتين مع مجيء بيكيه بالدراجة
في برنامجه، علق سيتين على الفيديو الذي انتشر بشكل واسع، حيث قال: “يمكنني الآن أن أقول ذلك لأنه بالتأكيد لن يزعجه”. وقد كان سيتين قد توجه مباشرةً إلى بيكيه قبل بداية المباراة، مستفسرًا عنه: “هل تدرك أننا نملك فقط مدافعين اثنين اليوم، وأنه في حال حدوث أي شيء لك، سأضطر لإدخال لاعب في مركز مختلف؟”. وأوضح سيتين أنه كان مندهشًا نوعًا ما من الموقف، إذ لم يكن يتوقع تصرف بيكيه بهذا الشكل المثير للجدل.
عبقرية بيكيه في التفاعل
وأضاف سيتين بأنه يعتبر لاعبي برشلونة مثل بيكيه “عباقرة في هذا الجانب”، حيث أكد أن الاختلاف في التصرفات قد يعد ميزة في بعض الأحيان، وفي نفس الوقت، كان يشعر بأن بعض التصرفات يمكن أن تخرج عن السيطرة، خاصة في ظل الضغوط الكبيرة التي يواجهها المدرب. وقد قال: “كان يعجبني لأنه كان شابًا يمكنك التحدث معه بطريقة عقلانية جدًا، مثل بوسكيتس والعديد من الآخرين، لكنني كنت أرى أن هناك أمورًا قد تكون غير مناسبة في بعض الأحيان”.
الصعوبات التي يواجهها المدربون
في تعليقه على كيفية تفاعل المدربين مع تصرفات مشابهة، أعرب سيتين عن قلقه من إمكانية حدوث فوضى إذا ما أصبح هذا النوع من التصرفات عادة بين اللاعبين، حيث قال: “إذا فعل لاعب آخر ذلك، ماذا ستفعل؟ وماذا لو أصبحت عادة غدًا؟”. وكان رد سينيين سريعًا بأنه “يمكن أن تفلت الأمور من السيطرة”. بيد أن سيتين أكد على أن الكثير من الأمور قد أصبحت بالفعل تحت ضغط كبير مما يضع المدرب في موقع صعب.
في النهاية، أشار سيتين إلى أنه تعجبه من كيفية تجاهل بعض المدربين لمثل هذه التصرفات، وأكد أنه يجد صعوبة في التعبير عن ذلك أو التغاضي عنه، مشددًا على الحاجة إلى الانضباط في الأجواء الرياضية، حيث يبقى التوازن بين حرية التعبير والقيود الضرورية هو التحدي الأكبر للمدربين في عالم كرة القدم الحديث.



