مشجعو المكسيك يُظهرون الدعم للمنتخب الإيراني في كأس العالم 2026

تابعنا عبر:
Twitter
Telegram

استعدادات المنتخب الإيراني لمنافسات كأس العالم 2026 في تيخوانا بالمكسيك شهدت أجواءً احتفالية مميزة إذ تجمعت حشود من المشجعين المكسيكيين لإظهار دعمهم. في مشهد يجسد الروح الرياضية، ساند المشجعون الفريق الإيراني في أوقات صعبة يعيشها فيما يعاني من تحديات سياسية وجيوسياسية معقدة.

في الثاني عشر من يونيو، رصدت صحيفة “جابان تايمز” صورًا للفريق الإيراني وهو يغادر فندقه، حيث تشجع مجموعة من حوالي 30 مشجعًا مكسيكيًا اللاعبين بهتافات حماسية، معبرين عن الدعم كما لو كانوا يشجعون منتخب بلادهم؛ فقالوا “هيا يا إيران!” في إطار تعبيرهم عن التضامن.

تجليات الدعم المكسيكي للفريق الإيراني

تجمع المشجعون أمام فندق الفريق الإيراني بانتظار نجومهم للحصول على توقيعاتهم، حيث انتظر خوسيه ليفا، موظف الـ28 عامًا في محل بيتزا، ساعات عدة من أجل الحصول على توقيع النجم مهدي طارمي، الذي سبق له اللعب في نادي إنتر ميلان. ليفا، الذي عبر عن تعاطفه مع إيران، أكد على أهمية عدم خلط السياسة بالرياضة قائلاً: “هذا خطأ، لا ينبغي أن يُعامل الجميع كإرهابيين”.

كما أضاف أن إقامة كأس العالم في المكسيك كان سيكون أفضل بسبب الشغف الكبير الذي يتمتع به المكسيكيون لكرة القدم، مشددًا على الترحيب الذي تقدمه البلاد للزوار والأحباء.

تحديات المنتخب الإيراني السابقة

تأتي هذه الأجواء في وقت يواجه فيه المنتخب الإيراني تحديات متعددة، أبرزها الحملة القمعية على الهجرة أثناء فترة رئاسة دونالد ترامب، حيث منعت السلطات الأمريكية عددًا من مسؤولي المنتخب وبعض المشجعين من دخول البلاد. ليزا أرامبولا، طالبة الحقوق، أكدت رغبتها في أن يشعر اللاعبون بمودة الشعب المكسيكي الذي دائماً ما يرحب بالزوار بأذرع مفتوحة.

كان من المقرر أن يخوض المنتخب الإيراني مباراته الودية الأخيرة ضد بورتوريكو في الولايات المتحدة، إلا أن المباراة ألغيت بسبب إشكالات في الإقامة بأريزونا، ما زاد من تعقيد الاستعدادات المتصلة بالبطولة.

الاستجابة للإجراءات الجديدة من الولايات المتحدة

مع اقتراب موعد البطولة، أصدرت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية قرارًا يقضي بأن يدخل لاعبو المنتخب الإيراني الولايات المتحدة يوم المباراة فقط، مما يثير تساؤلات حول الأثر المركب لهذه الإجراءات على أداء الفريق، إذ يُمكن أن تؤثر العوائق اللوجستية على تركيز اللاعبين.

سفير إيران لدى المكسيك، أبو الفضل باسانديده، أشار إلى ضرورة دخول الفريق ومغادرته في نفس اليوم مما يعكس ضغوطًا إضافية قد تؤثر على تألقهم في المنافسات.

آفاق المستقبل والمنافسات القادمة

يتواجد المنتخب الإيراني حاليا في مجموعة تعتبر من المجموعات التنافسية القوية بجانب بلجيكا ومصر ونيوزيلندا، حيث ستمثل المباريات فرصة كبيرة لإثبات الذات. ومع حضور الدعم الكبير من المشجعين حتى من دول أخرى، فإن الآمال ستظل قائمة على قدرة الفريق على تحقيق نتائج إيجابية رغم الظروف الصعبة.

تبقى الأنظار متجهة نحو بداية المنافسة، حيث سيتطلع الجميع إلى أداء الفريق الإيراني كرمز لروح التحدي والتميز، خاصة في ظل التحديات السياسية التي تواجهها البلاد، مع تأكيدات بمواصلة الدعم الجماهيري الذي سيحظى به الفريق حتى آخر مشواره في البطولة.